عصر جديد يصطدم فيه طرفي دربي الغضب، بعد سنوات من السيادة على الكرة الإيطالية وأحيانا الأوروبية، يلتقي ميلان – السادس بـ33 نقطة - مع غريمه وجاره إنتر ميلان –الرابع بـ41 نقطة.

وتأتي المباراة ضمن مباريات الأسبوع الـ22 من الدوري الإيطالي على ملعب سان سيرو الذي يتقاسمه الفريقان وذلك في دربي جديد بين قطبي مدينة ميلانو.

الدربي الذي بدأ في 1908 مع إنقسام فريق ميلان إلى نصفين الأول هو أي سي ميلان والثاني هو إنترناسيونالي وذلك بعد خلاف حول مبدأ التعاقد مع لاعبين أجانب إلى الفريق لتشتعل الخلافات بين مؤيد للأجانب – إنتر – ورافض لهم –ميلان- وتنهي بالإنفصال.

وكان ميلان في بدايته يعرف بنادي "الشعب" نظرا لأن أغلبية مشجعيه كانوا من الطبقة العاملة الذين يذهبون إلى الملاعب باستخدام المواصلات العامة بينما كانت جماهير إنترناسيونال من الطبقة البرجوازية أصحاب الأملاك والقدرة على الذهاب إلى الملعب باستخدام مواصلاتهم الخاصة.

ولكن على أي حال، فالفريقان منذ منتصف الثمانينيات وهما تحت إدارة الأثرياء سواء ميلان الذي امتلكه رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو بيرلسكوني أو إنتر الذي كان تحت يد رجل الأعمال ماسيمو موراتي قبل بيعه إلى الملياردير الإندونيسي ثوهير.

أما عن سبب إطلاق دربي "ديلا مادونينا" على اللقاء فذلك يرجع إلى أحد أهم المعالم الأثرية في وسط مدينة ميلانو التي تجمع الطرفين وهو تمثال السيدة العذراء في كاتدرائية ميلانو والذي يطلق عليه تمثال "ديلا مادونينا" أو "مادونا الصغيرة"، ومادونا في الإنجليزية هي السيدة العذراء.

والتقى الفريقان تاريخيا في 215 دربي سابق كان التفوق لإنتر فيهم في 77 مباراة مقابل 74 مباراة لميلان بينما كان التعادل حاضرا في 64 مناسبة بين الطرفين.

ورغم تفوق إنتر إلا أن الفوز في الدربي الأول كان لصالح ميلان بهدفين لهدف في نهائي كأس كياسو في سويسرا عام 1908.

إضافة إلى ذلك فأكبر نتيجة في مبارايات الدربي كانت لصالح ميلان بعد أن حقق الفوز بسداسية في مايو 2001 بينما كان أكبر فوز لإنتر في تاريخه ذلك الذي تحقق في 1974 بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد.