"صامدون".. اسم أطلقته مجموعة من الرياضيين على دوري لكرة القدم انطلق في جبل الزاوية بريف إدلب السورية قبل أيام. فلم تثبط الحرب الدائرة في البلاد من عزيمة الرياضيين، كما يقول المؤسسون، لينطلق الدوري بعد أن تم تجهيز ملعب قدمه أحد الأشخاص لإدارة نادي جبل الزاوية الذي تم تشكيله منذ أشهر.

ويقول أحمد حاج يحيى، مدير نادي جبل الزاوية، لـ"عربي21": "أطلقنا اسم "صامدون" على الدورة لتكون رسالة للعالم بأن الحياة مستمرة في سوريا، ولن يثني القصف والحرب عن استمرارها، وأننا ما زلنا هنا نصمد أمام آلة القتل والدمار التي يستخدمها النظام السوري وحليفه الروسي"، بحسب تعبيره.

وأوضح حاج يحيى أن الدوري يضم 16 ناديا من قرى جبل الزاوية، حيث وُزعت الفرق ضمن أربع مجموعات، تأهلت ثمانية فرق للدور الثاني، لتتأهل بعدها أربعة فرق لنصف النهائي الذي تجري منافساته حاليا، علما بأن الإدارة هي من تكفلت بالجوائز على نفقتها الخاصة.

وطالب حاج يحيى الهيئات المعنية بتقديم الدعم اللازم للأندية المتواجدة داخل سوريا، من أجل الاستمرار بمتابعة الدوريات في المناطق المحررة كافة، والتي تعتبر وسيلة لتخفيف الضغط النفسي عن الأهالي.

من جهته، قال باسل حاج حمود لـ"عربي21" إنه يتابع المباريات التي تجري في هذا الدوري، ويضيف: "دائما نذهب لحضور المباريات لنخفف عن أنفسنا الضغط النفسي الذي نعانيه بشكل يومي من القتل والقصف والدمار الذي نتعرض له من قبل قوات النظام ومن يسانده".

ويرى حاج حمود أن الدوري "منظم بشكل جيد، ويعود سبب التنظيم لإشراف إدارة النادي عليه، ووجود ملعب معشوشب بشكل يجذبك لمتابعة المباريات بشكل دائم؛ إلا أن الدوري بحاجة لدعم من أجل تكريم الفريق الفائز بما يتناسب مع التنظيم الذي يشهده".

وعن الخشية من استهداف الطيران الحربي الروسي لهم أثناء إقامة المباريات، قال حاج حمود: "أثناء التجمهر، اعتدنا على القصف اليومي من الطائرات الروسية، ولكن بشكل احترازي نقوم بالتفرق بشكل عشوائي كلما سمعنا صوت الطائرات، وخاصة أن الطائرات تستهدف التجمعات بشكل دائم، فأثناء المباراة تشاهد مئات المتجمهرين لحضورها (..) نأخذ بالأسباب من خلال تفرقنا إلى أن يختفي صوت الطائرات".