توصلت دراسة أمريكية حديثة إلى سر الخطوط التي توجد في جسم الحمار الوحشي والتي استبعدت أن تكون سببها تخفي الحمار بين الحشائش والتمويه على الحيوانات المفترسة.

وأثبتت الدراسة، التي نشرتها مجلة «بلاس وان» العلمية، أن الحيوانات الضارية تعتمد على حاستي السمع والشم لتهدم بذلك الفكرة التي ظلت سائدة قرنًا كاملاً عن أهمية خطوط الحمار في التمويه على الضواري القاتلة.

وقال كاتب الدراسة تيم كارو، بقسم الحياة البرية والأسماك والحفاظ على الأحياء: «نرفض افتراضات تشارليز داروين وألفريد راسل والاس فيما يتعلق بالحمار الوحشي».

وأوضح «كارو» أنه قام مع الأساتذة الذين شاركوه في الدراسة باختبار هذه الفرضية من خلال الصور التي تم التقاطها في تنزانيا من خلال كاميرات مزودة بمرشحات لونية وفضائية والتي تحاكي كيف تبدو الحمير الوحشية أمام مفترسيها مثل الأسود والضباع «المنقطة»، قائلاً: «قمنا بتقييم هذه الفرضية من خلال تمرير صور رقمية للحمير الوحشية كي تحاكي شكلها أمام الحيوانات الضارية بل وأمام الحمير المخططة نفسها».

وأضاف: «قمنا بقياس عرض الخطوط وتباين الإضاءة كي نقوم بتقدير مسافات الحد الأقصى التي تستطيع الأسود والضباع رؤية هذه الخطوط».

وتابع: «توصلنا إلى أن معظم الحيوانات المفترسة لا تستطيع تمييز الحمار الوحشي على مسافة تتجاوز الخمسين مترًا في وضح النهار أو 30 مترًا في ساعة الغروب في حين أن الإنسان يستطيع رؤيتها».

وأكدت الدراسة أن البشر يستطيعون تمييز خطوط الحيوان الوحشي في مسافات أكبر بكثير مقارنة بآكلات اللحوم أو الحمير الوحشية ذاتها، منبهة إلى أن مدى رؤية تلك الخطوط يقل بشكل كبير عندما يسطع الضوء عليها بينما يستطيع الإنسان أن يراها بقوة تزيد ثلاثة أضعاف من رؤية الأسود وخمسة أضعاف رؤية الضباع النقطة و1.9 ضعف الحمير الوحشية ذاتها.

كما أضافت الدراسة أن الخطوط لا تقدم أي ميزة اجتماعية تسمح للحمير الوحشية الأخرى بأن تتعرف إلى بعضها البعض من أية مسافات.