علقت منظمة العفو الدولية، على شن قوات التحالف العربي، هجومًا على مدينة الحديدة الساحلية في اليمن.

 

وحسب تقرير المنظمة الحقوقية: "قالت لين معلوف مديرة البحوث للشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية، في معرض ردها على الأنباء التي تفيد بأن القوات اليمنية المدعومة من التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية قد شنت هجومًا على مدينة الحديدة اليمنية.. يمكن أن يكون للهجوم على الحديدة تأثير مدمر على مئات الآلاف من المدنيين - ليس فقط في المدينة بل في شتى أنحاء اليمن".

 

وتابعت: "يجب على جميع أطراف النزاع اتخاذ جميع الاحتياطات، قدر المستطاع، لضمان حماية السكان المدنيين؛ نظراً لوجود ما يقدر بنحو 600 ألف شخص يعيشون في الحديدة وحولها، ومن الأمور البالغة الأهمية أيضاً ضمان التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية والقوات الحوثية تدفق المساعدات والسلع الأساسية، ولا يتم إعاقتها بأي شكل من الأشكال، حيث أن الملايين لا يزالون عرضة للمجاعة في جميع أنحاء البلاد".

 

وأضافت: "ويعد ميناء الحديدة ميناءً حيويًا بالنسبة لبلد يعتمد على الواردات بنسبة 80٪ لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، وقطع خط الإمداد الحيوي هذا سيزيد من تفاقم أسوأ أزمة إنسانية في العالم".

 

وواصلت: "في خلال السنوات الثلاث الماضية من القتال في اليمن، تجاهلت جميع أطراف النزاع التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، ونفذت، بشكل متواصل، الهجمات غير القانونية التي تسببت في مقتل أو جرح المدنيين، فتكرار مثل هذه الانتهاكات في الحديدة من شأنه أن يعرض حياة الآلاف للخطر ويجب تجنبها بأي ثمن".

 

وأردفت: "تظهر البحوث التي أجرتها منظمة العفو الدولية قبل العملية العسكرية اليوم، التي ستنشر نتائجها قريباً، أن التحالف الذي تقوده السعودية كان يقيد أو يؤخر بشدة وصول الواردات التجارية إلى موانئ البحر الأحمر؛ على الرغم من إعلانه أنه قد رفع الحصار، في نوفمبر 2017".

 

واستطردت: "كما وثَّقت المنظمة كيف قامت سلطات الأمر الواقع بإعاقة حركة المساعدات الإنسانية داخل البلاد من خلال نظام تصاريحها، واتباعها نهجها مجزأ، وفي بعض الحالات الابتزاز، وقد أدت هذه القيود والعقبات إلى تفاقم الوضع الإنساني المتدهور أصلاً، وانتهاك القانون الدولي".

 

واختتمت: "وتهيب منظمة العفو الدولية بجميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك اتخاذ الاحتياطات لتقليل الإصابات في صفوف المدنيين، وتدمير المنازل والبنية التحتية المدنية".