Image copyright SpaceResources.lu Image caption يمكن أن تكون الكويكبات القريبة من الأرض مصدرا للمعادن عالية القيمة

أعلنت حكومة لوكسمبورغ عزمها دعم عمليات "التنقيب" في الفضاء، واستغلال الموارد التي قد توجد في الكويكبات القريبة من الأرض.

وستدعم الحكومة تقنيات البحث والتطوير، التي قد تتيح إمكانية ذلك، وربما تستثمر مباشرة في بعض الشركات لهذا الغرض.

وتعتزم الدولة إصدار تشريعات، تمنح الشركات التي يقع مقرها في لوكسمبورغ الحق في القيام بالاستثمار في الفضاء.

وسيكون الرئيس السابق لوكالة الفضاء الأوروبية، جان جاك دوردان، مستشارا لحكومة لوكسمبورغ في هذا الشأن.

وقال دوردان للصحفيين الأربعاء إن "التنقيب في الفضاء كان مجرد خيال علمي في الروايات، لكن التقنيات الأساسية في غزو الفضاء وجلب مواد من الكويكبات أثبتت إمكانية ذلك".

وحث دوردان رجال الأعمال الأوربيين على الاحتذاء بالشركات الأمريكية الرائدة، التي بدأت بالفعل في دراسة كيفية استغلال العناصر النادرة، والموارد القيّمة في الأجرام الفضائية.

وقال: "الأشياء تتحرك سريعا في الولايات المتحدة، وحان الوقت لمبادرة أوربية، وأنا سعيد بأن تأتي المبادرة الأولى من لوكسمبورغ".

وأضاف: "هذا لن يعطي المستثمرين الأوربيين أي مبرر للذهاب إلى كاليفورنيا".

وكانت شركتان أمريكيتان، هما ديب سبيس للصناعات الفضائية Deep Space Industries وشركة بلانيتاري للموارد الفضائية Planetary Resources، قد بدأتا في تشكيل فرق، لتصميم مركات فضائية ذات أنظمة قادرة على استكشاف الأهداف المحتملة، والاحتفاظ بالخامات التي تعثر عليها.

وصدر تشريع في الولايات المتحدة العام الماضي يدعم عمل تلك الشركات، ويعطيها الحق في استغلال الموارد الفضائية.

ويرى مراقبون أن هذا القانون ربما يتعارض مع اتفاقية الأمم المتحدة للفضاء الخارجي، الموقعة عام 1967.

معلومات عن التنقيب في الفضاء

  • اكتُشف حتى الآن نحو 13500 مما يسمى كويكبات قريبة من الأرض.
  • لكن المنقبين سيكونون ملزمين بالطرق الصحيحة للتنقيب.
  • من أهم المواد المستهدفة بالتنقيب المعادن التي تنتمي لمجموعة البلاتين.
  • البلاتينيوم والإيريديوم والبلاديوم وغيرها مواد نادرة على سطح الأرض.
  • نظرا لقابلتيها للذوبان في الحديد المنصهر، فقد غاصت هذه المعادن في باطن الأرض.
  • لكن توفرها على السطح ربما يكون اكثر على بعض الكويكبات.
  • بعض المواد مثل الماء والحديد يمكن أن تساعد في التنقيب في الفضاء.
  • الماء يمكن أن ينقسم إلى هيدروجين وأوكسجين لصنع الوقود الصاروخي.

وقال وزير الاقتصاد في لوكسمبورغ إتيان شنايدر: "إن الاتفاقية تحظر الاستيلاء على الفضاء والأجرام السماوية، لكنها لا تحظر الاستيلاء على المواد التي يمكن أن توجد هناك".

وعلى الرغم من كونها دولة صغيرة، إلا أن لوكسمبورغ تحتل مكانة بارزة في الأنشطة الفضائية.

وهي مقر شركة إس إي إس SES، وهي أكبر شركة تجارية للاتصالات على مستوى العالم، والتي تبث آلاف القنوات التلفزيونية حول العالم.

كما تمتلك شركة إنتلسات Intelsat، ثاني أكبر شركة من حيث الدخل عل مستوى العالم، مكاتب في هذا البلد.

وتأمل لوكسمبورغ في أن تصبح أيضا مركزا، للشركات الأوربية المعنية بصناعة التنقيب في الفضاء.

وستصدر لوكسمبورغ تشريعا لإعطاء الشركات الحق في استخراج الموارد من الفضاء.

وقال شنايدر: "في المستقبل القريب جدا سنضع خطة استراتيجية للتحرك، تحدد إجراءات ملموسة للسنوات المقبلة".

وأضاف لبي بي سي: "إن حكومة لوكسمبورغ ترغب في الاستثمار في مشروعات البحث والتطوير المناسبة، كما ترغب أيضا في الاستثمار في هذه الشركات ذاتها، ليس كلها بالطبع، لكن إذا ما بدت شركة ما جذابة بالنسبة لنا، فنحن راغبون وقادرون على الاستثمار في رأسمالها".

وأردف: "وأكثر من ذلك، نحن لدينا بنك الاستثمار الوطني، الذي أرأسه أنا ووزير المالية، وهذا البنك يمكن أن يقدم قروضا لهذه الشركات، ولقد أسسنا صناديق مالية ستكون حريصة على الاستثمار في هذا النشاط".

وعلى مدار العقد الماضي، قامت المهام الفضائية التي نفذتها الوكالات الدولية بالهبوط على كويكبات واستكشافها، والعودة بعينات من موادها إلى الأرض.

والمرحلة القادمة هي زيادة هذا النشاط، في محاولة لاستخراج وجلب المواد المناسبة من الفضاء، من حيث الكمية والقيمة.