«بائسة ليس بها إلا لون واحد، لا تحتوى على أى شكل، يتعامل معها الركاب معاملة سيئة، وينتهى بها المطاف على الأرض تدهسها أقدام الركاب»، هى تذكرة مترو الأنفاق التى جذبت اهتمام الشاب أحمد مصطفى، المهندس فى مجال الكمبيوتر، والذى وصفها بـ«التذكرة البائسة المُهمَلة»، ليفكر من هذا المنطلق فى أن تدب فيها الحياة ويوظِّفها فى حالة جمالية برسومات شخصيات حية ممن يترددون يوميا على مترو الأنفاق.

يقول «أحمد» إنه اعتاد ركوب مترو الأنفاق كثيرا، ولاحظ أن التذاكر ينتهى بها المطاف فى سلة المهملات أو تُداس بالأقدام، ولهذا فكر أن يستخدمها بشكل جمالى، وبدأ الرسم عليها بطريقة نالت إعجاب أصدقائه، حتى قرر أن يطور الفكرة ويحولها إلى معرض فنى: «احتفظت بالتذاكر الخاصة بى، ثم طلبت من أصدقائى أن يُحضروا تذاكرهم وألا يتخلصوا منها». حب «أحمد»- الذى يبلغ من العمر 25 عاما- للرسم جعله يفكر فى مشروع تحويل 1000 تذكرة إلى 1000 شخصية مرسومة مستوحاة من وجوه ركاب مترو الأنفاق، حتى إنه بدأ يرصد الركاب منذ 3 سنوات، ونظرا لانشغاله فى عمله، رسم حتى الآن 350 شخصية تحاكى أفعال ووجوه الركاب.

ويضيف «أحمد» أن الركاب أنواع فى مترو الأنفاق، منهم الراكب البسيط والعامل والفلاح والمنافق والعصبى والشاب والطفل والمُسِنّ والأصلع والملتحى والمبتسم والغاضب والقلِق وغيرهم من الشخصيات التى ليس لها حصر.

«الخط البنى الفاصل» الموجود على تذكرة المترو ليس مجرد خط بالنسبة لـ«أحمد»، ولكنه كان عاملا مساعدا فى رصد تناقضين فى وجه الشخص، حيث يقول: «للشخص أكثر من وجه يظهر به، لذا استغللت الخط الفاصل فى التذكرة فى بعض الأحيان لرسم الشخص نفسه بشكلين مختلفين، فعكست انفعالين مختلفين».

حلم «أحمد» هو إقامة معرضه قريبا، حيث يقول: «كان نفسى اعمل معرض من أيام ما كانوا 100 شخصية، ولكن لم أجد الفرصة المناسبة، وأتمنى إقامة معرض قريبا يضم مشروع الـ 1000 شخصية».