فعلتها كيم كاردشيان، وأكلت مشيمة طفلها الوليد بعد أن حولتها إلى كبسولات.. الظاهرة إذن يمكن أن تزداد انتشارا كشأن أي شيء يتبناه المشاهير، ولكن قبل التفاعل مع الظاهرة أو ربما السعي لتقليدها قد يكون مناسبا أن تعرفي شيئا عنها.

الثقافات تختلف حول ما تتناوله النساء فور ولادتهن لاستعادة صحتهن ولتأهيلهن بدنياً لدورهن الجديد كأمهات، وبحثاً عن الطاقة ورغبة في علاج فقر الدم بالجسم تتناول الأمهات حالياً في بعض دول العالم مشيمة الجنين بعد الولادة، نعم الظاهرة غريبة إلى حدٍّ كبير ولكن سندهن في ذلك هو أن جميع الثدييات تأكل مشيمة أولادها فور الوضع بصورة غريزية باعتبارها نوعا من الغذاء الصحي للأم.

والمشيمة هي ذلك العضو الذي يحيط بالجنين في الرحم ويسمح بوصول الغذاء والدم إليه عبر الأم، وظاهرة قيام الأمهات من البشر بأكلها قديمة ومستوحاة من الطب الصيني القديم، ورغم الجدل الذي ظل مثارا حول تلك العادة، إلا أنها انتشرت في الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية مؤخراً. فكيف تتقبل الأمهات تناولها؟ وهل لها فعلا فوائد صحية؟

وجبة المشيمة

المثير أن هناك بعض المواقع الإلكترونية تعرض وصفات وكتباً خاصة لكيفية طهي المشيمة بطرق مختلفة لتجعل تناولها أمرا محببا.

ولكن بعضهن، مثلما فعلت كردشيان، يتعاطينها على هيئة كبسولات، ولكنهن لا يشترين تلك الكبسولات من الصيدلية بل تصنع لهن خصيصا من مشيمتهن التي يتم تجفيفها وتغليفها في حبوب للبلع.

كاردشيان –نجمة تليفزيون الواقع الشهيرة- كتبت في تدوينة لها أنها تناولت مشيمة طفلها الثاني "سانت" في صورة كابسولات لتمنحها الطاقة ولتشعر بأنها أكثر صحة.

فوائد تناول المشيمة


جينفير ماير، مالكة مركز بروكلين لخدمات المشيمة، قامت بتغليف أكثر من 650 مشيمة من قبل، ويتكلف تغليف المشيمة 400 دولار، ويقوم المركز بتجهيز كافة المواد المطلوبة للحصول على الكبسولات، ولتحقيق ذلك فإن على الأم أن تمدهم بالمشيمة الخاصة بجنينها خلال 72 ساعة من الولادة لتتحول إلى كابسولات في خلال 48-72 ساعة.

وهؤلاء اللاتي يتناولن المشيمة أو يروجن لها، يعتقدن أن تناولها يمنح الأم ما تحتاجه بعد الولادة من فيتامينات ب12 والحديد ويحمي الأم من اكتئاب ما بعد الولادة كما يسكّن آلامها.

علاج محرم

إذا كانت موضة تناول المشيمة في طريقها إلى الانتشار، خاصة إذا تم تجفيفها في صورة كابسولات يصل عددها من 80-120 كابسولة يمكن أن تخزن لمدة سنوات، فهل من المقبول إسلامياً أن تتناولها السيدات في مجتمعاتنا؟ هذا هو السؤال الأول الذي يطرح نفسه عندما تذكر المسألة.

الشيخ سالم عبد الجليل، وكيل وزارة الأوقاف الأسبق يرفض ذلك، ويقول: ”لا أصدق أن تتناول المرأة فضلات الولادة، فكل ما هو خارج من الإنسان سواء من فضلات أو أساس أعضائه لا يجوز استعماله أو تناوله على الإطلاق، استناداً إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما جعل شفاء أمتي في ما حرم عليها"، والإنسان له كرامته وحرمته التي لا يجب بحال أن نتجاوزها".