عدلت إدارة بايرن ميونيخ عن قرارها الامتناع عن التعاقد مع لاعبين جدد لسد الفراغ الحاصل في خط الدفاع، لتقرر استعارة سيردار تاسكي من فريق موسكو. المدافع الألماني سنحت له فجأة فرصة هائلة قد تقوده إلى المانشافت.
لم تمر ساعات على تصريحات كارل هاينز رومينيغه مدير نادي بايرن ميونيخ لكرة القدم والتي استبعد فيها كليّا حاجة الفريق إلى خطة طوارئ، حتى أعلنت إدارة النادي ضم لاعب المنتخب الألماني السابق سيردار تاسكي (28 عاما) على سبيل الإعارة من نادي سبارتك موسكو مقابل مليوني ونصف المليون يورو.

بايرن بات مجبرا على هذه الخطوة بعد أن بدا عاجزا بإمكانياته الحالية عن سد الفراغ الهائل الذي خلفه المصابان جيروم بواتينغ وخافي مارتينيز في خط الدفاع. ومباراته الأحد الماضي، التي فاز فيها دون تألق أمام هوفنهايم بهدفين مقابل لاشيء، أكدت وعلى لسان المدرب بيب غوارديولا أن هولغر بادشتور كان المدافع البافاري "الوحيد" على الملعب، مضيفا بتهكم شديد أن الحارس مانويل نوير هو أيضا موجود للعب في مكان بواتينغ.

مجبر أخاك..

بالنسبة لمدير النادي البافاري، لا توجد "هناك كفاءات عالية في السوق، ولا يوجد هناك لاعبون جيّدون"، في تصريح هو بالأحرى هجاء لتاسكي وليس مديحا في حقه. في المقابل أعرب مدير الكرة ماتياس زامر عن "سعادته" بالحصول في وقت وجيز على لاعب مثل سردار تاسكي، مضيفا أن اللاعب "قادر بإمكانياته وخبرته على دعم البايرن بشكل فوري".

وفي الحقيقة يستوفي تاسكي أهم الشروط للحاق بصفوف البافاري، فهو يتمتع بمستوى يؤهله للعب في دوري الأبطال. وكان لاعب شتوتغارت السابق والذي فاز معه بلقب دوري 2007، قد غادر البوندسليغا باتجاه موسكو، ليجد نفسه فجأة عائدا إلى ألمانيا، وليس هذا فقط، بل وسيلعب تحت إمرة أحد أقوى المدربين في العالم.

مهمة تاسكي لا تكمن الآن في سد الفراغ فحسب، بل في انتزاع مكان له طيلة مدة الإعارة حتى يضمن بقاءه بين صفوف البافاري ما قد يفتح له أيضا الباب للعودة إلى المانشافت، الذي لم يلعب في صفوفه منذ أزيد من خمس سنوات. في موسكو كان تاسكي أساسيا، بل وكان من أعمدة الفريق، لكن هذا لا يعني الشيء الكثير استنادا إلى مستوى المنافسة بالدوري الروسي. أضف إلى ذلك أن المدافع يفتقر في الآونة الأخيرة إلى الممارسة بعد أن دخل الدوري الروسي في العطلة الشتوية، عدا عشرة أيام قضاها مؤخرا في المعسكر التدريبي في أبو ظبي.

ثقة عالية

في المقابل، لا يرى تاسكي نفسه على أنه كان الحل الأخير لبايرن فقط، بل كعنصر سيساهم في تحقيق الألقاب الثلاثة التي ينافس من أجلها الفريق. وهو ما يبيّن الثقة العالية للاعب في قدراته. ولم يعلق بيب غوارديولا على تلك القدرات، لكن مدرب المنتخب الألماني يوآخيم لوف سبق له أن امتدح "طريقة لعبه"، وكان ذلك قبل خمس سنوات ونصف في مونديال جنوب إفريقيا بعد مباراة جمعت ألمانيا والدنمارك وانتهت بالتعادل بهدفين لكل منهما.

ومن غير الواضح إذا ما كان غوارديولا سيمنح تاسكي فرصته الأولى في مباراة بايرن أمام ليفركوزن ضمن منافسات المرحلة العشرين للدوري المحلي. وفي المباراة الأخيرة أمام هوفنهايم استعان غوارديولا بيوشوا كيميش إلى جانب هولغار بادشتوبر. ومن المفترض أن يعود المغربي المهدي بنعطية إلى صفوف الفريق بعد غياب طويل بداعي الإصابة.

b7f75ce54b.jpg