المحطة الرابعة

في هذه المحطة سوف أتحدث عن الاساسيات التاريخية وبناء المنطق في بعض النقاط في السطور التالية:

1-التاريخ والتكنولوجيا

لنتجه في البداية الى تعريف التاريخ ومن ثم التكنولوجيا

التاريخ هو تحليل وفهم للأحداث التاريخية عن طريق منهج يصف ويسجل ما مضى من وقائع وأحداث ويحللها ويفسرها على أسس علمية صارمة بقصد الوصول إلى حقائق تساعد على فهم الماضي والحاضر والتنبؤ بالمستقبل.

أما بالنسبة للتكنولوجيا

التكنولوجيا كلمة يونانيّة في الأصل، تتكوّن من مقطعين؛ المقطع الأوّل: تكنو، ويعني حرفة، أو مهارة، أو فن، أما الثاني: لوجيا، فيعني علم أو دراسة، ومن هنا فإنّ كلمة تكنولوجيا تعني علم الأداء أو علم التّطبيق.

إذًا التكنولوجيا عبارة عن حرفة وعلوم ودراسة، والحرفة متواجدة منذ العصور القديمة والعلوم والدراسة معًا أيضًا ليس وليد العصر الحديث فأساس التكنولوجيا هو الرياضيات التي برزت كأحد أنواع العلوم والدراسات من العصور القديمة؛ اذًا التطورات والتكنولوجيات والتقنية الحديثة هي قائمة على تراكم من الأحداث والمعلومات المعتمدة على المواد الأساسية التي تطورت منذ القدم فالتاريخ هو سرد أحداث، إنجازات، تحليلات، دراسات وغيرها أوصلتنا إلى هذه التكنولوجيا نتج عنها منتجات تحت مسميات إنتاجية مثل اختراع، ابتكار، وغيرها في نفس السياق تطورات إلى زمننا هذا باسم التكنولوجيا، وكان أساس تطور ووجود مسميات التاريخ بتفاصيله، فعلى سبيل المثال:

بعض المعدات التكنولوجية المستخدمة في هذه الأيام هي نتيجة أحداث، ظروف، احتياجات وغيرها شكلت التاريخ بتفاصيله (أي متواجدة منذ زمن طويل) صنعت تحت استراتيجية معينة في الاتجاه إلى الإنتاج في ظروف معينة من متوفرات معينة لهؤلاء المنتجين؛ فاستمدت منها أفكار منتجات تكنولوجية متواجدة الآن في أيامنا هذه صنعت من تفاصيل التاريخ.

فالرياضيات التي تعتمد عليها التكنولوجيا هي ليست وليدة العصر فهي كانت ومازالت تعتمد في تطورها على التاريخ بتفصيله (أي شكل منها التاريخ) الذي نقل إلى يومنا هذا، فالإنتاج دائمًا يكون من تفاعل مواد مع بعضها البعض بمنهجية معينة، فعلى سبيل المثال:

– نرى أن حضارات تعتمد في بنائها (أي في أبنيتها) على علوم الرياضيات بأنواعها وغيرها من العلوم.

– القوانين المستنتجة من العلماء التي تعتمد عليه العلوم الإنتاجية هي جزء من أحداث شكلت التاريخ بنيت عليه التكنولوجيا وغيرها.

2-التاريخ وبناء المنطق

يجب غرس الأسس التاريخية التي تصنع المنطق الصحيح للطلاب من الصغر ليس بالتاريخ النظري، بل بالتاريخ المنطقي الذي سوف أقوم بتعريفه بالسطور التالية:

التاريخي المنطقي هو التاريخ المستوحى من المنطق الذي كان يفكر به السلف بالتعامل مع ظروف معينة، أحداث معينة وغيرها من المكونات لمقتطفات الحياة اليومية.

وأيضًا كما عرفت التاريخ سابقًا في أحد المقالات في السطور التالية

هو أحداث ومنهجية بالماضي نستطيع دراستها وتحليلها لوصف أحدث الحاضر ودراسة المستقبل منها وحل مشاكل في المستقبل من استنتاج المنطق الصحيح من أحداث الماضي.

والمعنى هنا بأن التاريخ هو الذي يبني المنطق الصحيح للتفكير من القراءة، التفكر، تحليل الأحداث، تحليل الأفكار وغيرها في نفس السياق.

