كشف الخبير الاقتصادي هاني توفيق، أسباب عدم تدخل البنك المركزي لتثبيت سعر الدولار، الأسبوع الماضي.

 

"توفيق" قال في تدوينة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "عن سعر الدولار مرة أخرى،، وشاپوه للمركزي، بخصوص تساؤل الكثيرين من الأصدقاء عن سبب عدم تدخل المركزي الأسبوع الماضي لتثبيت سعر الدولار، فهناك عدة أسباب في رأيي لذلك:ــ

 

1ــ من المفروض أن المركزي لا يستخدم الاحتياطي المتوفر لديه لتثبيت سعر الصرف، مادام قد اختار سياسة التعويم، إلا في حالة التحركات الحادة، وغير المبررة في سعر الصرف، هبوطاً أو صعوداً.

 

2ــ أحسن المحافظ صنعاً بعدم التدخل، حتى يتكبد مشتريو الدولار من البنوك والصناديق الأجنبية المستثمرين في أذون الخزانة تكلفة أعلى وهم خارجون باستثماراتهم من البلد، بل وأذكر أنني بعد ثورة يناير مباشرة قد قمت بانتقاد المحافظ الأسبق للبنك المركزي عندما تدخل بسحب ١٦ مليار دولار من الاحتياطي لديه لتثبيت سعر الصرف، ولم يترك المنسحبين الأجانب يدفعون ثمن تخارجهم من السوق المصري بشراء الدولار بسعر أعلى، فدفع الاقتصاد المصري ثمن ذلك الإجراء الخاطيء.

 

3ــ بالتحرى عما إذا كانت هناك أية طلبات دولارية معتادة للاستيراد أو السّفر وخلافه، تبين أنه ماتزال كل هذه الطلبات يتم تلبيتها من البنوك التجارية، وأنه ليست هناك أي طلب معطل لديها، ونخلص من ذلك كله أن ظروف الحالة مستقرة تماماً، وأتوقع عودة الأمر إلى طبيعته خلال أيام قليلة قادمة.

وواصلت أسعار بيع الدولار في مصر الارتفاع، إلى قرب حاجز 18 جنيها للدولار الواحد، بمقدار زيادة 26 قرشا (1.4 بالمائة) مقابل 17.74 جنيها، بنهاية الشهر الماضي.

 

وبحسب بيانات المركزي المصري، سجل سعر بيع الدولار 17.97 جنيها والشراء 17.86 جنيه، وبذلك، يقترب سعر بيع الدولار من نفس المستوى البالغ 18 جنيها في 17 يوليو 2017، استنادا على بيانات المركزي المصري.

 

ويرى مراقبون أن ارتفاع سعر الدولار محليا أسبابه عالمية هذه المرة، مرتبطة بتوقعات رفع الولايات المتحدة لأسعار الفائدة على الدولار.

 

بينما يرى آخرون، أن ارتفاع الدولار يرجع إلى موجة بيع لاستثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية، التي سجلت نحو 23 مليار دولار في نهاية مارس الماضي.

 

وفي نوفمبر 2016، حررت مصر سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية وفقا لقواعد العرض والطلب.