لمطالعة الخبر على موقعنا أضغط هنا

حاوره :  مجدي طايل

نجح مروان رجب، المدير الفني للمنتخب المصري لكرة اليد، في أن يحفر اسمه بأحرف من ذهب في سجل اللعبة، بعد فوزه بكأس الأمم الأفريقية، خصوصا أنه المصري الوحيد الذي تذوق حلاوة التتويج لاعباً ومدرباً.

مروان رجب رحّب باستضافة “”، وكان لنا معه الحوار التالي:

بداية مبروك الفوز ببطولة أمم أفريقيا لكرة اليد؟

الحمد لله رب العالمين، أشكر الجماهير واللاعبين واتحاد كرة اليد ووزير الرياضة، على الدعم الذي قدموه لنا، وأهم شيء هو أننا استعدنا زعامة أفريقيا في كرة اليد.

كيف استطعت تحفيز اللاعبين لحصد اللقب؟

قلت للاعبين إن مصر تحتاج للفرحة، وإن هذا الجيل يستحق الوصول إلى أولمبياد ريو دي جانيرو 2016. كما أن الجماهير التي حضرت كانت أكبر حافز للاعبين على حصد اللقب.

هناك اتهامات من بعض المنتخبات بأن التحكيم جامل المصريين لأنهم أصحاب الأرض؟

هذا الكلام لم أسمعه إلا من جانب مسؤولي المنتخب التونسي بعد خسارة المباراة النهائية.. وأنا أعتبره كلاما فارغا وشماعة لتبرير الخسارة و”حجة الخسران”، لتبرير الإخفاق وعدم حصد اللقب. ويكفيني أن الجميع أشاد بالمنتخب المصري وفوزه بالبطولة عن جدارة واستحقاق.

كيف خططت للفوز ببطولة أمم أفريقيا 2016؟

وضعت سياسة جديدة قامت على بناء فريق جديد، ووضعنا خطة لضخ دماء جديدة والتجديد، وهو ما نجحنا فيه، حيث حقق الفراعنة المركز الـ16 خلال مشاركته في بطولة العالم الماضية بإسبانيا، كما حصدنا المركز الثالث في بطولة أفريقيا لكرة اليد بالجزائر، قبل أن نفوز ببطولة أفريقيا في مصر.

ما حقيقة العروض التي وصلت اللاعبين عقب الإنجاز الأخير؟

اللاعبون تلقوا عروضا عربية وأوربية أثناء البطولة، وتحديدا من الإمارات وألمانيا وفرنسا، وهو ما كان خطرا على الفريق، ولكن الحمد لله كانوا على قدر المسؤولية وأغلقوا هذا الملف لحين انتهاء البطولة.

هل توجد فتنة بين لاعبي الأهلي والزمالك في منتخب اليد؟

منتخب اليد لا يعرف هذه الأمور، ولو ظهر ذلك ما كنا سنفوز بالبطولة، فالحقيقة أن اللاعبين كانوا يريدون الفوز، بغض النظر عن المشاركة من عدمها.

ما هي أصعب مباراة في البطولة؟

بالطبع مباراة تونس في النهائي، فالكل يعلم أن منتخب تونس قوي ويضم لاعبين مميزين وكان مرشحا للتتويج، كما أن منتخب الجزائر تطور بشكل كبير وكان ندا قويا في مباراة الافتتاح.

كيف ترى الدعم المادي المقدم من وزارة الرياضة؟

اتحاد كرة اليد كان يعاني بعد الثورة من ضعف الدعم، للحالة الاقتصادية المتراجعة في مصر، لكن مع وزير الرياضة الحالي خالد عبد العزيز اختلف الأمر، حيث وصلت ميزانية اتحاد كرة اليد في عهده إلى أكثر من 20 مليون جنيه، وهو أمر جيد لتلبية كل احتياجات المنتخب، والحمد لله جنى المنتخب الثمار وتوج باللقب الأفريقي.

هل يوجد رعاة لمنتخب اليد؟

رجال الأعمال يبحثون عن العائد من خلف مساندتهم للاتحادات الرياضة، وزمن الدعم بدون مقابل انتهى منذ زمن طويل، كما أن التسويق الرياضي في الوقت الحالي يعتمد في المقام الأول على تبادل المصالح، ومدى الاستفادة التي يمكن أن تتحقق للمعلن من خلال دعمه للاتحاد، وأعتقد أن الفوز باللقب الأخير سيفتح الباب أمام الرعاة للاستثمار في كرة اليد.

هل تحصل على راتب شهري مناسب؟

بصراحة رواتب مدربي منتخبات كرة اليد في مصر ضعيفة للغاية، وأعتقد أن راتبي أقل بكثير مما يتقاضاه مدربو منتخبات كرة اليد في أي بلد آخر، لكن الحمد لله على كل شيء، وإسعاد الجماهير وتشريف مصر أهم عندي من الأموال.

لكن اتحاد الكرة كان يمنح المدربين الأجانب رواتب مجزية؟

هذا السؤال يوجّه للاتحاد، لكن أحب أن أوضح أن هناك جيلا من المدربين المصريين قادر على تحمل المسؤولية، مثل جمال شمس وعاصم السعدني وكريم مراد وغيرهم. وأعتقد أننا استطعنا أن نجبر اتحاد كرة اليد على أن يلغى فكرة استقدام الخبراء الأجانب. كما أن تونس تستقدم خبراء أجانب وفشلت طوال الفترة الأخيرة في حصد أي بطولات، حيث خسرت لقب أمم أفريقيا من قبل أمام الجزائر التي كان يقودها مدرب وطني، قبل أن تخسر البطولة الأخيرة في مصر على يد مدرب وطني أيضا.

كيف ترى دور الإعلام مع منتخب كرة اليد؟

الإعلام دعمنا بشكل كبير وقوي طوال البطولة وكان له دور في حشد الجماهير وحثهم على الحضور والتشجيع. وبصراحة الإعلام يعاملنا بشكل جيد مقارنة بباقي الألعاب بعيدا عن كرة القدم، وأشكر الإعلام على دوره معنا.

كيف ترى مستقبل كرة اليد في مصر؟

أود أن أدق ناقوس الخطر، حيث نعاني من مشكلة خطيرة، وهي أن إجمالي من يمارس كرة اليد في مصر لا يتعدى الـ9000 لاعب، وهذه كارثة، فمثلا ألمانيا على سبيل المثال لديها مليون لاعب كرة يد، وفي الدول العربية العدد أكبر من مصر بكثير، لذا لابد أن نعمل في مصر على توسيع القاعدة لإنقاذ مستقبل اللعبة في مصر.

هل عرضت أفكارا على اتحاد اليد لتوسيع القاعدة؟

بالفعل اتفقنا في الفترة الأخيرة على زيادة المسابقات لتصل إلى 37 مسابقة، مع الاهتمام بالناشئين والناشئات، ومحاولة جذب المواهب وتنميتها ودعمها، كما لابد من زيادة عدد الأندية التي تمارس اللعبة.

والآن ما هي التحديات القادمة؟

لا يوجد وقت للراحة، وأنه سيمنح نفسه قسطاً قليلاً من الهدوء، ثم العودة للتفكير مجدداً في معترك المونديال. حتى نكون دائماً عند حسن ظن الجماهير، ولن نكتفي بالتمثيل المشرف خلاله، لنؤكد للجميع أن ما حققناه في البطولة الأفريقية نتاج الجهد والعرق المبذول من جميع اللاعبين، وجاء عن استحقاق، خلافا لما ردده البعض.