تجتاح تايلاند دمى بالحجم الطبيعي يعتقد أنها تجلب حُسن الطالع، الأمر الذي يسلّط الضوء على مدى القلق في ظل تعثر الاقتصاد وعدم وضوح الرؤية السياسية بعد قرابة عامين من الانقلاب.

ويغلب البوذيون على سكان تايلاند التي شهدت عملية تحديث سريعة خلال العقود الثلاثة الماضية، لكن الكثيرين لا يزالون يؤمنون بالخرافات فيما تمتزج معتقداتهم بأفكار عن الروحانيات والفلك والسحر الأسود.

الدمى البلاستيكية التي تضاهي في حجمها طفلاً حقيقياً تسمى باسم "الملاك الطفل".

ويشتريها الناس من المتاجر أو عبر الإنترنت، ويدعون الأرواح الطيبة كي تسكنها على أمل بأن تجلب لهم الطالع الحسن.

مانانايا بونمي (49 عاماً)، وهي إحدى بائعات العرائس قالت: "الاقتصاد سيئ في الوقت الراهن. الكل يحتاج شيئاً ليتمسك به".

وأضافت أنها تملك دمية تسميها نونج بيتش أو الطفلة الجوهرة، وأن الدمية ساعدتها على الفوز باليانصيب بعد أن أبلغتها بالأرقام الرابحة في أحلامها.

وتقول بانبيمون ويبولاكرون، وهي نائبة المديرة العامة لإدارة الصحة العقلية، إن الانكماش الاقتصادي غذى تلك الظاهرة.

وقالت: "لطالما كانت هناك مجموعات في المجتمع التايلاندي تؤمن بهذه المعتقدات والمشاكل الاقتصادية لا تسهم سوى في تغذية هذه المعتقدات. هؤلاء الناس لا يعانون من اضطرابات عقلية".

ويحكم المجلس العسكري تايلاند منذ انقلاب مايو/أيار 2014، ويكافح الجنرالات لإحياء الاقتصاد الذي يعتمد على السياحة، بينما يعدون بإعادة إرساء الديمقراطية من خلال الانتخابات العام المقبل.

social media