كيف سارت مفاوضات مانشستر سيتي مع بيب جوارديولا من أجل إقناعه بتولي مسؤولية الإدارة الفنية للفريق؟ ومتى بدأت؟ وكيف كان موقف مانويل بيلليجريني المدرب الحالي؟ ومن سيكون خليفة المدرب الإسباني؟

كل تلك الأسئلة أجابت عنها شبكة "سكاي سبورتس" الإنجليزية في تقرير مطول لها كشفت فيه كل تفاصيل المفاوضات بين مانشستر سيتي وجوارديولا والتي استمرت لأربع سنوات كاملة.

وكان مانشستر سيتي قد نجح في الحصول على توقيع جوارديولا ليكون مدربا له خلال الثلاث سنوات المقبلة.

المفاوضات بين سيتي وجوارديولا بدأت في عام 2012، ولكن المدرب الإسباني رفض حينها مؤكدا أنه يرغب في الحصول على راحة سلبية بعد نهاية مهمته مع برشلونة.

ولكن على الرغم من ذلك أكد مسؤولو مانشستر سيتي للمدرب الإسباني أنهم يضعون في حسبانهم أنه سيكون مدربا للفريق خلال المستقبل، وأنه سيكون هدفهم الأول دائما لتدريب الفريق.

بعد ذلك انتقل سيتي للتفاوض مع مانويل بيلليجريني وأبلغوه منذ بداية مفاوضاتهم سويا بأن جوارديولا كان هو الهدف الأول لهم قبل التعاقد معه وأن هناك خطة للتعاقد مع مدرب برشلونة السابق في المستقبل.

وشدد التقرير على أنه لم يكن هناك أي خطة لإدارة السيتيزينز بالتفاوض مع كارلو أنشيلوتي أو دييجو سيميوني أبدا، بل أن هدفهم في عام 2012 كان جوارديولا ثم بيلليجريني فقط لا غير.

وطلب المدرب التشيلي من إدارة الفريق أن يكون فقط على علم بالتطورات المستقبلية في مفاوضات النادي مع جوارديولا وتمت الموافقة على ذلك الأمر.

بعد وصول إدارة السيتي لاتفاق مع جوارديولا في شهر يناير من عام 2016 تم إطلاع الأمر كله على بيلليجريني.

تحدث تكسيكي بيجريستين المدير الرياضي للنادي الإنجليزي مع بيلليجريني لإعلامه بأنه تم التوصل لاتفاق مع جوارديولا، وتحدث بعدها المدرب التشيلي مع ناصر الخليفي مالك مانشستر سيتي من أجل بحث خطة الإعلان عن الأمر.

تم منح بيلليجريني عدة اختيارات عن كيف سيتم الإعلان عن الخبر، لكن المدرب فضل أن يكون الإعلان عن طريقه.

أما عن لماذا تم اختيار اليوم الأخير من سوق الانتقالات الشتوية في يناير الماضي موعدا للإعلان الرسمي فجاء الأمر سريعاء بعض الشيء، وذلك بعد إخبار بيلليجريني للاعبي الفريق برحيله نهاية الموسم الجاري وقدوم جوارديولا.

وهو ما جعل إدارة سيتي تتخوف من تسرب الأنباء لوسائل الإعلام خاصة بعد مشاهدة زوجة المدرب الإسباني وهي تزور إحدى المدارس بمدينة مانشستر والتي توجد بين إدارتها وإدارة النادي صلة.

الرجل الذي كان سببا رئيسيا في التعاقد مع مدرب بايرن ميونيخ الحالي هو المدير الرياضي بيجريستين ومدير النادي فيران سوريان وذلك لسابق عملها مع جوارديولا في برشلونة، كما أن الأول هو صديق مقرب جدا للمدرب الإسباني.

تم إعادة فتح باب المفاوضات بين سيتي وجوارديولا في صيف عام 2015، وانتهت كل المفاوضات بشكل جيد في يناير من العام التالي.

أكد تقرير "سكاي سبورتس" أن إدارة سيتي لن تضع أي سقف للتعاقدات مع مدربهم الجديد، بل سيتم تنفيذ ما يطلبه كله.

هذا بالإضافة لأن كل أهداف جوارديولا سيتم النظر إليها بناء على تأثيرها على النادي ومزاياها بدلا من سعرها فقط.

ولكن شدد التقرير في الوقت ذاته على أنه من غير المعروف إذا كان جوارديولا له تأثير على انضمام كيفن دي بروين، فابيان ديلف، ورحيم سترلينج لصفوف الفريق خلال الصيف الماضي.

وسوف يتم إبلاغ بيجريستين بكل أهداف جوارديولا في الصيف المقبل ليبدأ العمل عليها لإضافته للاعبين الجيدين الذين يمتلكهم سيتي حاليا.

خطة مانشستر سيتي طويلة الأمد واضحة ومعروفة، وباتريك فييرا المدير الفني الحالي لنيويورك سيتي التابع لمؤسسة أبو ظبي للاستثمار والتي تمتلك مانشستر سيتي سيكون هو بشكل كبير المدرب القادم للفريق الإنجليزي.

فتولي فييرا منصب المدير الفني لنيويورك سيتي هو بمثابة "مقابلة عمل" له وتقييم شامل قبل أن يكون مدربا لمانشستر سيتي خلفا لجوارديولا بعد نهاية تعاقده بعد ثلاث سنوات.

يشعر بيلليجريني حاليا بالسعادة نظرا لنهاية التكهنات حول مستقبله مع مانشستر سيتي، هو يحب أن يدرب منتخب بلاده تشيلي يوما ما.

لكنه في الوقت الحالي يؤمن أنه مازال بإمكانه خوض تجربة جديدة مع ناد آخر في الدوري الإنجليزي.

وحسبما أفاد التقرير فإن المدرب التشيلي يمتلك العديد من العروض من بعض الأندية في الدوري الإنجليزي وهو يفضل البقاء للتدريب فيه.