نوفمبر 2005.. كنت في انتظار قدوم طفلتي الأولى للحياة.. وبنفس الشغف كنت في انتظار مباراة الأهلي والنجم الساحلي في نهائي دوري أبطال إفريقيا..

الموعد الذي حدده الطبيب لولادة طفلتي كان يعقب المباراة بأربعة أيام.. لكنها قررت أن تضعني في اختبار مبكر على طريقتها الخاصة..

فجر يوم المباراة بدأت الآلام تطارد زوجتي.. ذهبنا للمستشفى ليخبرنا الطبيب أنها آلام الولادة وأننا لن ننتظر حتى اليوم المقرر..

كنت قد اتفقت مع أصدقائي على اللقاء مبكرا في هذا اليوم للذهاب إلى الملعب في الثانية عشرة ظهرا.. وبدأت الاتصالات للتأكيد على الموعد لأخبرهم أنني في المستشفى..

في منتصف النهار أتت ابنتي للحياة.. في وقت كان فيه بعض الأصدقاء يقفون تحت المستشفى بالأعلام الحمراء.. يشجعون الأهلي ويشجعونني أيضاً!

الساعات التالية كانت بمثابة الحيرة اللذيذة.. ثم حسمت قراري أخيراً..

قلت لزوجتي "انتي كويسة؟" .. أشارت لي بابتسامة فأخبرتها أنني مضطر للخروج لبعض الوقت..

كانت تفهم بالطبع إلى أين سأذهب ولم تتمكن من الاعتراض إلا بنظرة ذاهلة..

دخلت المدرج لأفاجأ بكل من حولي يهنئونني على قدوم ابنتي، ويعتبروها فأل خير لفوز الأهلي في هذا اليوم.. وقد كان..

فزنا بثلاثية وحقق الأهلي لقب دوري أبطال أفريقيا للمرة الرابعة في تاريخه.. وخرجت بعد المباراة مباشرة عائداً للمستشفى من جديد.. وهناك وجدت الذهول لم يفارق وجه زوجتي منذ لحظتها..

حتى اليوم يأتي يوم 12 نوفمبر من كل عام لأحتفل بعيد ميلاد ابنتي الكبرى.. ويأتي معه سؤال سنوي.. "انت ازاي عملت كده؟!"..

ولازلت أرد بنفس الابتسامة.. وبنفس الشعور بالفرحة المزدوجة..

الحمد لله، حققت أنا عادل كريم الثنائية.. الفرحة بميلاد ابنتي الأولى والتتويج بدوري أبطال إفريقيا.