خلال عرضه "خطة مستقبلية لألمانيا حديثة" من عشر نقاط، اتهم منافس ميركل على المستشارية غريمته بإضعاف أوروبا من خلال نهجها الفردي في سياسة اللجوء. كما اتهم ميركل أيضاً بالافتقار إلى الرؤية الواضحة وبقطع وعود زائفة.

اتهم منافس المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، على المستشارية في الانتخابات البرلمانية المقبلة، مارتن شولتس، المستشارة بإضعاف أوروبا من خلال نهجها الفردي في سياسة اللجوء. وقال شولتس اليوم الأحد (16 تموز/يوليو 2017) في العاصمة الألمانية برلين خلال مؤتمر "الحزب الاشتراكي الديمقراطي" الذي يرأسه، إن ميركل فتحت الحدود في صيف عام 2015 دون أي تنسيق مع شركائها في الاتحاد الأوروبي.

وأعلن شولتس أنه إذا أصبح مستشاراً، فإنه يعتزم العمل في بروكسل لأجل سياسة لجوء تضامنية، مؤكدا أنه لابد أن تتكبد أي دولة بالاتحاد الأوروبي ترفض استقبال لاجئين أضراراً مالية. ولدى عرضه "خطة مستقبلية لألمانيا حديثة" من عشر نقاط وتقع في 19 صفحة، أضاف شولتس قائلاً: "أود أن أكون مستشاراً يواجه المشكلات". وقال شولتس لمؤيديه في برلين لدى طرحه الخطة الرامية لتحديث البلاد وتحسين أوروبا إنه سيلزم الدولة بزيادة الإنفاق على البنية التحتية والتعليم، مشيرا إلى أنه "يمكن لألمانيا أن تحقق المزيد".

وأعلن أنه إذا أصبح مستشاراً، سوف يشكل تحالف تعليم وطني في غضون الخمسين يوما الأولى من توليه المنصب. وتابع شولتس قائلاً: "إذا لم نستثمر بقوة في البحث والتطوير وفي المركبات الكهربائية وعمليات إنتاج موفرة للطاقة.. سنتراجع"، مضيفاً أن أكبر اقتصاد في أوروبا يواجه تحديات من دول تدعم أو تملك شركاتها.

وأضاف أن مثل تلك الأهداف الاستثمارية ستكلف "الكثير من النقود" لكنها ستكون بنداً أفضل لاستغلال فائض الموازنة بدلاً من إضاعته عبر قطع وعود للناخبين بخفض الضرائب في انتقاد واضح للمحافظين بقيادة ميركل. واتهم شولتس المستشارة الألمانية بأنها "تعد بتفاخر" بالقضاء تماما على البطالة دون أن تخبر الناخبين كيف تريد تحقيق ذلك.

والجدير ذكره أن شولتس، وهو الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي، يأمل في التغلب على ميركل في انتخابات عامة تجرى في 24 أيلول/سبتمبر، لكن نسب التأييد لحزبه المنتمي ليسار الوسط قلت في استطلاعات الرأي بعد أن كانت اكتسبت زخماً عقب ترشيحه في كانون الثاني/يناير.

خ.س/أ.ح (د ب أ، رويترز)

  • Syrische Flüchtlinge schießen ein Selfie (Foto: REUTERS/ Yannis Behrakis)

    2015..عام اللجوء واللاجئين

    نجح هؤلاء الشبان السوريون بتخطي مرحلة خطيرة من رحلة اللجوء، بوصولهم الأراضي اليونانية وبالتالي إلى أوروبا. لكنهم لم يصلوا إلى هدفهم بعد وهو ألمانيا أو السويد، وهما هدف معظم اللاجئين في 2015.

  • Mann und Kinder in Decke (Foto: Reuters/Y. Behrakis)

    2015..عام اللجوء واللاجئين

    الطريق التي سلكوها محفوفة بالمخاطر. إذ كثيرا ما تغرق القوارب غير المهيأة لأعالي البحار، لكن هذا الأب السوري وأطفاله كانوا محظوظين، وأنقذهم صيادون يونانيون قبالة جزيرة ليزبوس.

  • Toter Junge liegt am Strand (Foto: Reuters/Stringer)

    2015..عام اللجوء واللاجئين

    الطفل أيلان كردي وعمره ثلاث سنوات لم يكن من المحظوظين، ففي بداية سبتمبر غرق هو وأخوه وأمهما في بحر إيجه قرب شاطئ جزيرة كوس اليونانية. وقد انتشرت صورة هذا الطفل السوري بسرعة هائلة وهزت ضمير العالم.

  • Flüchtlinge kommen an, Touristin läuft vorbei (Foto: REUTERS/Yannis Behrakis)

    2015..عام اللجوء واللاجئين

    جزيرة كوس اليونانية القريبة من الساحل التركي هي هدف الكثير من اللاجئين. وهنا حيث يكون السواح عادة، نجحت هذه المجموعة من الباكستانيين بالوصول إلى شاطئ النجاة اليوناني.

  • Flüchtling hinter Gitter (Foto: REUTERS/ Yannis Behrakis)

    2015..عام اللجوء واللاجئين

    الوصول إلى جزيرة كوس لا يعني السماح للاجئين بالانتقال إلى اليابسة إلا بعد إتمام إجراءات التسجيل. وحدثت توترات في الصيف الماضي حين حبست السلطات اليونانية لاجئين في ملعب كرة قدم تحت الشمس الحارة وبدون مياه.

