بطرق وأشكال مختلفة يلجأ أبناء قبيلتى العبابدة والبشارية والقبائل الأخرى بمنطقة حلايب وشلاتين للتكيُّف والتغلُّب على قسوة الحياة في صحارى المنطقة واتِّقاء حرارة الشمس في الصيف وبرودة الجو في الشتاء لتستمر به الحياة، ويستمر هو في استخدام الطبيعة نفسها لمواجهة قسوتها.

ويعد «الحُقَاب» الذي شكَّلته العوامل الطبيعية إحدى الطرق التي يلجأ إليها أبناء حلايب، جنوب البحر الأحمر، للاحتماء من حرارة الشمس وبرودة الشتاء.

ومساكن «الحُقَاب» عبارة عن قطع من الصخور المجوَّفة منتشرة في صحراء محمية جبل عُلْبة، يستخدمها الرعاة وأرباب الإبل وعابرو الطريق للاحتماء من حرارة الشمس والمطر، أو لقضاء أوقات القيلولة والاستراحة لفترة معينة.

ناصر محمد على، باحث في التراث الخاص بمنطقة حلايب وشلاتين، أكد أن «الحُقَاب» صخرة مجوَّفة بأشكال ومساحات مختلفة تسمح بتواجد شخص أو عدة أشخاص بداخلها، وغالباً ما تكون الحُقْبان في أماكن مرتفعة أعلى الجبل، ومع تقوسها الداخلى يخلق الهواء داخلها برودة طبيعية ودرجة حرارة أقل من الموجودة خارجها وتُستخدم مساكن للرعاة.

الراعى يستطيع من داخل «الحُقَاب» أن يراقب ويحرس الغنم والإبل المنتشرة أسفل الوادى، هكذا أكد الشيخ محمد طاهر سدو، أحد المشايخ من أبناء حلايب، مشيراً إلى أن «الحُقَاب» له أشكال مختلفة، والغالب منها على شكل هرمى صغير، ويكون مهيأً للمعيشة البسيطة ويُشرب فيه مشروب الجبنة ويُنام فيه لعدة ساعات.