"يا برجاوي.. المونيتور باظ عندي يا برجاوي ابعتلي حد يظبطه" ارتبط اسم المخرج أحمد برجاوي مع المعلق الراحل محمود بكر، وتجمع الثنائي حكايات كثيرة ظهرت لكل عشاق كرة القدم في مصر.

ورحل محمود بكر عن عمر يناهز 72 عاما بعد صراع مع المرض في مدينة الإسكندرية التي طالما ذكرها أثناء تعليقه على المباريات.

وكان ضروريا أن يتحدث برجاوي عن بكر مثلما كان اسمه يتردد كثيرا عندما يجلس الرجل المخضرم ليعلق على أحدى المباريات في قناة الأهلي.

والتالي أبرز ما كشف في حواره مع FilGoal.com.

"أعزّي نفسي وأسرة الرياضة المصرية في فقدان الرجل الذي لم يكن يحمل أي ضغينة من أحد.. أخ أكبر وأب وتعلمت منه كثيرا وما يحدث بيني وبيني على الهواء كان كله بود واحترام.. أحبه كنت أحبه، أنا حزين جدا لوفاته".

"شرف لي أن كابتن محمود بكر تعاملت معه، علاقتي معه بدأت في شبكة أوربت، وكنت أعلم أن عنده بعض المشاكل في نطق أسماء اللاعبين، وعندما انضم لقناة الأهلي بدأت أركز معه في الأسماء".

"بدأت أتدخل وأقوم بتصليح بعض الأسماء التي يخطيء فيها، ومن هنا شعر محمود بكر أنه ليس معزولا عن غرفة التحكم.. وبالتالي لو حدث أي مشكلة تقنية كان يخاطبني فيها".

"أنا عندي المونيتور بايظ.. أو غيرها من الجمل الشهيرة كان يقول لي إنه يشعر أنني أجلس معه ولهذا كان يخاطبني على الملأ دون حرج".

"كان يعلم أنه لو واجهه مشكلة مُعينة سيتحدث معي وسأقوم بإصلاحها.. ولم أكن أشعر بضيق أو أي شيء.. رحيله خسارة ولا يمكن تعويضه".

"أبرز المواقف التي جمعتني به كانت عندما واجه الأهلي بايرن ميونيخ وجلسنا معا نراجع بعض الأسماء.. وكانت العقبة في باستيان شفاينشتايجر لاعب الوسط".

"جلسنا حوالي ربع ساعة لكي أقوم بتحفيظه اسمه، فكان رده (إحنا بنضيع وقت وأنا مش هحفظه).. أراد كابتن بكر أن يقول رقمه فقط، لكني رفضت وتوصلنا لحل وسط أن يناديه بـ (تشيفي) قال يعني بندلعه".

"هذا واحد من عشرات المواقف الطريفة التي حدثت بيني وبينه وكان لها آثارها على الهواء".

لم تخل مباريات بتعليق محمود بكر من الحديث عن أزمات محطة مصر ومحافظ الإسكندرية والعوائق التي تواجهه حتى وصوله كبينة التعليق.

ويستكمل برجاوي حديثه لـFilGoal.com قائلا: "كان يحكي لي قبل أي مباراة عن كل ما يواجهه أثناء طريقه للوصول.. فكنت أستنتج أن كل هذا سيخرج على الهواء أثناء المباريات".

"تأخير السيارة التي تقله أو عوائق في الطريق.. كل هذا سيخرج على الهواء وكنت أعلم هذا.. أحيانا كان يسترسل وأحيانا أخرى أتوقع ماذا سيقول".

"كابتن بكر الله يرحمه لا يوجد أحد في مستواه إلا كابتن ميمي الشربيني أو الراحل علي زيوار.. هؤلاء الثلاثي كنت تسمع تعليق حتى الصاعدين الجدد المواهب التي ممكن أن يظهر لهم لزمات معينة.. لكن الفارق كبير جدا".

"لابد أن يتعلم الجيل الجديد من أمثال عم بكر.. أنا خسرت كتير شخصيا أضاف لي الكثير ولم ينتقص مني، لم أكن أحب أن يُذكر اسمي لكن معه الأمر مختلف".

"تقبلت مع كابتن بكر الأمر ولم تقلل من شأني.. ليس برجاوي من خسر فقط، كلنا خسرنا المعلق الراحل".

محمود بكر كان حريصا في فترة من الفترات على الإدلاء بآرائه السياسية.

وعلى ذلك يقول برجاوي لـFilGoal.com: "في بعض الفترات السياسية التي تمر بها مصر.. كلنا نكون متحفظين، والكلام فيها ممكن يكون صحيح 100% لكن ليس في توقيته".

"في أوقات كثيرة طالبته بأن يتحفظ عن قول بعض الأمور، وفي النهاية نحن قناة رياضية وليست سياسية.. وهو كان يتقبل الحقيقة، لكن على الهواء الأمر مختلف".

"كابتن بكر كان أحيانا يتقبلها وأحيانا يعيد صياغتها وأحيانا يضعها (زي السم في العسل).. عندما يقتنع بشيء يلتزم به".

"لم يتحدث عن انتمائاته سواء الرياضية أو السياسية مع أي شخص.. لا تستطيع أن تحكم أي شيء.. عاشق للإسكندرية، يحترم كونه رجل عسكري وصبور وتحمل أمور كثيرة".

"من الذكاء أنه إذا أراد الحديث في أمر شائك.. لا يتحدث فيه معي، أشعر بخسارة كبيرة لفقدانه.. الله يرحمه".