أثارت الاشتباكات التي وقعت، صباح اليوم الأحد، بجزيرة الوراق، بين قوات الأمن والأهالي حالة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك وتويتر".

 

وتسببت الاشتباكات في مقتل شخص يدعى "سيد الطفشان"، أحد أهالي الجزيرة، بالإضافة إلى إصابة العديد من الأهالي.

 

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، العديد من الصور والفيديوهات، التي توضح الاشتباكات بين قوات الأمن وأهالي الجزيرة.

شاهد الفيديو..

كما تداول آخرون صورًا لجنازة "سيد الطفشان"، الذي لقى مصرعه خلال الاشتباكات، وسط تجمهر من أهالي جزيرة الوراق.

مشاهير ينددون

ندد عدد من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي باشتباكات الوراق.

 

الدكتور سيف عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية، قال: "المجرمون يهجرون الناس من منازلهم قسرًا، قلنا ألف مرة أن هؤلاء لا يعترفوا بدستور ولا قانون".

الشاعر عبد الرحمن يوسف علق على الأحداث قائلًا: "تُخرجون الناسَ من بيوتهم طمعاً وغدراً ثم تستغربون لا مبالاتهم حين تُقتلون، من يَهدمُ بيوتَ الناس اليوم سيهدم الناسُ بيتَه غدًا".

أما المحامي طارق العوضي، فقال: "في الوراق بالجيزة، وجد هذا الشعب من يحنو عليه ويترفق به".

وهاجم الناشط السياسي شادي الغزالي حرب، السلطة الحالية، قائلًا: "اللي يبيع تيران وصنافير مصرية سهل يبيع أراضي الوراق اللي أهلنا ساكنين فيها ومعاهم عقودها، كله بتمنه".

فيما قال الكاتب الصحفي أحمد جمال زيادة: "قوات الأمن اللي بتطلب من الشعب يحميها من الإرهاب، اقتحمت جزيرة الوراق اللي بيسكنها آلاف من الشعب (الفقير)، وبتحاول إخلاء عشش الجزيرة بالقوة، وأطلقت عليهم القنابل المسيلة للدموع، مما أسفر عن سقوط أول شهيد، ويُدعى سيد بتشان، وأنباء عن سقوط آخر، وفي النهاية قوات الأمن أعلنت الانسحاب وأجلت الإزالات لأجل غير مسمى".

الحقوقية ليلى سويف توقعت عودة محاولات الأمن مرة أخرى في الجزيرة، فقالت: "دي هدنة مش نهاية المعركة، النظام ده أي حد بيقاومه بيحاول يكسره، أهالي جزيرة الوراق من حقهم يعيشوا في بيوتهم ويزرعوا أراضيهم في أمان من غير ما يبقوا مهددين كل شوية إن الدنيا تطربق على دماغهم، لازم نفكر إزاي نقدر بكل السبل ندعم حقهم ده".

أما الناشطة السياسية منى سيف، فقالت: "مخطط إزالة مناطق سكنية كاملة عشان يحولوا واجهة القاهرة لمنطقة استثمارية سياحية مناسبة لعلية القوم فقط والبيزنس دي حاجة في بال اللي بيحكمونا من سنين وبسببها كانت محاولات استيلاء الدولة على جزيرة القرصاية وطرد سكانها المستحقين للعيش هناك بحكم المحاكم, وطرد سكان مثلث ماسبيرو والاعتداءات المتكررة على سكان رملة بولاق, ومعاهم اللي بيحصل النهاردة في الوراق".

ونشطاء يهاجمون قوات الأمن

في السياق ذاته، هاجم عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، قوات الأمن، مطالبين بضرورة التوصل لحلول سلمية، وتوفير بدائل، حتى لا يتم تشريد أهالي جزيرة الوراق.

ووقعت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن وأهالي جزيرة الوراق، خلال قيام قوات اﻷمن بتنفيذ حملة إزالة المباني بالجزيرة، وأطلقت قوات اﻷمن القنابل المسيلة للدموع والخرطوش لفض اﻷهالي.

 

وأكد اﻷهالي أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل "سيد الطفشان" أحد أهالي الجزيرة، وإصابات العديد من اﻷهالي، وتم نقلهم عن طريق المعديات لتلقي العلاج بأقرب مستشفى.

 

وكانت قوات الأمن قد قامت صباح اليوم بهدم المنازل المخالفة بمنطقة الجزيرة وقامت بإلقاء قنابل غاز مسيلة للدموع لتفرقة بعض الاشتباكات مع أهالي جزيرة الوراق، الأمر الذي أثار حالة من الغضب على الأهالي بعد إزالة منازلهم.

 

وكان أهالي جزيرة الوراق في أبريل الماضي نظموا وقفة احتجاجية، داخل الجزيرة، لتعرض منازلهم للهدم وتهجيرهم من مكانهم إلى مكان غير معلوم والإهمال من قبل المسؤولين.