مدرب يعرف جيدا كيف يطور فرق الوسط ويصنع منها قوة هجومية ودفاعية ولكنه يعاني في اللحظات الحاسمة ويسقط في أغلب الأحيان، هو الهولندي مارتن يول المرشح لتدريب الأهلي.

وعلم FilGoal.com أن النادي الأهلي قد وصل لمرحلة متقدمة من المفاوضات مع الهولندي مارتن يول المدير الفني المخضرم الذي قاد فرقا بحجم توتنام هوتسبرز وأياكس. ( اقرأ التفاصيل )

ويسرد FilGoal.com حكاية المدرب الهولندي الذي سبق له تدريب حسام غالي وأحمد حسام "ميدو" مع توتنام.

بدأ يول مسيرته التدريبية مع بعض فرق الهواة في هولندا قبل أن ينتقل لتدريب رودا كيركراده لمدة موسمين حيث نجح في الفوز بكأس هولندا وهي البطولة الأولى للنادي منذ 30 عاما وكان ذلك في عام 1997.

انتقل بعد ذلك لتدريب فريق آر كي سي فالفيك ونجح في انتشالهم من دوامة الهبوط وكان ينافس بهم خلال الست سنوات التي أشرف فيها على تدريبهم خلالها على حجز مركز مؤهل لإحدى المسابقات الأوروبية.

وبناء على نتائجه الجيدة مع فالفيك حصل على جائزة النقاد الرياضيين في هولندا عام 2001 كأفضل مدرب وحصل على جائزة أفضل مدرب في العام التالي من الاتحاد الهولندي.

بعد ذلك انتقل يول إلى لندن حيث أصبح مدرب مساعد لجاك سانتيني في توتنام قبل أن يتولى المسؤولية هو بعد إقالة الأول لسوء النتائج.

وصنع المدرب الهولندي تاريخا متميزا مع توتنام خلال فترة تدريبه مع الفريق التي امتدت لأربع سنوات ونجح في إنهاء الموسم الأول في المركز التاسع.

قبل أن يتألق في الموسم التالي ويقود الفريق للتأهل لكأس الاتحاد الأوروبي ولم يفصله عن دوري أبطال أوروبا سوى نقطتين فقط، بعدما خسر بشكل درامي في اللقاء الأخير في الموسم أمام وست هام ليمنح أرسنال فرصة الانقضاض على المركز الرابع والتأهل بدلا لدوري الأبطال.

ولكن بالرغم من ذلك ظل المركز الخامس هو الأفضل في تاريخ الفريق اللندني منذ عام 1990.

في موسم 2007-2006 بلغ توتنام نصف نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ولكن خسر في الدربي أمام أرسنال برباعية دون رد.

وفي ذات الموسم وصل لربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي وربع نهائي كأس الاتحاد الأوروبي ولكنه خسر أمام المتوجين بكلا البطولتين في النهاية.

بعد رحيله عن توتنام ذهب يول لتدريب هامبورج وأنهى موسمه الأول والأخير مع الفريق خامسا وتأهل للدوري الأوروبي.

وبلغ الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الأوروبي وفي مسابقة كأس ألمانيا أيضا ولكنه سقط أمام فيردر بريمن محليا وأوروبيا.

ولكن ظل ذلك الأمر إنجازا حيث كان ذلك هو أول تأهل لهامبورج للأدوار نصف النهائية في كلا البطولتين منذ عام 1980.

ومع أياكس أمستردام صنع يول فريقا مرعبا بمعنى الكلمة في الدوري فاز 27 مرة من أصل 34 مباراة وتعادل 4 مرات وخسر 3 مباريات فقط وسجل آنذاك فريقه 106 هدفا وتلقى 20 فقط، ولكنه أيضا خسر المسابقة بفارق نقطة واحدة لصالح تفينتي.

وذلك على الرغم من أن أياكس فاز في 14 مباراة متتالية وفارق أهدافه كان ضعف أهداف تفينتي لكن ذلك لم يمنع الأخير من الفوز بلقب الدوري.

ولكنه عوض الإخفاق في ذلك الموسم بالتتويج بكأس هولندا على حساب فينورد بعدما هزمه في مجموع مباراتي النهائي 6-1 وكانت ذلك هي البطولة الثانية والأخيرة له في مسيرته التدريبية.

وفي موسم 2012-2011 درب مارتن يول فريق فولام وأنهى به الدوري الإنجليزي في المركز التاسع بعدما جمع 52 نقطة وهو أقل بنقطة واحدة فقط من أكثر مما جمعه الفريق طوال تاريخ مشاركاته في المسابقة.

ولكنه في الموسم التالي أنهى الموسم في المركز الـ12 لتتم إقالته لسوء النتائج.

خلال مسيرة المدرب الهولندي التدريبية كانت أحد أغرب الإقالات هي تلك التي حدثت له حينما كان مدربا لتوتنام.

ففي الموسم الرابع له مع الفريق وأثناء اللقاء مع خيتافي في في كأس الاتحاد الأوروبي انتشرت أنباء عن إقالة يول من توتنام قبل نهاية اللقاء.

وفوجئ المدرب الهولندي عقب نهاية المباراة برسالة نصية على هاتفه من نجل شقيقه يخبره فيها بأنه تمت إقالته ذلك قبل أن تبلغه إدارة النادي رسميا بالقرار.

وذلك على الرغم من النتائج الجيدة التي قدمها المدرب الهولندي بالنسبة لتوتنام طوال مسيرته مقارنة بالمدربين الثمانية الذين سبقوه.

فنسبة فوزه كانت 42% في الموسم الأول، 47% في الثاني، 45% في الثالث، و10% في الرابع الذي أقيل في بدايته بعد سبع مباريات فقط.

حينما كان قريبا من تدريب فولام في عام 2011 نشرت صحيفة "ديلي ميل" تقريرا تحدثت فيه عن معاناة يول حينما يصبح تحت ضغوطات وهو أمر من المفترض إنه سيواجهه مع الزمالك.

وأوضح التقرير"يبدو أن يول يعاني حينما يصبح تحت الضغط فهو لا يعرف كيف يتعامل معه أو يبعده فريقه".

وأضاف"كل ذلك يؤدي لعدم الاستقرار في غرفة خلع الملابس ويحدث انهاير في مستوى الفريق مثلما حدث من قبل مع توتنام وهامبورج".

وأردف"يبدو أن انتداب فولام لمارتن يول هو تأكيد أن إدارة الفريق لا ترغب في المغامرة على وضعه في جدول الدوري ولمدير فني يرغب أن يعمل في مكان غير مرشح دائما للفوز".

وأتم التقرير"هذا التعيين قد يكون بمثابة انتداب رائع لفولام، لكنه عليه الحذر بأن السعادة المبكر يبدو دائما إنها تنتهي بالدموع حينما يكون يول مدربا".