جنة محمد عبدالعزيز : بواسطه

يشهد العالم حالة من الانقراض الجماعي، للمرة السادسة في تاريخ الكوكب، إذ تواجه أنواعًا مختلفة من الحيوانات انهيارًا جماعيًا في أعدادها، وتاريخيًا، تحدث الإبادة الجماعية تبعًا لأحداث كارثية كتصادم الكويكبات، وذلك ما يرتبط بأذهاننا فيما يتعلق باختفاء الديناصورات، لكن تلك المرة يقع اللوم على النشاط البشري.

تصدر الأمم المتحدة، الاثنين، تقريرًا من المنبر الحكومي الدولي للعلوم والسياسات في مجال التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية، والذي يشرح حالة التنوع البيولوجي للكوكب، إذ يُعد أول تحليل منذ عام 2005، ومن المقرر أن يقوم بتقييم الأنواع المهددة بالانقراض، والسبب وراء ذلك، بالإضافة إلى توثيق للحيوانات المفقودة بالفعل، والبحث في مقاييس أخرى كالزيادة السكانية، وانبعاثات الغازات الدفيئة، بحسب موقع «بيزنس إنسايدر».

فيما حصلت وكالة الأنباء الفرنسية على مسودة مبكرة للتقرير، تشير إلى نتائج أسوأ من المتوقع، إذ تُظهر أن 75% من الأرض، 40% من المحيطات و50% من الأنهار في خضم تدهور شديد للغاية.

وتُرجع ذلك إلى سوء الاستخدام البشري، وارتباطه بالكثير من انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن المصانع وإنتاج الطاقة، فمنذ عام 1980، تضاعف معدل الانبعاثات التي من صنع الانسان، مما سبب ارتفاع درجة الحرارة العالمية بما لا يقل عن 0.7 درجة مئوية، كل ذلك أدى إلى تسارع وشيك في معدل الانقراض العالمي.

كما تؤكد أن ما يقرب من نصف مليون إلى مليون نوعًا مهددًا بالانقراض، خلال عقود، ويوجد بالفعل توافق في الآراء حول أن الأنشطة البشرية هي أحد العوامل الرئيسية في فناء الفصائل، وأن معدلات الانقراض الحالية أعلى بألف مرة مما كانت عليه إذا لم يكن البشر موجودين، وفقًا لدراسة أجريت عام 2014.

وتشير دراسات أجريت في 2017 أن فصائل الحيوانات في جميع أنحاء العالم، تواجه ما يسمي بـ «الإبادة البيولوجية»، وأن حلقة الانقراض الجماعي الحالية قد مضت إلى أبعد مما نتصور، ووجدت دراسة أجريت عام 2019 أن الكتلة الكلية لجميع الحشرات على الكوكب تتناقص بنسبة 2.5% سنويًا، وإذا استمر هذا الأمر، من الممكن ألا تحتوي الأرض على أي حشرات على الإطلاق بحلول عام 2119.