اشترك لتصلك أهم الأخبار

منذ 8 سنوات، اكتشف فريق من علماء الآثار من جامعة كاتانيا الإيطالية، وجامعة القاهرة، مجموعة من الجرار المكسورة فى إحدى المقابر الفرعونية، إحداها يحتوى على مادة بيضاء غامضة، إلا أن فريق البحث أعلن، أمس، أن المادة عبارة عن قطعة من الجبن عمرها 3200 عام، وهى أقدم قطعة جبن صلبة تم اكتشافها على الإطلاق. وكان لدى الفريق تخمينات حول طبيعة المادة، لكن تحليلا كيميائيا نُشر مؤخرا فى مجلة «أناليتيكا كيمسترى»، كشف أن ما وجدوه خلال تلك الحفرية كان إحدى أقدم العينات الصلبة التى تم اكتشافها.

يقول المشرف على البحث التاريخى، إنريكو جريكو، إن العلماء اشتبهوا فى أن يكون ذلك نوعا من أنواع الغذاء وفقا لطريقة الحفظ ومكان العثور داخل المقبرة، لكنه وبعد التحليل الكيميائى الأولى للمادة تبين أنها كانت قطعة جبن.

تنتمى قطعة الجبن إلى الكاتب الملكى لرمسيس الثانى «بتاح مس»، رئيس كهنة آمون وعمدة مدينة ممفيس، ربما يكون المسؤول المصرى القديم من أقدم محبى الأجبان فى العالم، حيث إنه ووفقا لعلماء الآثار المصريين والإيطاليين فإن العينة من أقدم عينات الجبن الصلب التى عُثر عليها، ومن حسن الحظ أنها لم يتم نهبها من لصوص المقابر، على حد قولهم. ودأب المصريون القدامى على وضع الجبن وأغذية أخرى فى قبور وجهاء الموتى، وعثر باحثون على مواد كثيرة مثل العسل خلال عمليات استكشاف سابقة.

ورجح الباحثون أن تكون قطعة الجبن التى وُضعت فى قبر الشخصية الفرعونية فسدت بصورة سريعة جدا بعد دفنها.

وتقول صحيفة «نيويورك تايمز»، الأمريكية، إن الجبن قد تكون غير ملعونة لكن يجب على فريق البحث الاحتراس، حيث إن التحليل كشف عن وجود بكتيريا قد تسبب مرض الحمى المالطية، وهو مرض معدٍ يمكن أن يسبب «الحمى والصداع وآلام العضلات وغيرها من الأعراض».