واصل نابولي تصدر الدوري الإيطالي بفارق نقطتين عن يوفنتوس الوصيف في موسم إستثنائي للفريق مع المدرب ماوريسيو ساري يقدم فيه الفريق كرة هجومية ممتعة ومميزة جعلته الأحق بتلك الصدارة.

ويأتي تفوق نابولي وتصدره لعدة عوامل تجمعت داخل الفريق ساهمت في جعله الأفضل في إيطاليا حتى الآن والأكثر إمتاعا رغم وجود منافسة من القادم بقوة يوفنتوس قد يخسرها في النهاية.

ولكن كل ما يحدث في نابولي فهو بسبب المدرب الحالي ساري.

لم تكن بداية نابولي جيدة ففوز وحيد في أول خمس جولات لم يرضي أحد داخل جدران نابولي ومارادونا خرج غاضبا وهاجم المدرب ولكن ساري حول ذلك الهجوم إلى قوة دافعة للفريق لينطلق نحو القمة.

البداية كانت بطريقة 4-3-1-2 التي لعب بها أول ثلاث مباريات في الموسم تعرض للخسارة مرة والتعادل مرتين ليحولها المدرب إلى 4-3-3 فاز في 14 مباراة وتعادل في ثلاثة وخسر مباراة واحدة بها.

وأصبحت الثلاثيات والرباعيات والخماسيات نتائج عادية للبيرتانوبي هذا الموسم بفضل خط هجومه القوي والعامل الأساسي لتألق كل لاعبي الفريق هذا الموسم هو المدرب بالتأكيد.

فما يفعله ساري بنفسية لاعبيه يستحق الدراسة فالجميع شاهد جونزالو إيجواين في نهاية الموسم الماضي يضيع ركلة جزاء حاسمة لنابولي أضاعت على الفريق فرصة حجز مقعد في أوروبا هذا الموسم قبل أن يأتي مرة أخرى ويضيع هذه المرة ركلة جزاء أضاعت على المنتخب الأرجنتيني لقب كوبا أمريكا.

ولكن ساري تعامل بشكل مميز مع مهاجمه البائس فقرر إخراج كل ما لديه فتحول إلى ماكينة أهداف لا تهدأ هذا الموسم بتسجيلة لـ21 هدفا في 21 مشاركة وكل ما فعله المدرب هو الوثوق في مهاجمه ووضعه داخل منطقة الجزاء بدون أي مهام للتحرك خارجها كثيرا كما كان يحدث سابقا.

تغير تكتيكي جعل إيجواين في مكانه الطبيعي دائما مواجها للمرمى فتحسنت نسبة تحويله للفرص إلى أهداف من 20.7% الموسم الماضي إلى 24.4% هذا الموسم ليتصدر بأريحيه صدارة الهدافين.

إضافة إلى ذلك فتشكيلة نابولي لا تتغير كثيرا فهناك 6 لاعبين في الفريق شاركوا في كل مبارياته الـ21 في الدوري والغيابات تكون قهرية إما إصابة أو إيقاف مما شكل فريق متفاهم بشكل مميز يلعب كرة سريعة ممتعة.

ولم يخسر نابولي الاستحواذ هذا الموسم سوى في مباراة وحيدة فقط أمام فيورنتينا في المباراة التي انتهت بفوز أبناء المدرب ساري بهدفين لهدف أيضا ويمتلك الفريق إجمالا نسبة استحواذ هي 58% وأكثر من أرسل تمريرات صحيحة من بين فرق الدوري الإيطالي.

كما حول ساري نابولي من فريق يعتمد على الأجنحة بشكل أساسي في صناعة الفرص التهديفية إلى فريق يهدد الخصم من أي مكان في الملعب فقلت نسبة الاعتماد على الأطراف وزادت النسبة لصالح صناعة الفرص أكثر من قلب الملعب.

ولكن يظل النصف الأيسر من الملعب كله هو الأقوى لنابولي على المستوى الهجومي بتواجد إنسيني في الأمام وخلفه فوزي غولام وبينهم الساحر المتحرك هامشيك.

فيما أصبحت الجبهة اليمنى أقل عملا ولكن ستة أهداف جاءت من صناعة كاليخون حتى الآن كثاني أفضل صانع أهداف في الفريق رقميا وهي المنقطة الهجومية الأضعف فيه.

وساهم انضمام البرازيلي ألان إلى وسط ملعب الفريق خصوصا على الجانب الدفاعي فتحول نابولي من ثامن أسوأ خط دفاع الموسم الماضي إلى ثالث أقوى خط دفاعي في البطولة حتى الآن بفضل تألق القادم من أودينيزي هذا الصيف ومع تواجد نفس ثنائي دفاع الموسم الماضي ألبيول وكوليبالي.

وأثبت الشاب الألباني هيساي الذي جاء به ساري مع من إيمبولي أحقيته في اللعب بتألقه كظهير أيمن دفاعي من الدرجة الأولى مما ساهم في صلابة دفاعات فريقه أيضا.

وأصبح كل ما يدار في الملعب يتم توزيعه من جورجينيو الذي تحول مع ساري إلى مايسترو يقوم بقيادة عزف نابولي على أرضية الملعب سواء على المستوى الهجومي أو الدفاعي.