نجوم المستقبل في ملاعب الساحرة المستديرة (Getty/)

أعلنت صحيفة لاجازيتا الإيطالية عن قائمتها لأفضل 50 لاعباً شاباً على مستوى العالم، واهتم المتابعون بشدة، بالترتيب النهائي لكافة المواهب الجديدة في عالم اللعبة، مع التركيز على أصحاب المراكز العشرة الأولى، كومان في بايرن ميونخ وساني مع شالكه ودوناروما حارس ميلان وهاليلوفيتش نجم برشلونة المعار إلى خيخون، مع بقية الأسماء الأخرى.

من بين قائمة الخمسين، هناك مجموعة تقدم مستوى مبهراً للغاية مع فرقها في مختلف الدوريات، وتمتاز بعمق تكتيكي مبهر، على الرغم من أنها لا تزال في بداية المشوار، لذلك يجب رصد هذه الكوكبة المنسية، لأنها ستقدم طفرة هائلة، خلال السنوات الماضية، ربما أقوى من أصحاب مراكز المقدمة وفق منظور خبراء الطليان.

شمولية أياكس
نادي أياكس، هو معقل الكرة الشاملة في تاريخ أوروبا، النادي الذي قدم للعالم يوهان كرويف ورفاقه، ثم أبهر الجميع مرة أخرى في منتصف التسعينيات بجيل التلامذة تحت قيادة لويس فان غال، إنه الفريق الذي يستمر في إنتاج وصناعة المواهب، وهذه المرة ريتشالدي بازوير هو الاسم القادم بقوة نحو النجومية.

حصل بازوير على المركز 21 في ترتيب النجوم الشبان، وعلى الرغم من ابتعاده عن المتصدرين، إلا أنه يقدم مستوى ثابتاً مع أياكس بالدوري الهولندي، ويلعب في كافة مراكز الوسط، أمام رباعي الدفاع، وحول الدائرة كصانع لعب متأخر، كذلك لاعب وسط هجومي صريح، نتيجة سرعته وقطعه من العمق إلى قلب منطقة الجزاء.

سجل الشاب 3 أهداف وصنع 4 في الدوري الهولندي، وبسبب شمولية لعبه، أصبح مطلباً لمختلف الأندية العملاقة وعلى رأسهم برشلونة، لأنه يستطيع التحول بأريحية من خانة الارتكاز إلى قلب الدفاع عند الاستحواذ، كما يفعل بوسكيتس مع برشلونة، بالإضافة إلى قدرته المميزة هجومياً، عبر مكانه الحالي في تشكيلة المدرب، دي بوير، لاعب وسط مساند يضبط التحولات، ويساهم في صناعة الفرص والأهداف لنجوم الصف الأمامي.

ماتادور جديد
تنافس برشلونة وريال مدريد، منذ فترة قصيرة، على جوهرة قادمة من مايوركا، وكانت الغلبة في النهاية للفريق الملكي، الذي تعاقد مع الشاب ماركو أسينسيو، قبل أن تتم إعارته هذا الموسم لفريق إسبانيول، ويقدم مستوى رائعاً مع الفريق الكتالوني، ليصبح في فترة قصيرة النجم الأميز للفريق، هجومياً ودفاعياً في آن واحد.

أسينسيو ظهير أيمن في الأساس، لاعب سريع من دون الكرة، ومهاري عند حصوله عليها، يستطيع اللعب على الرواق بمفرده، كظهير أو “وينغ باك”، وبعد لعبه مع الفريق الأول لإسبانيول، تحول إلى جناح محوري على الطرفين، يغلق الطرف تماماً أثناء الدفاع، ويتحول إلى العمق كصانع لعب حقيقي في حالات الهجوم، وكأنه بمثابة لاعبين في لاعب واحد.

مع دوره التكتيكي الواضح في طريقة لعب إسبانيول، يقدم اللاعب الشاب باكورة العمل الهجومي، بالمركز 10 في خطة لعب 4-2-3-1، ليصنع 6 أهداف كاملة بالليغا، ويبعث برسالة صريحة إلى المديرين في العاصمة، إنه قادر على اللعب في مراكز الظهير، الجناح، وصانع اللعب، في محاولة حقيقية للعودة إلى لعب الكبار من جديد.

مفاجأة البوندسليغا
ولد محمود داوود في سورية، قبل أن ينتقل إلى ألمانيا ويقدم نفسه، أخيراً، مع فريق مونشنغلادباخ، حصل على المركز رقم 11 في قائمة أفضل المواهب، بعد تقديمه مستوى ممتازاً بالدوري الألماني هذا الموسم، وتحوله إلى أبرز لاعبي فريقه، تحت قيادة المدرب الشاب شوبيرت في خطة اللعب 4-4-2.

صنع الموهوب ذو الأصول السورية مع زميله تشاكا ثنائية صلبة في منطقة الارتكاز، ثنائي يهاجم معاً ويدافع معاً، على طريقة بول سكولز وروي كين في مانشستر، خلال حقبة التسعينيات، وتكمن قيمة اللاعبين في كونهما غير قابلين أبداً للتنصيف، لأنهما يملكان أرقاماً مذهلةً في الشقين الدفاعي والهجومي مع مونشن.

يعشق داوود فكرة القادمين من الخلف، يتحرك باستمرار في القنوات الشاغرة بين المدافعين، وينطلق بدون كرة في أنصاف المسافات، وفي حالة رحيل تشاكا إلى الدوري الإنجليزي، سيحصل محمود على فرصة أكبر لقيادة وسط النادي الألماني، خصوصاً أنه سيلعب أكثر إلى الأمام، في انتظار السنوات القليلة القادمة.