اشترك لتصلك أهم الأخبار

استيقظت نيفين فكري، الشابة الثلاثينيّة، واستعدت كعادتها في أيام الجُمع للذهاب إلى الكنيسة برفقة زوجها، فيما كان يدور في ذهنها سؤال عُمره عدة أيام، تحديدًا منذ بداية الموجة الحارة الأسبوع الماضي: «ازاي الإنسان يقدر يمنع نفسُه من شرب المياه في الجو ده؟».

ظلّ السؤال حيًا في ذهن «نيفين»، فقررت أن تفعل شيئًا ما عند ذهابها إلى الكنيسة، وبالفعل رغم الحرارة، ذهبَت برِفقة زوجها من مقرّ سكنهما في مدينة نصر إلى مصر الجديدة، حيثُ مقر كنيسة مصر الجديدة الإنجيلية، لممارسة شعائرهم الدينية مثل أي يوم عادي، كما تقول لـ«المصري اليوم»: «أنا عضو في الكنيسة الإنجيلية، وفي فريق ترنيم الحياة الأفضل، رُحنا عشان نصلي».

«عاوزين نصلّى لأخواتنا الصايمين»، هذا ما شعُرت «نيفين» أنها تريد فعله حينها، رغم عدم وجود أي ترتيبات مسبقة، ثم أضافت خلال الفيديو الذي نشرته صفحة الكنيسة الإنجيلية على موقع التواصل الاجتماعي، «فيس بوك»: «تعالوا نصلّى لأجل الناس دي، ربنا يحافظ على صحتهم.. يا رب، أعطي قوة احتمال لكُل الصائمين، قوّيهم وباركهم».

«صلّوا بعضكُم لأجل بعض»، بإبتسامة واضحة، تشرح «نيفين» ما فعلته، وأشاد بهِ المصلّون داخل الكنيسة ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، تصمتْ للحظات، ثم تضيف: «الدنيا تقيلة وصعبة علينا، الناس كلهم لازم يصلّوا لبعض ويسامحوا بعض».

«بهجة لطّفت علينا الحر ده»، هكذا تصف «نيفين» ما حدث ببساطة شديدة، لم تتخيل صاحِبة الروح المتسامحة أن صلاتها من أجل صيام المسلمين ستحظى بكُل هذا الحب: «لقيت إن الفرحة مش بس جوّا الكنيسة، الفرحة اتنقلت للفيس بوك، لقيت ناس مسيحين بيهزروا مع أصحابهم المسلمين».