أكد الأرجنتينى هيكتور كوبر المدير الفنى للمنتخب الوطنى، أن اللاعبين يحاولون استعادة عافيتهم من جديد بعد الهزيمة أمام أوروجواى وروسيا فى الجولتين السابقتين فى كأس العالم، مشيراً إلى أن الفريق كانت لديه طموحات كبيرة جدا، وكانت فترة الإعداد أكثر من ممتازة، وأن الخروج من الدور الأول كان بالنسبة لنا ضربة قوية موجعة، ونأمل أن يتحسن الفريق فى مباراته الأخيرة أمام السعودية يوم الاثنين المقبل ولا يكون لدينا أعذار، موضحا أن التغيير وارد فى التشكيل طبقا لرؤيته الفنية للمباراة.

 

وأشار كوبر فى تصريحات للموقع الرسمى لاتحاد الكرةـ ردا على إمكانية مشاركة اللاعبين المحترفين فى الدورى السعودى- أنه سيختار أنسب 11 لاعبا يبدأ بهم المباراة وليس لديه سوى هدف واحد هو تحقيق الفوز وأنه لا يفكر فى أى ناد يشارك اللاعب به، ويفكر فقط فى المباراة واختيار التشكيل الأنسب والأفضل ولا يعتبر مشاركة بعض اللاعبين فى الدورى السعودى ميزة.


وبسؤاله عن وجود تعليمات أخرى غير الجوانب الفنية باعتبار أن المباراة على درجة كبيرة من الحساسية قال المدير الفنى أن لدينا التزامنا وانضباطنا واحترامنا ونحاول تطبيق هذا داخل الملعب.. المباراة فى مسابقة كأس العالم وأنتم تدركون أن المونديال هو أكبر مسابقة لكرة القدم وأن الفريقين سيخوضان المباراة بشكل محترم ومنضبط وسنحاول أن نفرض أسلوبنا، ولا أعتقد أن أحدا من لاعبى مصر سيتجاوز بداعى الحساسية، ولن أتحدث إليهم فى هذا الأمر لأنها مباراة فى كرة القدم.


وتحدث المدير الفنى عن مدى تأثره نفسيا من النقد والانتقادات مع ازدياد رد الفعل فى مصر، مشيرا إلى أن النقد جزء من كرة القدم، وأنه اعتاد النقد وتعرض للانتقادات فى كل مكان عمل به، وأنه طوال مشواره كمدرب مر بمراحل صعبة جدا وعقبات كبيرة ويعرف أن الجماهير كان لديها طموحات وحماس وآمال عريضة لذلك هو متفهم غضب المنتقدين.

 

وقال: نحن كمدربين وجهاز فنى ننظر للأمور بمنظور مختلف عندما يفوز فريقى لا أشعر أننى أفضل مدرب وعندما أخسر لا أشعر أننى أسوأ مدرب فى العالم لأننا نأخذ الأمور بشكل متوازن وإيجابى، ونتعامل مع الأمور بشكل أفضل ونأخذ خطوة للأمام.


وأكد المدير الفنى للفراعنة أنه لا يعرف إن كانت مباراة السعودية هى آخر مباراة له مع المنتخب المصرى أم لا، لأن مصيره فى مصر مجهول وسيتحدد بناء على عوامل كثيرة جدا.

 

وردا على أن عقده كان يشترط المنافسة على كأس الأمم الأفريقية والتأهل لنهائيات كأس العالم، وأنه نفذ شروط العقد بنسبة 100% قال كوبر: صحيح أننا حققنا الأهداف الموجودة فى العقد وكنا نتمنى أن نفوز ببطولة أفريقيا ونصل لدور الـ16 فى كأس العالم، وهذه الآمال كانت أمنيات أن نحقق أكثر من شروط العقد لكن فى كرة القدم الأمنيات أحيانا لا تكفى ولا تتحقق، أحاول تحقيق كل شىء أحاول اللعب بشكل جيد أحاول إسعاد الناس ونحن كأشخاص كلنا مختلفين كمسئولين كجماهير كل واحد له هدف معين، ونحن كجهاز فنى لدينا أهداف معينة نحاول تطبيقها.. والحقيقة أن الجميع احترمونى ولابد أن أعترف بأنهم فى مصر استقبلونى أفضل استقبال ربما كان هناك ناس لا ترضى عن "كوبر" وناس كانت مقتنعة وسعيدة بالطريقة التى نلعب بها وبالمكاسب التى حققناها، وهناك من كان يفضل طريقة أخرى لتحقيق الأهداف، وهذا طبيعى فى كرة القدم لا يمكن أن يتفق الجميع على نفس الطريقة والفكر.

 
وأكد هيكتور كوبر ردا على سؤال بأن الرأى العام فى الفترة الحالية ليس سعيدا وهل سيكون لذلك تأثير على قرار الاستمرار من عدمه بأن الشعب المصرى والمسئولين لو اختلفوا مع طريقته وكانت رغبتهم رحيله سيكون الموضوع منتهى بالنسبة له، حتى لو كان واثقا من تحقيق الأهداف المطلوبة وكمثال فى ريال مدريد هناك مدرب كسب الدورى واستغنوا عنه.


ودافع كوبر عن لاعبيه ونفى أن يكون هناك بعض اللاعبين قد خذلوه فى هذه البطولة ولا يوجد لاعب خيب آماله مشيرا إلى أن هناك بعض الفترات كان الفريق سىء بشكل جماعى، وقال إن لديه مجموعة من اللاعبين المحترمين الممتازين الذين ضحوا وقدموا أفضل ما عندهم داخل الملعب، رغم أن النتيجة لم تكن على قدر الطموحات التى كنا ننتظرها وأنا لا أشكو لاعبا بالعكس أنا أشكرهم جدا جميعا.

 
ونفى كوبر ما يتردد عن اتفاقه لتدريب المنتخب السعودى، مطالبا بأن يكون من لديه تفاصيل لهذا الكلام يحدثه عنها ويكشفها له.. وعن مستوى منتخب بلاده الأرجنتين أشار إلى أن الأمر مفاجئ للجميع ويأمل أن يؤدى الفريق بشكل أفضل فى المرحلة الأخيرة لأنه يضم نجوما من العيار الثقيل لكنهم أحبطوا جماهيرهم.


واختتم هيكتور كوبر حديثه لوسائل الإعلام بأن معظم اللاعبين لم يصل للمستوى العالمى فى المنافسات التى شاركوا فيها طوال حياتهم، وهذه أول مرة بالنسبة لهم يشاركون فى المعترك الدولى، وأنه أيضا كمدرب ليس لديه خبرة كأس عالم، مؤكدا أن مصر لديها لاعبين ممتازين أعمارهم صغيرة ومنهم لأول مرة يجد المدرجات مليئة بالجماهير، ولم يعتد على الضغط العصبى، وعندما يكتسبون الخبرات سيكون لهم شأن آخر ولابد من مساندة هؤلاء اللاعبين ومنحهم الدعم والثقة خلال الفترة المقبلة.