اشترك لتصلك أهم الأخبار

منذ قرابة ثلاث سنوات، انطلق تطبيق جديد لمساعدة المكفوفين على ممارسة حياتهم بشكل أسهل، تطبيق «Be My Eyes» أو «كن عينى»، هو عبارة عن تواصل بين الكفيف ومتطوع يعاونه عن طريق مكالمة فيديو فى الاستفسار عن شىء ما يريد أن يراه.

منشور قام بكتابته محمد أبوطالب، كفيف ومستخدم للتطبيق، يشكو من ندرة المتطوعين العرب فى هذا التطبيق، كتب «أبوطالب» على صفحته على «فيس بوك»: «مشكلة التطبيق ده عربيا قلة متطوعيه وندرتهم للأسف، التطبيق مستخدموه من العرب المكفوفين فى تزايد، والحل ببساطة شديدة إن مبصرين يتطوعون فيه حتى لو حضراتكم خصصتوا ساعة يوميا لحاجة زى كده حتفرق جدا على فكرة، إنت حتساعد حد متعرفوش فى حاجة ملحة ومحتاج يعرفها، أو بالمعنى الحرفى محتاج يشوفها وحتكونوا حضراتكم عيونا بجد».

يقول «أبوطالب»، مدرب كمبيوتر وتقنيات مساعدة بمركز نور البصيرة لذوى الإعاقة بجامعة سوهاج، لـ«المصرى اليوم»، إنه بحكم عمله واهتمامه بشؤون المكفوفين وصلته بياناته من مؤسسى التطبيق بأن عدد المتطوعين العرب هم الأقل على مستوى العالم، فى حين أن الأكثر نشاطا عليه من أمريكا.

ويضيف «أبوطالب» أنه يجب العمل على تعريف المواطنين العرب به، سواء متطوعين مبصرين أو مكفوفين مستخدمين له: «أنا عايز أكون بعتمد على نفسى، مش حابب أسال الناس حواليا عن حاجة، حتى لما بكون بعدى الشارع بستخدمه».

يقوم المتطوع بالتسجيل على التطبيق واختيار الأوقات المناسبة له ليكون متاحا للرد على مكالمة فيديو من كفيف ويعاونه فى استفساره، وعند حاجة الكفيف لمتطوع يبحث له التطبيق عن أقرب شخص متاح للتواصل معه، يقول «أبوطالب»: «أول مرة أستخدمه كنت بقيس لبس وعايز أعرف لون التيشرت إيه بالظبط، والتطبيق خلانى أتواصل مع متطوعة أجنبية، وكانت قمة فى الذوق».

يشير التطبيق إلى أن إجمالى عدد المتطوعين على مستوى العالم فى التطبيق هم 1.591.802، فى حين بلغ عدد المكفوفين المستخدمين له 93.352، ويكمل «أبوطالب»: «أنا بضطر أستخدم لغة التطبيق بالإنجليزى عشان أوصل لمتطوعين بسهولة، لما استخدمته بالعربى اتركنت 3 دقايق عشان يبحث لى التطبيق عن متطوع متاح ومكنش فيه».

بعد المنشور الذى كتبه أبوطالب عبر العديد من المنصات، تفاعل الكثيرون معه وأقدموا على التسجيل فى التطبيق، بعد أن أجرى مؤسسو التطبيق بعض التعديلات عليه لتيسير استخدامه.

محمد الشاذلى، مصرى مقيم بالدوحة، أكد أنه استخدم التطبيق كمتطوع منذ قرابة الشهر، ويقول: «بدأت استخدامه بعد شكوى واحد من المكفوفين اللى أعرفهم من إنه مش بيلاقى متطوعين عرب على التطبيق».

اختار الشاذلى، مدرس تربية رياضية، لغة التطبيق عربية ليتواصل مع مكفوفى العرب، لكن نظرا لقلتهم، اتجه التطبيق لإيصاله بعدد من الأجانب المستخدمين له، ويضيف الشاذلى لـ«المصرى اليوم»: «الاتصالات قليلة ومش مزعجة خالص، والناس بتطلب الحاجة بأدب واستحياء شديدين».

من الأسئلة التى تم توجيها للشاذلى كانت عن لون البنطلون، واسم الدواء وغيرها من الأمور البسيطة التى يحتاجها الكفيف فى حياته اليومية.

محمد صبرى، 32 عاما، تشجع للتطوع فى التطبيق بعد مناشدة أبوطالب، ولكنه لم يتلق أى مكالمة حتى الآن بعد مرور حوالى 10 أيام من استخدامه التطبيق، ويقول: «المشكلة إن المكفوفين العرب قليلون، وفكرة التطبيق هايلة، وبيخلى الناس تقدر تتعرف على حاجات، الكفيف مش عايز يحس بالتعاطف، عايز يعتمد على نفسه».