كان شيب الشعر في الماضي دليلاً مؤسفاً على التحول إلى مرحلة منتصف العمر التي تثير قلق الكثيرين. ومع ذلك، فقد تغير ذلك المعنى الآن، على الأقل فيما يتعلق بالشعر.

أصبح الشعر الرمادي المستعار شائعاً للغاية بين النساء على مدار العامين السابقين، ويرجع الفضل في ذلك إلى شخصيات كالنجمتين ريهانا ونيكول ريتشي، حسب تقرير نشرته صحيفة "الغارديان"، الخميس 4 فبراير/شباط 2016.

والآن يخطط الرجال لتجربة ذلك المظهر الجديد. فقد قام زين مالك المغني الإنكليزي، وعارض الأزياء لاكي بلو سميث، بما لا يتصوره أحد، حيث استعارا لون شعر جون ميجور وجعلاه يبدو شبابياً ومفعماً بالحيوية.

إنه جزء من التحول الطبيعي الذي يؤثر على بصيلات الشعر، ووفقاً لما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، تضاعفت عمليات البحث بمتجر "أمازون" عن صبغات الشعر الرمادية 3 أضعاف.

بينما أشار تقرير جوجل حول الجمال لعام 2015، إلى زيادة عمليات البحث عن مصطلح "الشعر الفضي".

وهناك لمحة ساخرة ولمسة وقار تتعلق بلون الشعر، فالأمر يتعلق بإعادة صياغة وتعريف لون الشعر. ويثير ذلك الاهتمام أيضاً على الشبكات الاجتماعية.

روبرت جونسون، أحد محرري صحيفة GQ يقول: "لقد استخدمنا جميعاً البروكسيد، ولكن ذلك أمر مختلف بعض الشيء. يريد كل شخص أن يتميز من خلال لون شعر يصعب الحصول عليه. ومع ذلك، نظراً لأن اللون الرمادي يمثل سن الكهولة، وهو أمر لا يرغب الشباب في بلوغه، فقد أصبح اللون الأشيب مدهشاً وجديراً بالانتباه".

وفيما يتعلق بهؤلاء الذين يبلغون سن الكهولة ولا يمثل الشعر الرمادي خياراً لديهم ولا يمكن استخدامه للتهكم والسخرية؟ فإن معنى الشعر الرمادي يبدو أنه قد انتقل إلى الرجال في منتصف العمر أيضاً، بفضل الخصلات الرمادية لدى مشاهير مثل: جورج كلوني وجون سلاتري وجوزيه مورينيو.

كلا السياسيين البريطانيين، زاك غولدسميث وصادق خان، يحظيان بخصلات من الشعر الفضي، ومن الواضح أن الشعر الرمادي لم يعد يشير إلى الكآبة والرتابة داخل الدوائر السياسية، حيث يعتبر رجل السياسة ذو الشعر الأشيب في عالم اليوم عصرياً ويتسم بالثقة ويمكن الاعتماد عليه.

ومحاولة استخدام أسلوب دونالد ترامب الزائف للإيحاء بأن شعره لا يزال بنياً، تبدو مزيفة وتحول دون التمتع بثقة الآخرين.

وأضاف جونسون: "بدلاً من ارتباطه بالفئة العمرية، أصبح الشعر الرمادي يرتبط بالخبرة، التي تعد أمراً محموداً في عالم السياسة".

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Guardian البريطانية، للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.