صادق مجلس النواب يوم الجمعة الماضي، على تأسيس "كتيبة الفضاء"، وهذا هو اسم الفرع الجديد في الجيش الأميركي، الذي سوف يتكفل بإدارة العمليات في الفضاء.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة لاقت معارضة شديدة داخل إدارة ترامب، التي أشارت إلى أنه ليس من الضروري إضافة عبء جديد على البيروقراطية العسكرية، علماً بأن الجيش الأميركي يتألف من 4 فروع؛ وهي البر، والبحر، والجو، ومشاة البحرية، بحسب صحيفة Le Matin السويسرية.

في المقابل، يعتقد العديد من أنصار هذه المبادرة أنه نظراً لأن الجيش يعتمد بصفة كبيرة في معاركه على تقنيات الفضاء والأقمار الصناعية، فمن الضروري إنشاء فرع لحمايتها ومراقبة سير هذه العمليات.

والجدير بالذكر أن قانون الدفاع الوطني يتضمن تعديلاً ينص على إنشاء كتيبة فضائية من خلال نقل وظائف يشرف عليها سلاح الجو الأميركي الحالي، إلى قيادة منفصلة. لكن من المستبعد أن يتم تشكيل هذا الفرع في الوقت الراهن، ذلك أن نسخة مجلس الشيوخ من قانون الدفاع الوطني لا تتضمن هذا الإجراء.

علاوة على ذلك، بعث وزير الدفاع، جيمس ماتيس، رسالة موجهة إلى النائب الجمهوري، مايكل تورنر، المعارض أيضاً للإجراء، قال فيها إنه "في الوقت الذي نحاول فيه جمع المهام القتالية التابعة للوزارة، أنا لا أرغب في زيادة فرع منفصل سيفرض على الأرجح مقاربة ضيقة ومحددة أكثر للعمليات في الفضاء".

من جانب آخر، أفادت وزيرة سلاح الجو الأميركي، هيذر ويلسون، أنها تعارض الخطوة؛ موضحة أن "الكتيبة الفضائية الجديدة ستدفعنا في الاتجاه الخاطئ وستؤدي إلى إبطاء تقدمنا".

في الواقع، يسلط هذا التعديل القانوني الجديد الضوء على مدى اعتماد الجيش على تقنيات الفضاء في معاركه، إذ أن أجهزة النظام العالمي لتحديد المواقع (جي بي إس) مدمجة في العديد من تجهيزات الجيش، فضلاً عن أن شبكة من الأقمار الصناعية تزود الجيش بمعلومات حاسمة حول مهامه".

NASA NASA / Reuters