  • Flüchtlinge auf Schiff in der Nacht (Foto: REUTERS/Alkis Konstantinidis)

    2015..عام اللجوء واللاجئين

    ونظراً للحالة التي لا توصف للاجئين، حدثت أعمال شغب، ولتهدئة الوضع استأجرت السلطات اليونانية سفينة فيها 2500 سرير، واستخدمتها كمركز لإيواء اللاجئين وتسجيلهم.

  • Kinder zwischen Polizisten (Foto: Georgi Licovski)

    2015..عام اللجوء واللاجئين

    الحدود اليونانية المقدونية: حرس الحدود لا يسمحون للاجئين بالعبور. أطفال يبكون بعد فصلهم عن ذويهم. وقد توجت هذه الصورة من منظمة اليونيسيف كصورة للعام وهي بعدسة جيورجي ليكوفسكي.

  • Flüchtlinge auf Boden (Foto: Boris Roessler/dpa)

    2015..عام اللجوء واللاجئين

    في نهاية الصيف الماضي كانت بودابست رمزاً لفشل الحكومة وكراهية الأجانب. آلاف اللاجئين تجمعوا حول محطة القطارات في العاصمة المجرية والسلطات منعتهم من مواصلة السفر إلى غرب أوروبا، فقرر كثيرون منهم المشي إلى ألمانيا.

  • Flüchtlinge im Zug (Foto: Achilleas Zavallis/UPI /LANDOV )

    2015..عام اللجوء واللاجئين

    ليلة الخامس من سبتمبر كانت نقطة تحول في قضية اللاجئين: المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والمستشار النمساوي فيرنر فيمان تجاوز البيروقراطية والسماح للاجئين بمتابعة السفر من شرق أوروبا. وفعلاً وصلت قطارات عديدة إلى فينا وميونيخ محملة باللاجئين.

  • Flüchtling nimmt Brot (Foto: PATRIK STOLLARZ/AFP/Getty Images)

    2015..عام اللجوء واللاجئين

    آلاف اللاجئين وصلوا ألمانيا خلال ساعات قليلة، بلغ عددهم نهاية الأسبوع الأول من شهر سبتمبر 20 ألف لاجئ. وقد تجمع عدد لا يحصى من الأشخاص في محطة القطارات الرئيسية في ميونيخ لاستقبال اللاجئين ومساعدتهم.

  • Flüchtling macht Selfie mit Merkel (Foto: REUTERS/Fabrizio Bensch )

    2015..عام اللجوء واللاجئين

    وبينما احتفى اللاجئون وطالبوا اللجوء السياسي بالمستشارة ميركل، أثارت قراراتها استياء في ألمانيا. وكان رد ميركل : "إذا توجب علينا الآن الاعتذار لأننا لطيفين وساعدنا أناساً في حالة طوارئ، فهذه البلاد ليست بلادي". لتصبح عبارة "نحن نستطيع فعل ذلك" شعار ميركل.

  • Bild das ein syrisches Flüchtlingskind gemalt hat (Foto: Bundespolizei/dpa)

    2015..عام اللجوء واللاجئين

    في نهاية سبتمبر نشرت الشرطة الألمانية الاتحادية صورة حركت المشاعر. فتاة لاجئة رسمت الصورة وأهدتها إلى رجل شرطة من مدينة باساو في جنوب ألمانيا. ويظهر في الرسمة المعاناة التي عاشها الكثير من اللاجئين ومدى سعادتهم بأنهم الآن في أمان.

  • Flüchtling wird Mund zugenäht (Foto: EPA/GEORGI LICOVSKI )

    2015..عام اللجوء واللاجئين

    مع نهاية شهر أكتوبر كان أكثر من 750 ألف لاجئ قد وصلوا إلى ألمانيا. لكن موجات الهجرة لم تتوقف مما فاق قدرات دول ما يسمى بـ"طريق البلقان"، فقررت إغلاق حدودها والسماح فقط لمواطني سوريا وأفغانستان والعراق بالدخول. واحتجاجاً على هذه السياسة قام مواطنو دول أخرى بتخييط شفاههم.

  • Protest der Flüchtlinge (Foto: Reuters/O. Teofilovski)

    2015..عام اللجوء واللاجئين

    "ساعدينا يا ألمانيا"، كتب لاجئون عالقون في مقدونيا على ملصقاتهم خوفا من الشتاء الأوروبي القارس. وحتى السويد المعروفة بمواقفها إزاء الصديقة للاجئين، قررت التدقيق مؤقتاً في الهويات على حدودها. وتتوقع أوروبا وصول ثلاثة ملايين لاجئ جديد إليها في عام 2016.

    الكاتب: غريتا هيرمان/ عبد الرحمن عثمان


لم يسبق وأن كان عدد البشر الفارين من ديارهم واللاجئين بمثل عددهم في عام 2015. كثيرون منهم جاؤوا إلى ألمانيا وأوروبا. وقالت المستشارة الألمانية واصفة موجات اللاجئين بأنها "اختبار تاريخي". شاهد تطور قضية اللاجئين بالصور. (21.12.2015)