دخل الإيطالي تشيزاري برانديللي دائرة اهتمامات النادي الاهلي لتدريب الفريق خلفا للبرتغالي جوزيه بيسيرو وذلك بعد اعتذار الثنائي الألماني شوستر وماجات عن قيادة الفريق لأسباب عائلة وأمنية على الترتيب.

ويعتبر برانديللي بلا عمل منذ رحيله عن جالاتا سراي في 2014 وذلك بعد أن تمت إقالته رغم أنه لم يقضي سوى 147 يوما كمدير فني للفريق وبعد 10 جولات من الدوري التركي تمت إقالته رغم تحقيقه لستة انتصارات وثلاث هزائم وتعادل وحيد.

النتائج لم تكن سبب الإقالة ولكنه السبب كان في دوري أبطال أوروبا فالفريق تذيل مجموعته في البطولة بنقطة وحيدة وتعرض لأربعة هزائم برباعيات في المجموعة ليخرج بعدها في تصريح قال فيه "الدوري التركي أهم لي من دوري أبطال أوروبا".

واستفز التصريح جماهير وإدارة جالاتا سراي حيث كان ذلك أسوأ مواسمهم في البطولة الأوروبية الكبرى ليتم إقالة برانديللي بعده مباشرة.

وخرج العديد من لاعبي الفريق التركي معربين عن سعادتهم لرحيله بسبب عدم ارتياحهم للتدريب تحت يديه كما تعرض لحملات كبيرة ضده من الصحافة التركية خلال الفترة التي قضاها هناك.

وعلى النقيض يعتبر برانديللي صاحب أطول مسيرة كمدير فني مع فريق فيورنتينا ففي تاريخه حيث قاد الفريق في خمس مواسم وحصل على جائزة أفضل مدرب في الكالتشيو في موسم 2008-2009.

وأعاد برانديللي الفيولا إلى الواجهة الأوروبية مرة أخرى مباشرة ففي أربعة مواسم من الخمسة كان الفريق متواجدا في المراكز المؤهلة سواء لدوري أبطال أوروبا في ثلاث مناسبات أو كأس الاتحاد الأوروبي مرة.

ولم يخرج فيورنتينا مع برانديللي من المراكز الأوروبية سوى في موسمه الأخير عندما حل في المركز الحاد عشر في الترتيب ولكن في المقابل كان الفريق متواجدا في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.

وكان فيورنتينا بقيادة برانديللي قد تأهل إلى نصف نهائي كأس الاتحاد الأوروبي "اليوروبا ليج بمسماها الجديد" في موسم 2007-2008 قبل الخسارة بركلات الجزاء الترجيحية من رينجرز الاسكتلندي.

وفي مسيرته مع إيطاليا نجح برانديللي في إعادة هيبة الإيطاليين المفقودة بعد الخروج المهين من مونديال 2010 وخلافته لمارشيلو ليبي فأعاد بناء الأتزوري ووصل إلى نهائي اليورو عام 2012 ولكن تعرض لخسارة كبيرة برباعية من إسبانيا البطل.

وقام رئيس الوزراء الإيطالي بتكريم برانديللي بشكل شخصي بعد نهاية تلك البطولة تقديرا له على مجهوده الذي قام به.

لكن إيطاليا انتكست مرة أخرى مع برانديلي في 2014 عندما ودعت المونديال من الدور الأول مرة أخرى ليقدم استقالته فور الخروج المهين.

بينما الخلاف الوحيد الذي كان بين الجماهير الإيطالية وبرانديللي فكان بسبب موقفه من المثلية في كرة القدم فبينما الجمهور الإيطالي يعتبر متشددا في تلك النقطة إلا إنه خرج ليعلن تأييده لحقوق المثليين في لعب كرة القدم منتظرا أن يتصف اللاعبين بالشجاعة الكافية لإعلان ميولهم الجنسية مؤكدا على احترامه الكامل لهم.

واعتبر برانديلي أن الخوف من المثليين "الهوموفوبيا" نوع من التفرقة العنصرية يجب القضاء عليها في الملاعب كما يتم القضا على التفرقة ضد أصحاب البشرة السمراء.

وعلى المستوى العائلي فزوجة برانديللي توفيت في 2007 بسبب سرطان الثدي ولديه منها أبنه وأبن هو نيكول يعمل كمدرب لياقة وسبق له أن كان مسؤولا عن لياقة المنتخب الإيطالي مع والده في يورو 2012.