انتشار قوات الأمن وحظر التجوال في تونس | FETHI BELAID via Getty Images

في سباق مع الزمن يحاول جزءٌ من التونسيين قضاء شؤونهم الخاصة بشكل سريع ومختصر، لينسجموا مع مواقيت حظر التجول الذي فرضته الحكومة منذ 3 أيام في كامل محافظات البلاد .

الداخلية التونسية أعلنت مساء الاثنين 25 يناير/كانون الثاني 2016، تقليص ساعات حظر التجوّل لتبدأ من الساعة 10 مساءً بدلاً من 8، غير أن ذلك لم يمنع بعضهم من التعبير عن استيائه خلال الأيام الماضية ولاسيما بعض الفنانين ومنظمي الأفراح الذين اضطر أغلبهم إما لتغيير مواعيد الحفلات والأعراس الليلية لتصبح في أوقات مبكرة من اليوم أو التوجه نحو إلغائها.

إلغاء الحفلات أو تأجيلها

صلاح، مدير إحدى قاعات الأفراح بجهة البحيرة يقول لـ"هافينغتون بوست عربي" إن جدول مواقيت الحفلات انقلب خلال هذه الأيام رأساً على عقب "والعرسان هرعوا لنا في محاولة لإيجاد حلول لمشكلة التوقيت، إذ تضطر العروس للذهاب لمحل الزينة في وقت مبكر جداً، وتختصر ساعات التجميل حتى توفّر بعضاً من الوقت لحفل الزفاف والاستمتاع قليلاً بأجواء العرس والفرقة الموسيقية والرقص مع المدعويين".

صلاح أكّد أن بعض العرسان اضطروا لإلغاء حفلات زفافهم وخسروا مبلغ العربون الذي قدّموه لقاعة الأفراح وللفرقة الموسيقية وللفنانين بحجة أنها ليلة العمر، ولايمكن اختصارها في حفل بسيط أو إقامتها في وقتٍ مبكر من النهار.

أنيس الخماسي

بدوره أعرب الفنان التونسي أنيس الخماسي عن استيائه الشديد من قرار حظر التجول "رغم إيجابياته على الصعيد الأمني" على حد قوله.

وروى الخماسي كيف أنه اضطر في أول يوم من أيام حظر التجول إلى إقامة عرس في ضواحي العاصمة في وضح النهار، حيث فوجئ أهل العروسين كغيرهم من التونسيين بذلك القرار واضطروا للتسريع في مراسم الحفل واختصار مراحله، فضلاً عن غياب أغلب المدعويين أو انسحابهم باكراً من قاعة الأفراح بسبب خوفهم من عمليات السلب والنهب التي تعقب عملية حظر التجول ليلاً.

ألفة بن رمضان

الفنانة التونسية ألفة بن رمضان أكدت بدورها أن أكبر المتضررين من قرار حظر التجول هم الفنانون، بسبب طبيعة عملهم الليلي حيث يجبر أغلبهم إمّا على إلغاء بعض الحفلات الخاصة أو تأجيلها أو إقامتها لكن على عجل.

كما أعربت هذه الفنانة على أملها في عدم تواصل حظر التجول لوقت طويل حتى تعود الحياة الليلية إلى نسقها الطبيعي وختمت قائلة "التونسيون بطبعهم يحبون السهر ويقبلون على المقاهي وجلسات السمر الليلية لكن طالما أن هناك ظروفاً أمنيةً تمنع فعلينا جميعاً تفهم الأمر لما فيه خير هذه البلاد".

يشار إلى أن وزارة الداخلية التونسية أقرت منذ يوم 22 يناير/ كانون الثاني 2016 حظر التجول في كامل التراب التونسي، وذلك في أعقاب احتجاجات شعبية تطالب بالتشغيل والتنمية اندلعت شراراتها في محافظة القصرين بالوسط الغربي من البلاد وتوسعت رقعتها في أغلب مناطق الجمهورية.