منهجي في النصيحة:

1) المقصود من النصيحة بناءُ القاعدة العلمية والمعرفية لطالب العلم الشرعي عن طريق إعداد قائمة من الكتب ليتم دراستُها بطريقة منهجية.

2) ابتدأتُ في هذه النصيحة بالمرحلة العامة في الطلب،والتي تليها المرحلة الخاصة،وهي مرحلة التوسُّع في علم من العلوم،وسوف نُفرد لكل علم من العلوم – بقدر المستطاع – نصيحةً خاصة به بإذن الله تعالى.

3) ما أذكره هنا هو في إطار (النصيحة) بما أراه ضرورةً في التكوين العلمي للدارس،ومن ثَم فقد أفردتُ بعض الموضوعات بقسم خاص بها،رغم إمكانية إدراجها تحت بعض الأقسام الأخرى.

4) حرَصتُ في غالب الاختيارات المنهجية للكتب المرشَّحِ دراستها أن تكون من كتب المتأخرين،إلا ما لابد فيه من الرجوع إلى كتب المتقدمين،وقد سبق أن ذكرتُ أن كتب المتأخرين تصلح غالبًا للدِّراسة في المرحلة التمهيديَّة والمراحل الأوَّلية للطلب،كما أن كتب المتقدمين تحتاج إلى بعض المقدمات والأدوات قبل دراستها،وهذا قد لا يكون متحققًا للطالب المبتدئ.

وقد نصَحَني بذلك قديمًا بعض أهل العلم حفظه الله،حينما سألتُه عن كتابٍ من كتب المتقدمين،وأصررتُ على الدراسة فيه،فذكَر لي قول بعض أهل العلم: غِذاء الكبار سمُّ الصغار!

5) هذه النصيحة للمبتدئ وللمقتصد في طلب العلم،ثم تلي هذه المرحلةَ مرحلةُ التخصص والتوسع في علم من العلوم.

6) عادة ما أذكر كتابًا واحدًا أوكتابين على الأكثر في كل قسم من الأقسام؛حتى لا يتشتت الدارس بين المقترحات.

7) إذا ذكرتُ الكتب مرقَّمة – مسلسلة – في القسم الواحد فأعني به ضرورة دراسة الكتابين معًا،وإذا ذكَرتُهما بدون ترقيم فأعني به أن يَختار الدارس منهما،وغالبًا يكون ترجيحي لما ذكرتُه أولًا منهما،والترجيح بينهما يرجع في الأساس إلى طبيعة الدارس وخلفيَّته العلمية.

8) ألزمتُ نفسي أن أكتب ما أراه الحدَّ الأدنى للدارس في المرحلة،ولا أَزيد على ذلك إلا بقدر الضرورة؛حتى يكون المنهج مختصرًا بعيدًا عن التفصيلات العِلمية،تاركًا إياها للمرحلة التالية لهاتين المرحلتين.

9) بالنسبة لعلم الفقه فهناك عدَّة مدارسَ في تدريسِه؛منها:  مدرسة الفقه المذهبي،ومنها مدرسة الفقه المختار أو فقه الدليل،وهي تُعنى بعَرض الراجح في المسألة؛وفقًا لترجيح المصنِّف،وقد اخترتُ الطريقة الأخيرة في هذه النصيحة،على أن نُفصِّل في هذه المدارس في المرحلة التالية لهذه المرحلة بإذن الله تعالى.

10) وأخيرًا، فما كان في النصيحة من صواب فمن الله وحده،وما كان فيها من خطأ فمني ومن الشيطان.

النصيحة في دراسة علوم الشريعة (المرحلة العامة)

1
2 3

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

رابط الجزء الأول

رابط الجزء الثاتي

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست