يقال أن الممرضات حافظات أسرار، وأنهن يخبئن أشياء كثيرة عن مرضاهن وعائلاتهم. لوهلة، قد يبدو الأمر غير صحيح، لكن لكل واحد أسراره، وفي الحقل الطبي توجد بعض الأمور التي يكون المرء بغنى عن معرفتها، كحقائق لا يستطيع االمريض التعامل معها، أو نقاشات وجدالات مع الأطباء في الكواليس قد توتر المريض وتزيد من آلامه.

بدورها قررت الممرضة والمدونة بري غوين أن تكشف 10 أسرار تخبئها الممرضة عادةً عبر تدوينة نشرتها النسخة الأميركية من “هافينغتون بوست”، علك تطلع أكثر على ما يدور خارج جدران غرفة المستشفى الصغيرة:

1- التعب والإنهاك

لن تفصح الممرضة أبداً عن حجم إرهاقها، وإن قلت لها “تبدين متعبة” ستجيب بصدق كافٍ، لكنها ستخبئ كم الإنهاك. لن تتحدث أبداً عن ضغط العمل الذي استنزف قواها، وتأثير ساعات العمل المتناوبة ليلاً ونهاراً على مدى سنوات، وأن قدميها وذهنها يدفعان الفاتورة الكبرى.

2- الدواء أكبر مسؤولية

قد يظن المريض أن تناول الدواء أمر بمنتهى السهولة والسرعة، لكن عملية تحضيره وتوزيعه وتقسيمه من أهم مسؤوليات الممرضة. لذا لن تشرح الممرضة أبداً مدى الوقت الذي تستغرقه لتحضير الجرعة الصباحية مثلاً.

تنظر الممرضة في كل دواء تناوله المريض، ثم تتأكد من أنها تعرف سبب كل حبة منها، تبحث أيضاً عن التأثيرات الجانبية المحتملة، وتفاعل الدواء مع الأدوية الأخرى.

بعد هذا البحث العميق، تأخذ الممرضة القرار ما إذا كنت بحاجة إلى أخذ الدواء حالاً أو تأجيل تناوله إلى وقت أفضل. قد يتطلب الأمر اتصالاً هاتفياً مع الطبيب لتوضيح الصورة، وإن تأخرت في العودة إلى الغرفة، فربما يكون السبب أنها اضطرت للركض إلى الصيدلية لأن أحد الأدوية غير متوافر.

3- “تتحايل” على القواعد

عادةً حين تسأل ممرضتك ما إذا كان مسموحاً أن تقوم بشيء معين، فإن الجواب القانوني هو “لا”، لكن ممرضتك تقول “دعني أتأكد”.

لا يعني هذا أنها تميل إلى غض الطرف عن أوامر الطبيب، لكنها تزن السلبيات والإيجابيات لأوامره. فهي تعرف كيف تلائم الأوامر دون الإخلال بسلامتك، وهذا التوازن جيد، لأنه يضمن راحتك قدر الإمكان أثناء مكوثك في المشفى.

4- مرضها

قد تلاحظ أن ممرضتك لا تبدو بخير، لكن في معظم الأحيان، لن تخبرك أي شيء عن صحتها الخاصة. وبينما يكون من الطبيعي أن تبقى ممرضتك في المنزل حين يكون مصابةً بمرضٍ معدٍ، لكنها ستبقى مواظبة على زيارتك حين تكون مصابةً بالعديد من الأمراض أخرى.

تخبئ الممرضة مثلاً مرضها المزمن، أو الديسك الذي أصابَ ظَهرها، وقد ترتعش ألماً حين تحمل شيئاً دون انتباه، ولكن حين تسألها عما ألمَّ بها، ستجيب “أنا بخير”.

يدرك الجميع ان الممرضات من أسوأ المرضى، فأثناء اعتنائها بالآخرين تهمل نفسها على حساب صحتها.

5- مريضها الآخر مات للتو

إن عادت الممرضة وعلى وجهها ارتباك وتوتر، فاعلم أن المريض في الغرفة الأخرى فارق الحياة. هذا سر لن تبوح به أبدا لأي مريض، قد تعتذر عن انشغالها وإهمالها لك بعض الوقت، لكن سبباً بالغ الأهمية دفعها إلى ذلك بالتأكيد.

6- مرض أحد أفراد عائلتها

لا يسمح عمل الممرضة لها بالمغادرة فورَ سماعها نبأ مرض طفلها، لا بد لها أن تستمر في الاعتناء بمرضاها حتى وإن كان المرض ينتظرها في المنزل.

لن تبوح الممرضة أبداً بأنها تعتني بوالدها العجوز، أو بمقدار التعب الذي تعانيه للاعتناء بطفل مصابٍ بمرض مزمن في المنزل، بل ستمنحك كل اهتمامها حين تكون بجانب سريرك، لأنه واجبها، أما مرض أحد أفراد عائلتها فهو أمر شخصي.

7- أنك تُذكرها بأحد أفراد عائلتها

قد تكون الممرضة عايشت ما يمر به المريض من حزن وألم وحيرة. قد يكون والدها العجوز أو والدتها أصيبا بنفس المرض لذا تعيدها ذاكرتها إلى أغلى الناس على قلبها، ويصبح أكثر ما يشغل بالها كم تذكرها بذلك الشخص العزيز.

8- تصارع لأجلك

في كل أنحاء العالم، تغادر الممرضات جانب السرير لتصارعن من أجل مصلحة مرضاهن. تراهن يجابهن الأطباء ويقدمن وجهة نظرهن حول ما يردنه لأجلك.

9- كم خافت حين كاد المريض أن يموت

عندما يمر المريض بأزمة كادت أن تودي بحياته، تهب الممرضات لمساعدته، لكن في هذه اللحظات العصيبة يسيطر شعور الخوف وتتسارع ضربات قلبهن، ويعتصر القلق أحشاءهن. ورغم تصرفهن المهني اللحظوي يخفين عن المريض خشيتهن بأنه كان حقاً سيموت ويتعاملن معه بثقة وهدوء كي يتعافى على مهل.

10- تفكر فيك حتى خارج دوامها

حين تغادر الممرضة جانب السرير، تأخذ جزءاً من المريض معها. تتساءل عما يشعر به، وقد تتصل بالممرضة المناوبة لتطمئن عليه. بل إن بعض الممرضات يدعين لهم بالشفاء العاجل.

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة الأميركية لـ “هافينغتون بوست”. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.