thumb.php

في واقعة مثيرة في قرية سيدي الكامل التابعة لإقليم سيدي قاسم شمال غرب المغرب، أصيب 17 طفلا، بداء «السعار الحاد»، عقب ممارستهم الجنس مع أنثى حمار لم تتلق لقاحًا ضد السعار ولم يعترفوا بذلك خوفا من الفضيحة، حسب «يورو نيوز».

أسر مجموعة من الأطفال، تتراوح أعمارهم بين 7 و15 سنة، اكتشفت ارتفاع درجة حرارة أطفالها بشكل غير طبيعي، بالإضافة إلى ظهور سلوكات غير طبيعية، كالصراخ والقلق وعدم القدرة على الحركة، وإفراز كمية كبيرة من اللعاب، وأثناء نقلهم إلى المستشفى الإقليمي في سيدي قاسم اعترف الأطفال لأسرهم أنهم مارسوا الجنس مع أنثى الحمار.

وتم نقل الأطفال المصابين من المستشفى الإقليمي سيدي قاسم، إلى مكتب حفظ الصحة، باعتباره هو المسؤول عن الأمراض المنقولة من الحيوانات وسيتم الاحتفاظ بهم لتتبع مراحل العلاج من السعار.

مصادر بيطرية أكدت أن انتقال داء السعار من الحيوان إلى الإنسان يكون عبر اللعاب وليس عبر الإفرازات المهبلية، ما يعني أن المصابين قاموا في الغالب بممارسة الجنس عن طريق الفم على أنثى الحمار.

وأجرى أغلب أبناء القرية التي كانت تتواجد فيها أنثى الحمار التحليلات الطبية، للتأكد من عدم إصابتهم بالمرض.

وفور الإعلان عن الخبر الذي انتشر كالنار في الهشيم بالمنطقة، قامت السلطات المحلية بإعدام أنثى الحمار ودفنها.

ومن المنتظر أن تعرف حالات المصابين ارتفاعا، خاصة أن بعض العائلات قامت بنقل أطفالها بطريقة سرية إلى مستشفيات خارج المنطقة لحقنهم بمصل مضاد للسعار خوفا من الفضيحة حسب مصادر مطلعة.

جمعية «ماتقيش ولدي» المغربية، المعنية بقضايا الأطفال، قالت إن «إقدام الأطفال على ممارسة الجنس على حمارة مصابة بداء السعار، ناتج عن غياب الحماية للأطفال القاصرين، وتركهم يمارسون ممارسات قد تضر بصحتهم، ما يعني غياب التوعية الجنسية، والتوعية بالمخاطر الصحية المترتبة عن هذا الفعل».

وطالبت الجمعية المغربية، بإدراج التربية الجنسية في المقررات الدراسية، وإحداث وصلات إذاعية ومرئية ومسموعة للتوعية بالمخاطر الصحية المترتبة عن الممارسات الجنسية، إضافة إلى تكريس التربية الصحيحة لضمان تنشئة سليمة لليافعين والمراهقين.

وشددت «ماتقيش ولدي»، أنها ستصدر بيانا في الموضوع عندما ينتهي التحقيق.

وتوالت ردود الفعل تباعًا، ومن جهات متعددة ، كل واحدة منها تفسر ما وقع وفق منظورها الخاص.

الدكتورة نورة بنيحيي، نشرت تدوينة عبر حسابها الخاص على الفيسبوك ،أكدت خلالها أن : «مضاجعة المراهقين للحمارة ليست حادثة وليدة اليوم حتى تصاحبها كل هذه البروباجاندا” على اعتبار أن الظاهرة قديمة و أن الضجة التي حصلت بسببها وليدة تطور وسائل الإعلام ليس إلا».