داخل غرفة ضيقة جدًا لا تزيد عن 8 أمتار، يعيش بها 6 أشخاص، تتناثر متعلقات شخصية، وأطباق متسخة وزجاجات فارغة هنا وهناك، وطفل يبكي نائمًا على مرتبة بالية ملقاة على الأرض على بعد خطوتين من حوض مياه يستخدم كمطبخ ومرحاض، في مشهد غير آدمي يصف ظروف المعيشة بمركز سجناليستن، أسوأ مراكز اللاجئين سمعة بالسويد، حسب ما ذكر موقع «ديلي ميل».

Squalid: Migrants and asylum seekers who arrive at Signalisten Asylum Centre, in Västerås, west of Stockholm, where a ten-year-old boy was raped, say they are packed six to a room. The Migration Board in Sweden has changed the rules about how much space every person must have at asylum centres, from 5 square meters to 3 square metres

شهد مركز سجناليستن في فاستيراس غرب العاصمة ستوكهولم، حادث اغتصاب طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، ارتكبه شباب بالمركز دون أن يمنعهم أحد، فيما رفضت الشرطة دخول المركز بعد مطاردتها بأعمال شغب.

وداخل ذلك المركز، الذي كان فندقًا قبل ذلك، يسكن 600 من الرجال والنساء والأطفال في غرف شديدة التواضع، ويحرسهم موظفين اثنين خلال فترة الليل، لا يتركون غرفهم خوفًا من تعرضهما لاعتداءات.

Crowded: Police were overcome in a corridor at the Västerås asylum centre after being called to a disturbance when staff tried to remove a family. Now they refuse to enter the centre, pictured above

وقال نشطاء أن اكتظاظ الغرف أدى لوقوع حوادث الاعتداء الجنسي على الأطفال، والذين وصل عددهم إلى 10 أطفال.

فيما ترى السلطات السويدية أن اكتظاظ مراكز اللاجئين وعدم خضوعها للمراقبة قد يشكل خطرًا على السكان القريبين من تلك المراكز.

وطبقًا لوكالة الهجرة بالسويد فإن عدد المخاطر وحوادث العنف بتلك المراكز وصل لأكثر من الضعف مقارنة بعام 2014، حيث شهدت السويد وصول أعداد كبيرة من اللاجئين خلال عام 2015، ففي عام 2014 كان هناك 148 حادثُا بينما في عام 2015 وصل الرقم إلى 322.

Bleak: Police were being called a couple of times a week to Västerås, to deal with drugs, fights, or just calm the staff who have called them because they are frightened, now they refuse to enter because it could provoke the refugees. This boy, Hassem, is being kept in his room because he is sick

ومنذ 10 أيام تم استدعاء الشرطة للتحقيق في واقعة اغتصاب الطفل على يد شباب بمركز سجناليستن، وقامت هيئة الخدمات الاجتماعية بنقل الطفل وأسرته لمكان آخر أكثر أمانًا، ولكن الوضع تصاعد داخل المركز، فبعد عدة أيام قرر مجلس الهجرة السويدي نقل أسرة آخرى من المركز لخطورة الوضع داخله.

وكان موظفو المركز فشلوا في نقل الأسرة منه بعد اعتراض اللاجئين على ذلك ورفضهم مغادرة والد الطفل، الذي كان طبيبًا يعالج الأطفال بالمركز، ما دفع الموظفون لاستدعاء الشرطة، التي فشلت أيضًا في معالجة الموقف بعد أن هاجمهم اللاجئون، احتجاجًا على عدم تلقيهم أي مساعدات طبية.

Cramped: A sick child lies sleeping on a mattress at Västerås where at least six people live in every room, according to migrants

ويقول محمد، أحد اللاجئين من حلب أن والد الطفل هو شخص معروف داخل المركز وكان يعمل طبيب في سوريا، وساعد الكثير من المرضى داخل المركز، ولاسيما الأطفال.

Help: Ahmed Naktal, pictured, fled from Mosul when ISIS were on the march. Now he and his family, including son Hassem, four, live in one of the rooms in the centre where the ten-year-old was raped. Today they are inside, because Hassem is sick

وتابع أن القائمين على المركز لم يحضروا طبيبًا لعلاج الأطفال المرضى ولم ينقلوهم للمستشفى، وأن ذلك الطبيب هو الشخص الوحيد الذي كان يساعدهم.

وقال إنه بمجرد دخول الشرطة للمركز ثار اللاجئون وغضبوا بشدة، ودفعوهم لخارج الغرف، ولاسيما أنهم كانوا يصطحبون معهم كلبًا، ويتساءل سعيد، ما الذي يجعل الشرطة تحضر معها كلبًا لنقل أسرة من داخل المركز؟

Violent: Mahmeed claims the mob who attacked the police did so because the father of the family was a doctor from Syria. He was 'well-liked' and helped all the children - something they relied upon

وبعد تلك الواقعة ترفض الشرطة دخول المركز مرة أخرى، بينما يعمل موظفين اثنين أثناء الليل ويخافان من الخروج من غرفهم أثناء فترة العمل.

وقال محمد أن المركز غير قانوني وأنه أسوأ مركز للاجئين بالسويد، وأن مثل تلك الأشياء لا يفترض أن تحدث في أي مكان، ولكن الوضع مختلف تمامًا بالداخل فأي شيء يمكن أن يحدث، وإدارة المركز دائمًا ما تهددهم بالنقل لمركز أسوأ في ظروف جوية أصعب إذا ما تحدثوا عن أي شيء.

Danger: At night just two staff are on duty at Signalisten centre in Västerås, Sweden. Migrant Mahmed told MailOnline 'anything could happen here'

وتابع أن اللاجئون يتقاسمون غرف صغيرة وفقيرة جدًا، وكل غرفة يسكنها 6 أشخاص ينامون على سرائر من طابقين، وأغلبهم ينام على مراتب موضوعة على أرضية الغرفة.

فيما قال أحمد نكتل، لاجيء فر من الموصل، أنه لا أحد يساعدهم لعلاج الأطفال، وأن الموظفين ليس لديهم الوقت للذهاب معهم للمستشفى.

ورفض مجلس الهجرة السويدي التعليق على وقائع الاعتداء الجنسي داخل المركز، فيما قالت الشرطة إنها لم تجمع الإحصائيات عن تلك الوقائع داخل مراكز اللاجئين.

Terror: Just over a week ago, a 10-year-old boy who lived at Västerås was raped by teenagers. A few days later, a mob attacked police who were trying to remove another family. The boy has since been given a new home

Lawless: Migrant Mahmeed told MailOnline that 'things like [the rape] are not suppose to happen anywhere, but it is a totally different world inside the centre, anything could happen'

Lawless: Migrants say the centre is utterly lawless. 'This must be the worst asylum centre in Sweden,' said Mahmeed