نشرت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية تقريرا استعرضت فيه أهم المعطيات والتطورات حول ملابسات قضية اللاعب نيمار داسيلفا الذي تعاقد معه فريق برشلونة في سنة 2013.

وقالت الصحيفة في هذا التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن قضية لاعب فريق برشلونة انتقلت إلى السلطات القضائية في إسبانيا، حيث استمع قاضي التحقيق الاثنين للرئيس الحالي لنادي برشلونة، جوزيب ماريا بارتوميو وسلفه ساندرو روسيل، اللذين تمسكا بأقوالهما حول قانونية عقد اللاعب البرازيلي.

وذكرت الصحيفة أن جوزيب ماريا بارتوميو وساندرو روسيل رفضا التعليق على التهم الموجهة إليهما أمام القضاء الإسباني، فيما يتعلق بتورطهما في شبهات احتيال وفساد مالي. أما نيمار داسيلفا فإنه لازال في حاجة إلى إثبات براءته عندما مثل أمام قاضي التحقيق الثلاثاء، حيث استمع لأقواله حول القضية نفسها.

ونقلت الصحيفة عن الناطق الرسمي لنادي برشلونة، جوزيب فيفز قوله إن "النادي ليس في حاجة لتبرير موقفه"، لأنه احترم كل الإجراءات القانونية في عقد نيمار، حيث اعتبر أنه من غير المقبول أن يشكك أيا كان في الإدارة الشفافة للموارد المالية للنادي الكتالوني".

وأضافت الصحيفة أن التحقيقات حول ملابسات عقد نيمار انطلقت على خلفية شكوى تقدمت بها شركة "دي أي إس" التي تمتلك جزءا من الحقوق التجارية الخاصة باللاعب البرازيلي، بعد اكتشافها لوجود عملية تحايل في تفاصيل العقد.

وذكرت الصحيفة أن الشكوى التي تقدمت بها شركة "دي أي إس" تضمنت معطيات حول تعرضها لعملية احتيال من خلال حرمانها من نسبة 40 في المائة من حقوقها القانونية في العقد الذي وقعه فريق برشلونة لانتداب نيمار من فريق سانتوس البرازيلي عام 2013.

وأشارت الصحيفة إلى أن نادي برشلونة أعلن خلال عملية تعاقده مع اللاعب البرازيلي أن قيمة العقد بلغت 57.1 مليون يورو، تحصلت منها عائلة اللاعب على 40 مليون يورو، بينما تحصل فريق سانتوس على 17.1 مليون يورو. إلا أن شركة "دي أي إس" تزعم وجود عملية احتيال في العقد الذي تبلغ قيمته الحقيقية 83.3 مليون يورو.

وأضافت الصحيفة أن بارتوميو تمسك بأقواله فيما يتعلق بقضية التهرب الضريبي التي ترتبط أيضا بعقد نيمار، وأكد أن سلفه ساندرو روسيل تولى إتمام إجراءات العقد، وقد نفى هذا الأخير التهم التي وجهت إليه حول التحايل والفساد المالي.

وذكرت الصحيفة أن مسؤولي النادي الكتالوني أكدوا ثقتهم في القضاء الإسباني، وفي سير عملية التحقيق حول ملابسات عقد نيمار، في الوقت الذي يواجه فيه رئيسا النادي عقوبة السجن بتهمة "اختلاس أموال الدولة".

وأشارت الصحيفة إلى أن التحقيقات التي يجريها القضاء الإسباني شملت أيضا ممثلين عن فريق سانتوس البرازيلي، وعائلة نيمار التي تلقت نسبة كبيرة من قيمة عقده مع نادي برشلونة، ولذلك فإن التحقيقات المتواصلة يمكن أن تكشف عن معطيات إضافية في الأيام المقبلة.

وأضافت الصحيفة أن شبهات الاحتيال والتهرب الضريبي ظلت ملازمة للاعب البرازيلي حتى قبل انتقاله للعب في فريق برشلونة منذ ثلاث سنوات، حيث قامت السلطات القضائية في البرازيل بتجميد مبلغ قيمته 43.5 مليون يورو في الحسابات البنكية للاعب بتهمة التهرب الضريبي.

وذكرت الصحيفة أن هذه الإشكاليات القانونية التي يواجهها نيمار لم تؤثر على مردوده خلال مباريات الفريق، لكن اللاعب البرازيلي خرج عن صمته في أحد حواراته التلفزية على إحدى القنوات البرازيلية، وأكد أنه "يجب تقديم الدلائل قبل إطلاق التهم جزافا".

وفي الختام، قالت الصحيفة أنه لا يمكن الحديث عن الإشكاليات القانونية والتهم التي يواجهها نيمار دون التطرق إلى المستقبل الرياضي للاعب، حيث يبدو أن أي مفاوضات مستقبلية متعلقة بتجديد عقده أو انتقاله إلى فريق آخر ستتأثر بهذه الإشكاليات بطريقة أو بأخرى.