اشترك لتصلك أهم الأخبار

مقاعد وطاولات مهملة وضعتها الطالبات فى جوانب فصولهن بعد أن أصبحت غير صالحة للاستخدام، مشهد جعل من فصول مدرسة المصرية الإعدادية بنات بالجيزة مظهرا غير لائق لزائريها ومعلميها، مما شجع مها زين، معلمة التربية الفنية بالمدرسة، التى قررت إعادة تدوير بقايا أخشاب هذه المقاعد واستغلالها لتنفيذ لوحات فنية مبهرة لتزيين وتجميل المدرسة فى مبادرة أطلقت عليها «فى حب المدرسة».

إمكانيات محدودة ومبلغ قدره ستون جنيهًا وضعته وزارة التربية والتعليم كميزانية مخصصة لمادة التربية الفنية، ولكن هذا العائق لم يقف أمام المعلمة الماهرة، وتقول مها: «الخامات المستعملة غالية، طلبت من الطالبات جمع أى شىء مكسور أو لا يتم استخدامه فى البيت، وبدأنا ندور على أفكار تتماشى مع الخامات المتاحة لينا».

«ورق ملون، أقمشة، براية، بلاستيك» أدوات قامت مها زين بشرائها وتجميعها برفقة طالباتها الـ15 بعد أن قامت باختيارهن من بين 9 فصول بناءً على قدرتهن الإبداعية ومهارتهن فى الرسم، وبعد 7 أيام من العمل المستمر انتهت الطالبات من تزيين المقاعد والطاولات.

تقول مها: «اشتغلنا بين الحصص عشان مايفوتوش دروسهم، واستوحينا الرسومات من الماسكات الأفريقية، لأنها متماشية مع خامة الخشب وجريد النخل اللى أخدناه بعد تقليم شجر المدرسة».

ردود فعل إيجابية تلقتها مها من أولياء أمور الطالبات بعد رؤيتهم للرسومات الإبداعية التى أنجزها بناتهن، وتقول مها: «مكنوش مصدقين إن بناتهم قدروا يعملوا رسومات من خامات بتترمى».

وتضيف: «باقى بنات المدرسة بقى عندهم حماس رهيب، لدرجة بعضهم فكر يروح يشترى خشب مخصوص وألوان عشان أعلمه يرسم».

وتكمل: المديرة دعمتنا بسبب أنها كانت معلمة تربية فنية، وفاهمة أهمية الفن وأثره فى نفوس البنات.

وتردف: هدفنا زيادة انتماء الطالبات للمدرسة، والمحافظة عليها وتنمية جيل من المبدعين يرى الجمال فى أبسط الخامات، وقدرنا نحقق الهدف.