الفيلم الذي بلغت إيراداته أكثر من 100 مليون دولار أمريكي من نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 إلى الآن.

الفيلم المستوحى من رواية: جريمة في قطار الشرق السريع، لرائدة الرواية البوليسية، وملكة الجريمة الروائية الكاتبة الإنجليزية أجاثا كريستي، الرواية الخامسة للكاتبة الإنجليزية التي تحولت لفيلم سينمائي.

الرواية كُتبت في مقهى قديم في إسطنبول، وتم عَمل هذا العمل سينميائيًا مرتين سابقًا قبل أن يقوم المخرج الإنجليزي كينيث براناه بإنعاشه من جَديد على شاشات السينما الهوليودية، العمل تقريبًا ساعة وخمسين دقيقة، ينصب فيها المُخرج نَفسه بطلًا للفيلم على غِرار ما فَعل الكثير من المُخرجين الذين آثروا أن يقوموا بدور البطولة بأنفسهم، كما فَعلها العظيم ميل جيبسون من قَبل في رائعته (قلب شجاع)، ولكن شتان بين هذا وذاك، في تأدية الأدوار من وُجهة رأيي، المخرج حاول تقمص دَور هيركيول بوارو محقق الجرائم، والبَطل التاريخي في أربع وثلاثين من روايات أجاثا كريستي على غرار  شخصية شارلوك هولمز، التي اخترعها الكاتب كونان دوريل في رواياته، وأتت المقارنات مِن قِبل النقاد حَول شارب بوارو حيث إن أجاثا كريستي ذكرت في وصفها لتلك الشخصية بأنه بشوارب كَثة وكبيرة، والأفلام السابقة التي جسدت بوارو كان الشارب فيها قصيرًا وملتفًا للأعلى بطريقة تُنافي الحقيقة الروائية، وهذه نقطة تحسب لكينيث براناه في فيلمه.

يُفاجئ المخرج الجميع بأول مشهد بقبة الصخرة المُشرفة، وبدأت الأسئلة تدور في ذهن المشاهد عن أسبابه في وضعها، تابعت الفيلم في ترجمتين مختلفتين، إحداهما ذكرت أن المكان هُو حائط البراق، والأخرى حائط المَبكى، لنرى اختلاف المُترجمين في حقيقة هذا الجدار في طيات اعتقاداتهم، مع العلم أن الكاتبة لم تُقحم نفسها في تلك الأمور بروايتها.

تحدث بعدها جريمة سرقة يستطيع اكتشافها وسط ذهول الجَميع  وينتهي المشهد الذي يحمل رائحة ياسمين القدس، يسافر بعدها إلى إسطنبول، وينقل لنا المخرج ذلك بصورة سريعة حيث نجد المحقق في قطار الشرق السريع، وبالمناسبة القِطار حقيقي في التاريخ، وأنشئ عام 1883، وتوقف عام 2009 بسبب القطارات عالية السرعة، وخفض شركة أسعار الطيران، القطار يمر بمدن كثيرة كالقدس ودمشق وإسطنبول وباريس، ومن المعلوم أن أجاثا كريستي تستمد حروفها من الواقع، فمثلًا كتبت روايتها (موت على ضفاف النيل) في مصر، وكتبت (موت في البتراء) في الأردن، لذلك فهذا يُحسب للكاتبة أنها تعتمد أيضًا رِفقة خيالها على تاريخ حقيقي.

هُنالك في القطار يظهر جُون ديب بشخصية سيئة بائع تُحف مزيفة وصاحب أموال وسرقات متورط بها،  ويظهر العديد من نجوم السينما، تستغرب بَعدها من أن جوني ديب يُقتل وينهي المخرج دوره بعد أن قام بتمثيل مشاهدِ قليلة، وتعلم أن وجود جون ديب لم يكن إلا من أجل التسويق برأيي، كحال البقية من نجوم هوليود التي ستكتشف أن أدوارهم جميعها تقتصر على بعض المشاهد، وتتساءل في نفسك عن سبب وجود قامات كبيرة بأدوار بسيطة إن علمنا أن جميعهم لعبوا أدوار بطولة في أفلام سابقة.

تدور ملابسات جريمة القتل بطريقة تستدعي المحقق أن يحقق مع كل شخص، ويتفاجأ لاحقًا بقصص كثيرة لا أعلم كيف استطاع رَبطها بحدث كان في الماضي، وأيضًا يكون الحدث مستمدًا من قصة حقيقة سمعت بها الكاتبة، وقام المخرج بربطها بجريمة القتل بطريقة غَريبة جَعلت الجميع يتساءل عن تلك السرعة الغريبة لسير الأحداث بطريقة قد تكون مُملة، ولكن إن استمررت في المشاهدة، فستجد أن المُحقق عجز عن تحديد هَوية القاتل.
لأ أريد أن أفصح عما يحدث في النهاية، ولكن المُخرج أنهى الفيلم كمأ أنهته أجاثا كريستي، فاتحًا المجال كما صَرح بأن هنالك جزءً ثانيًا للفيلم.

مما يُميز الفيلم التصوير المذهل والمدهش للقطار وطريقه، ومناظر جميلة وخلابة لعشاق الطبيعة الساحرة.

الفيلم تقييمه للآن 6.6 في موقع تقييم الأفلام الشهير IMBD الذي يركن عليه الكثير، أعتقد أن هذه النسبة البسيطة سَببها أن الرواية قد أنتجت سينمائيًا مرتين من قَبل، وأصبحت النهاية معروفة لدى عشاق السينما والمتابعين لها باستمرار، أعتقد أن النسبة ستتزايد في الأشهر القادمة، ولكن ليس بدرجة كبيرة.