نشرت مجلة "وات كلتشور" الإنجليزية تقريرا حول أبرز الحوادث المثيرة، التي طبعت المسيرة الرياضية للنجم الفرنسي زين دين زيدان، قبل أن يلتحق بفريق ريال مدريد الإسباني.

وقالت الصحيفة، في التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن جماهير فريق ريال مدريد حول العالم يراهنون على نجاح زين الدين زيدان في الإشراف على حظوظ النادي الملكي في "الليغا" الإسبانية، بعد البداية الموفقة في المواجهات الأولى، التي أظهر فيها الفريق انسجاما مع الخطط التكتيكية للمدرب الفرنسي.

وذكرت الصحيفة أن زيدان حقق خلال مسيرته لاعبا في الفرق الأوروبية وفي المنتخب الفرنسي عديد الإنجازات الفردية والجماعية، قبل أن يحترف عالم التدريب؛ حيث أحرز كأس العالم والكأس الأوروبية خلال مئة مباراة خاضها مع  المنتخب الفرنسي، واختارته "الفيفا" لجائزة أفضل لاعب في ثلاث مناسبات، قبل أن يفوز بالكرة الذهبية في سنة 2006.

وأضافت الصحيفة أن هذه المسيرة الرياضية المميزة التي جعلت زين الدين زيدان أفضل لاعب في المنتخب الفرنسي لسنوات عديدة، تضمنت أيضا عديد الخيبات والحوادث المؤسفة التي "يتمنى زيدان أن ينساها عشاقه".

وذكرت الصحيفة أن المنتخب الجزائري لكرة القدم كان يفكر في استدعاء زين الدين زيدان للانضمام للمنتخب الجزائري خلال بداية مسيرته الرياضية مع فريق "كان" الفرنسي، إلا أن مدرب المنتخب الجزائري في ذلك الوقت عبد الحميد كرمالي صرف النظر عنه؛ لأنه "لم يكن سريعا بما فيه الكفاية".

وإذا كان زيدان نفى تلقيه عرضا مماثلا للعب مع المنتخب الجزائري، فإن مسيرته مع المنتخب الفرنسي وحدها جعلته من بين أفضل اللاعبين في العالم.

وذكرت الصحيفة أن زين الدين زيدان تقلد منذ إعلانه عن نهاية مسيرته لاعبا، عديدا من المسؤوليات في النادي الملكي؛ حيث أشرف على تدريب الفريق الثاني، ريال مدريد كاستيا، الذي ينشط في الدرجة الثالثة من الدوري الإسباني، قبل أن يتم اختياره لاحقا لمنصب المدير الرياضي، ثم مساعد المدرب "سنتياغو سنشيز" في فريق النخبة.

وأضافت الصحيفة أن مدرب فريق ريال مدريد كان يواجه مشكلات في إثبات الانضباط والقدرة على التعلم في بداية مسيرته الرياضية مع فريق "أي سي كان" الفرنسي، حيث ذكر مدربه في ذلك الوقت، جين فيرود، أن زيدان احتاج عدة أسابيع قبل أن يتعلم الانضباط داخل الفريق؛ بسبب تعنيفه للاعب من الفريق المنافس، بعدما سخر من أصوله الأمازيغية.

واعتبرت الصحيفة أن الأهداف التي سجلها زين الدين زيدان بالرأس كانت قليلة خلال مسيرته الرياضية، "أو ربما أقل من الضربات الرأسية التي وجهها للاعبي الفريق المنافس"، ومن بينها اعتداؤه على لاعب فريق هامبورغ، جوشين كينتز، خلال مباراة جمعت بين جوفنتيس الإيطالي وهامبورغ الألماني، في إطار منافسات رابطة الأبطال الأوروبية.

وقد قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم معاقبة زين الدين زيدان بحرمانه من اللعب في خمس مباريات بعد هذه الحادثة، بينما اضطر جوشين كينيتز للغياب أسبوعين قبل أن يتعافى من آثار كسر في عظمة الفك السفلي؛ بسبب ضربة زيدان الرأسية، إلا أنها لم تكن المرة الأخيرة التي يعتدي فيها اللاعب الفرنسي على لاعب آخر من الفريق المنافس.

وأضافت الصحيفة أن فريق "نيوكاسل" الإنجليزي كان على وشك انتداب زين الدين زيدان، عندما كان يلعب في فريق "بوردو" الفرنسي في سنة 1996، مقابل عقد لم تتجاوز قيمته 1.2 مليون باوند، إلا أن إدارة الفريق الإنجليزي تراجعت عن انتدابه، حيث اعتبر أحد المسؤولين أن زيدان "ليس جيدا بما فيه الكفاية للعب في الدوري الإنجليزي".

وفي الختام، قالت الصحيفة أن زين الدين زيدان أعلن اعتزاله لعب كرة القدم بعد المشاركة مع المنتخب الفرنسي في الكأس الأوروبية في سنة 2004، لكنه عاد ليساهم في وصول المنتخب الفرنسي إلى نهائي كأس العالم في مواجهة المنتخب الإيطالي في سنة 2006.

وقد شهدت هذه المباراة إقصاء زيدان من المباراة، بعد اعتدائه على لاعب المنتخب الإيطالي، ماركو ماتيرازي، بضربة رأسية أنهى بها زيدان مسيرته الرياضية الغريبة.