لقراءة المادة على الموقع الأصلي أنقر هنا

رياض الترك

“العبقرية .. 1% من الإلهام و99% اجتهاد”، لم تظهر هذه المقولة في حياتنا لكي تكون مجرد جملة قالها توماس إيدسون، إنما قيلت لكي تكون مثالاً للنجاح الذي لا يحتاج دائماً إلى أن يكون وراءه الموهبة، وكما قال الممثل الشهير ألـ باتشينو في فيلمه “Any Given Sunday” أن الفارق بين الفوز والخسارة هو نفس الفارق بين الحياة والموت، ليستر سيتي صنع هذا الفارق ومازال يحافظ عليه حتى اللحظة.

فيلم “Any given Sunday” وبطله ألـ باتشينو يمكن أن يكون أفضل مثال لما يحدث حالياً في ليستير سيتي، فريق صغير لا يملك نجوما، لا يملك قدرات فنية تضاهي أرسنال ومانشستر سيتي، لكنه قرر دخول الجحيم وخوض المعركة بما يملك وبمن حضر. كلاوديو رانييري “ألـ باتشينو” ليستر سيتي لم يصنع الفارق على أرض الملعب فقط، بل هو المدرب الذي حول لاعبيه إلى مقاتلين في غرفة الملابس، 11 لاعباً يقاتلون من أجل الفوز في كل مباراة وكأن كل مباراة بطولة بحد ذاتها، وهنا صُنع الفارق بين الفوز والخسارة.

يقول ألـ باتشينو في فيلمه أن الملاكم الذي لا يخاف الموت هو من يفوز في النهاية وهو ما يجعله متفوقاً على خصومه، الرسام رياض محرز والمتألق أوكازاكي، الهداف فاردي والصخرة هوث، كلها أسماء لا يمكن مقارنتها بميسي ونيمار ورونالدو، لكنها صنعت الفارق على أرض الملعب بلغة الروح والقتال من أجل التقدم والحصول على كل “إنش” من الملعب.

رانييري ألـ باتشينو حول كل مباراة إلى نهائي، قرر دخول الجحيم ومقارعة الكبار ويريد الخروج من الجحيم نحو الضوء ولن يستسلم، كما في فيلم “Any given Sunday” في تلك المحاضرة الشهيرة للممثل ألـ باتشينو، مدرب فريق كرة القدم الذي كان يختار كلماته بعناية لكي يُحفز لاعبيه، فتجد فريقه على أرض الملعب يقاتل على كل كرة، يصارع على كل فرصة، وذلك لأن المدرب زرع في عقول هؤلاء اللاعبين أن الفوز يعني أن تقاتل على كل “إنش” في الملعب للفوز بالمباراة.