إن كنت من عاشقي القطط فيجب أن تستعد لبعض الأنباء الصادمة والمُحبطة في الوقت ذاته، تجربة أثبتت أن الكلب أوفى وأكثر حباً من القطط، وهو ما يحقق صدق الفكرة العربية القديمة عن وفاء الكلب.

فيلم وثائقي عُرض على قناة BBC2 بعنوان "Cats v. Dogs"، والذي يقدمه خبيرا الحيوانات كريس باكهام وليز بونين، قام فيه علماء الأعصاب بإجراء بعض الاختبارات للوصول لنتيجة جازمة حول أيِّ الحيوانات الأليفة أكثر حباً للإنسان.

وكانت النتيجة الصادمة، بحسب تقرير نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، الاثنين الأول من فبراير/شباط 2016، أن الكلاب تبدى اهتماماً واكتراثاً لأصدقائها من البشر أكثر من القطط.

وطبقاً للدراسة التي أجراها الدكتور بول زاك، فقد أثبتت بعض الأدلة الجيدة أن الكلاب هم الأكثر حباً واهتماماً بالبشر.

وقال زاك: "أظهرت بعض الدراسات التى أُجريت على نطاق ضيق أنه عند حدوث تفاعل بين الشخص وكلبه فإن كلاهما يقوم بإفراز هرمون "الأوكسيتوسين" والمعروف أيضاً باسم هرمون الحب".

هرمون الأوكسيتوسين هو أحد المواد الكيميائية التي تفرزها الثدييات عند شعورها بالحب تجاه شيءٍ ما.

فعند البشر، على سبيل المثال، ترتفع معدلات إفراز هرمون الأوكسيتوسين في مجرى الدم بنسبة تتراوح بين 40 و60% عندما يرى الشخص ابنه أو الشخص الذي يحبه.

المقارنة السابق ذكرها هي محاولة من زاك كي يقرّب لنا الفكرة التي يعمل وفقها "هرمون الحب"؛ وذلك لأنه أجرى المقارنة نفسها على الكلاب والقطط كي يعرف أيهما أكثر حباً للإنسان عن طريق مقدار الهرمون الذي أُفرز من كليهما بعد التفاعل واللعب مع أصحابهم لفترة زمنية معينة.

أخذ زاك عينات من اللعاب الخاص بـ10 قطط و10 كلاب فى مناسبتين مختلفتين – المناسبة الأولى قبل 10 دقائق من بدأ فترة التفاعل بين الكلاب والقطط وبين أصحابها، والمناسبة الثانية عقب انتهاء فترة التفاعل مباشرةً – ليختبرها ليعرف مقدار هرمون الأوكسيتوسين الذى تم إفرازه في العينتين.

وقد أظهرت تلك النتائج أن معدل إفراز الهرمون قد ارتفع عند الكلاب بمعدل 57.2%، ولكنه وصل إلى ما نسبته 12% فقط عند القطط وهو ما يعني، من الناحية النظرية، أن حب ووفاء الكلاب لأصحابها يتفوق بمقدار 5 أضعاف على حب القطط لأصحابها.

يُذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إجراء مثل هذا الاختبار على القطط، إذ كانت هذه الاختبارات تُجرى على الكلاب فقط.

هذه المادة مترجمة من صحيفة Independent لبريطانية للاطلاع على المادة الأصلية إضغط هنا.