محمد السعو

يستعد النجم التركي أردا توران للمشاركة في قمة من نوع خاص، تجمع بين فريقه برشلونة الإسباني، وأتلتيكو مدريد، في مباراة كان ينتظرها توران منذ لحظة انتقاله إلى صفوف نادي برشلونة الإسباني في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، قادما من أتلتيكو مدريد.

ويدخل اللاعب التركي القمة المثيرة على صدارة الدوري الإسباني “الليغا” المقررة مساء السبت على ملعب “كامب نو” معقل الفريق الكتالوني، وفي جعبته الكثير من الحكايات التي يريد سماعها ويريد سردها في ذات الوقت، خاصة أن المباراة مع “المعسكر القديم” لها نكهة خاصة باعتبارها الأولى له مع “المعسكر الجديد والمعادي” لفريقه السابق.

ويترقب متابعو “الليغا” بشغف كيف سيظهر النجم التركي في القمة المنتظرة، وسط تساؤلات مقرونة بنجاحه في التأقلم بشكل لافت مع البلاوغرانا بشكل سريع ودون تعقيدات؛ فهل سيسجل توران هدفا؟ وهل سيحتفل وسيسجد شكرا لله تعالى على تسجيله هدفا في شباك فريقه السابق الذي قضى معه أربع سنوات حملت أجمل الذكريات وعاش في كنفه لحظات تاريخية لا تنسى؟

إحساس غير عادي

“إنها مباراة بنكهة مختلفة، “سأكون متوتراً على الأرجح قبل وبعد المباراة… أنا أفكر بهذه المباراة منذ فترة طويلة”. هذا ما قاله لاعب الوسط توران قبل الموقعة للتلفزيون الرسمي للنادي الكتالوني، ومن حق التركي أن يشعر بمثل تلك المشاعر والأحاسيس المختلطة وغير العادية، فهو سيخوض مباراة من العيار الثقيل تجمع بين عدوين لدودين لطالما كانا يتصارعان على الانتصارات في مختلف المسابقات.

سيواجه توران فريقه السابق وحتى زملاءه الذين أحبهم وأحبوه في مقدمتهم زميله وصديقه كوكي الذي تحدث عن مواجهة رفيق الدرب لأربعة أعوام، قائلاً: “ستكون مباراة مهمة جداً خاصة بالنسبة له”، ناهيك عن أنه سوف يكون أحد الأسلحة التي يخشاها مدربه السابق سيميوني هذه المرة وليس التي يصوبها في وجه الفرق الأخرى!

تضحية يقابلها تألق

لم يفكر توران كثيرا حينما انتقل إلى برشلونة الصيف الماضي ليس من أجل المبلغ الذي طرحه النادي الكتالوني لضم اللاعب والذي وصل لأكثر من 40 مليون يورو، بل رغم تلك الورطة التي وقع بها البلاوغرانا الذي تعاقد معه دون أن يتمكن من إشراكه حتى بداية العام الحالي بسبب معاقبة النادي الكتالوني نتيجة مخالفته قواعد التعاقد مع القاصرين.

رضي توران بكل ذلك من أجل مزاملة ميسي ونيمار وسواريز ولا شك بالتواجد مع نجمه المفضل وقدوته في الملاعب أندريس إنيستا، فضحى بعدم اللعب مجبرا لأشهر عدة كانت لتسبب ضررا في أدائه، لكنه نجح في الحفاظ على رتمه من خلال المشاركة مع المنتخب التركي الذي ساهم في وصوله إلى نهائيات كأس أوروبا المقررة الصيف المقبل في فرنسا.

انسجام خرافي

توقع كثيرون ألا ينسجم توران بسرعة خاصة مع الـ msn المكون من الثلاثي الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغواياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار، لكن “ذكاء” توران ساهم في تألقه مبكرا، حينما استفاد من فترة الانتظار لستة أشهر التي قضاها من أجل توطيد علاقته بثلاثي الفريق، ليساهم في مباراتين في مساعدة المثلث الهجومي المرعب بكل أريحية في تسجيل الأهداف.

ووصف لويس إنريكي مدرب برشلونة الأمر بأنه ليس مندهشا من السرعة التي يتأقلم بها أردا توران مع الفريق، وقال خلال المؤتمر الصحافي مساء الجمعة: “إنه من نوعية اللاعبين التي تحب امتلاك الكرة وكان من المنطقي أن يتأقلم سريعا مع فريق يسعى دوما للاحتفاظ بالكرة”.

وأضاف “استطاع الاستفادة من أربعة أو خمسة أشهر هذا الموسم لم يتمكن فيها من اللعب. تدرب مع بقية اللاعبين واستطاع التعرف عليهم”.

كعكة عيد الميلاد

يحتفل توران أيضا في المباراة ذاتها بميلاده التاسع والعشرين، ويريد بلا شك أن يكون سعيدا من خلال الفوز ومنح برشلونة الصدارة وحيدا بدون شريك، وربما سينجح بطرق الشباك وتفويت الفرصة على فريقه السابق أتلتيكو ساهم في مساعدته على الفوز بلقب الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” عام 2012 والكأس الإسبانية عام 2013 والدوري الإسباني عام 2014، في هذا اليوم الكبير بالنسبة للاعب الدولي التركي.

سيعود توران من نزلة برد تسببت في غيابه عن لقاء برشلونة الذي فاز فيه على أثليتيك بيلباو في كأس ملك إسبانيا يوم الأربعاء الماضي، وهو يواجه منافسة شرسة من أندريس انيستا وإيفان راكيتيتش بحثا عن مكان في التشكيلة الأساسية العامرة باللاعبين المميزين، فهل سيحتفل بهدف في شباك “الروخيبلانكوس” ويطفأ شمعة عيد ميلاده ابتهاجا..أم يحترم مشاعر المدريديين؟