أوقفت محطة تلفزيونية بريطانية برنامجا شهيرا يتضمن اختبارات لكشف الكذب، بعد وفاة أحد المشاركين في ظروف غامضة، في حادثة أثارت جدلا واسعا في بريطانيا؛ بشأن الآثار السلبية لهذا البرنامج.

وكان ستيف دايموند (62 عاما) قد شارك في برنامج "جيرمي كايل شو" الذي تبثه محطة "آي تي في"، لكي يثبت لخطيبته جين كالاغان أنه مخلص لها ولا يخونها، لكن نتيجة الفحص بجهاز الكاذب جاءت بعكس ذلك، وهو ما جعله يخشى من خسارة حبيبته.

وبحسب صحيفة "الصن" البريطانية، فإن الرجل أرسل رسائل لحبيبته ليقول لها إنه لا يستطيع العيش بدونها، كما نشر على وسائل التواصل الاجتماعي منشورات تعبر عن حالته النفسية، قبل أن يُعثر عليه ميتا في منزله، نتيجة تناول جرعة عالية من دواء لالتهاب المفاصل، وذلك بعد 10 أيام من تصوير الحلقة.

وكان يفترض أن تعرض هذه الحلقة يوم الاثنين، لكن المحطة اتخذت قرارا بمنع بث الحلقة، بل إنها قررت وقف البرنامج بالكامل الذي انطلق قبل 14 عاما؛ نهائيا، وتمت إزالة أرشيف البرنامج الذي عرضت منه أكثر من 3300 حلقة؛ من موقعها الالكتروني.

وتقوم فكرة البرنامج الذي يشهد عادة شجارات ونقاشات حادة بين الأطراف المتخاصمة؛ مناقشة المشكلات الأسرة والخيانات الزوجية، أو حتى اتهامات بممارسة الجنس بين أفراد العائلة. ويتضمن في بعض مراحله العرض على جهاز اختبار الكذب، إضافة إلى إجراء اختبارات الحمض النووي (دي إن إي) لإثبات نسب الأطفال.

وبحسب صحيفة "ديلي ميل"، فإن البرنامج دأب على جذب الناس للمشاركة فيه، عبر إغرائهم بإجراء اختبارات مجانية، ولكن دون منحهم الوقت الكافي للتفكير، عبر رسائل الفيسبوك من قبيل: "لدينا مكان في البرنامج غدا، هل تشارك؟". وبعض هذه الاختبارات يكلف عادة نحو 400 جنيه إسترليني.

وبعد توقف البرنامج، بدأ بعض المشاركين السابقين فيه بالحديث عن الأثر "المدمر" الذي تركه في حياتهم.

وأثارت وفاة دايموند جدلا واسعا في الساحة الإعلامية البريطانية، بل إن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عبرت عن صدمتها و"القلق العميق" بسبب الحادثة. وهو التصريح الذي دفع إدارة المحطة لإيقاف البرنامج، بحسب "الصن".

ومقدم البرنامج، جيرمي كايل، هو واحد من أعلى مقدمي التلفزيون أجرا في بريطانيا، حيث يتقاضى مليوني جنيه إسترليني سنويا.