اشترك لتصلك أهم الأخبار

منذ أكثر من عامين تقريبًا، تعيش إحدى «البجعات» المهاجرة من شمال أوروبا بإحدى القرى السياحية بالغردقة، بعد أن عثُر عليها العاملون بها فى حالة إعياء شديدة وغير قادرة على الطيران، وتبين أنها كانت ضمن سرب من البجع المهاجرة من الجنوب للشمال والتى تمر خلال رحلتها فوق البحر الأحمر.

وعلى الفور تم استدعاء عدد من الأطباء البيطريين، لتقديم الرعاية لها وإنقاذها من الموت، وبعد أيام تحسّنت حالتها للأفضل وأصبح بإمكانها التحليق، لكن كانت المفاجأة أن «البجعة ناتاشا» وهو الاسم الذى تم إطلاقه عليها، لم ترغب فى الطيران ولا تريد مغادرة قرية بانوراما، حتى أصبحت حديث السائحين، وضمن «فريق الأنيميشن»، وتجذب إليها النزلاء لالتقاط الصور التذكارية معها.

ولم تشعر «ناتاشا» داخل القرية بأى خوف أو ترهيب من أى شخص يقترب منها، حيث إنها تتحرك بحرية تامة بين جميع الأماكن بمشيتها المميزة، حتى ارتبط السائحون معها بعلاقة صداقة قوية، ورغم أنها تطير بين الحين والآخر إلى شواطئ القرى السياحية المجاورة، إلّا أنها تعود فى النهاية للمكان الذى شهد عملية إنقاذ حياتها من الموت، لذلك سميّت على اسمها «قرية البجعة ناتاشا». وتعيش حياتها اليومية بمنتهى الحرية، فتتواجد منذ الصباح الباكر على الشاطئ وحمامات السباحة، وتشارك الأطفال فى اللعب، والتقاط الصور التذكارية، كما أنها تأكل الأسماك الذى يصطادها السائحون، وتتميز برشاقتها التى تؤهلها للتجوال طوال الوقت بين الجميع، إلى جانب أن طريقة مشيها المضحكة «تقفز قفزات متتالية على أقدامها المتشابكة» ترسم لوحة جميلة من البهجة والسرور فى قلب من يراها.

والغريب فى الأمر أيضًا أن «ناتاشا» تداعب السائحين من خلال منقارها وتسبح معهم فى حمام السباحة وتلعب الكرة مع الأطفال، وهو ما جعل النزلاء يحرصون على تصوير الفيديوهات المختلفة لها وهى تمارس حياتها اليومية لرفعها عبر موقع التواصل الاجتماعى «يوتيوب»، الأمر الذى لاقى رواجًا كبيرًا بين سكّان القرية والقرى المجاورة لها، ومدينة الغردقة على وجه العموم.

وأكد عبدالله الشاذلى، مدير الاستقبال فى «بانوراما» أن هذه البجعة أصبحت من معالم القرية وأحد العاملين بها، حيث سارت من أهم أعضاء فريق «الأنيميشن»، ويتم تقديم كل أوجه الرعاية الكاملة لها من حيث توفير الطعام وغيره. وأضاف أنها أصبحت أيضًا إحدى أهم وسائل التسويق القوية للفندق، بعد قيام النزلاء بدعوة أصدقائهم ومحبيهم، لمشاهدتها والاستمتاع بالأوقات الجميلة معها.