3-التاريخ ينقل الأماكن والقدرات والاستراتيجيات الإنتاجية

كل الأفكار، المقتطفات، الأماكن، الجو المناسب للإبداع الخاص بالعلماء، وغيرها حول طبيعة حياة العلماء وطريقة العيش الخاص بهم الذي كان المساعد للإنتاجات يسرد من التاريخ، فاذًا التاريخ هو الأسس في التعليم (أي في هذه النقطة في جانب معين من التعليم)، ويجب العلم أن التكنولوجيا والتقنيات الحديثة قائمة على جهود العلماء في الماضي الذين كانوا جزء من تفصيل التاريخ.

4- العصور والاحداث التي مرت بها البشرية

من المهم دراسة العصور والأحداث التي مرت بها البشرية حتى تبني الهيكلية للاكتشافات والاختراعات وأيضًا كيف كان الإنسان يكتشف، يفكر ويحل المشاكل، وغيرها من الفوائد.

من الحديث عن التاريخ في السطور السابقة نستنتج أنه يجب أن يكون مادة جديدة بمنهجية معينة تبني المنطق لدى الطالب (أي أنها ليس مجرد تاريخ لحفظه وكتابته في أوقت معينة، بل هو التاريخ المنتج للمنطق).

المحطة الخامسة

في هذه المحطة سوف نطلع على محتوى التربية والتعليم وأساسياته التي منها في السطور التالية:

1-ترسيخ مبدئ التدريج لدى الطلاب في كل مقتطفاته الذي يصنع الترسيخ في مبادئ التدريج في الحياة والأعمال

الحياة عبارة عن تراكمات تصنع خبرة تدريجية في مجال أو عدة مجالات، وربما ما نتعلمه من بعض ألعاب الفيديو، الألعاب المعتمدة على الحاسوب وغيرها من تراكمات في التعامل مع اللعبة وأنظمة مفروضة تصنع امتلاك معين (نقاط وغيرها من المسميات في هذه الالعاب) تولد خبرة معينة بمحدودية معينة في مجال معين، و هناك أنظمة تعليمية تتيح للطلاب تطوير نظام معين والتعايش معه تدريجيًا تارة بعد تارة؛ بل أن أنظمة التدريس التقليدية المتكونة من مواد دراسية تكون تراكمية في تعليمها، ولكن من أهم تطويرات الأنظمة التعليمية هي الإتاحة للطلاب في تطوير نظام خاص بهم والعناية به تدريجيًا مع الوقت ومع تغير المعلومات؛ حتى تصنع له مفهوم محتوى التدرج بالأعمال التي تتراكم تارة بعد تارة، وذلك يتيح لهم فهم مبادئ التطور بالحياة وبالأعمال، فعلى سبيل المثال في نظامين كالتالي:

النظام الأول: صناعة عدة أنظمة منها نظام الكتروني خاصة بالاستشعار وبعدها بفترة من الزمن (فترة من فصل دراسي، فصل دراسي أو غيرها من الفترات) صناعة هياكل ميكانيكية لنفس النظام وبعدها بفترة يمكن دمجها لتصنع من هذا الدمج نظام معين، وبعدها بفترة من الممكن أن يعرض النظام المدمج بمعرض لتقيمه علميًا وتجاريًا وغيرها.

النظام الثاني: يصنع نظام ميكانيكي، نظام الكتروني وغيره من الأنظمة بالتوازي في كل مرحلة من مراحله الدراسية حتى يصل بعد مرحلة إلى مرحلة دمج هذه الأنظمة المصنعة وتكوين نظام معين من هذه الأنظمة، وأيضًا يعرض النظام المدمج بمعرض لتقيمه علميًا وتجاريًا وغيرها.

والهدف من ذلك هو تكوين سلسلة إنتاجية للطلاب تارة بعد تارة تكون لهم منطلق التدريج في الحياة والأعمال.

2- ثقافة نشر التعليم الجديد

يجب أن تسود ثقافة نشر التعليم الجديد بنشر محتوى هذه الثقافة قولًا وفعلًا، فبالنسبة للقول فهي تتمثل بنصائح، تعليمات، توجيهات، محتويات مساعدة فكريًا وغيرها تحت منهجية معينة من قبل خبراء معينين، أما بالنسبة للأفعال فهي تطبق للوصول الى نهضة في التعليم بمنهجية معينة من قبل خبراء معينين.

المحطة السادسة

في هذه المحطة سوف نطلع على محتوى التربية والتعليم والاكتشاف التي منها في السطور التالية:

1-التعاون والنظام يعني الإنتاج

إذا تعلم الطفل التعاون في البيئة التي يعيش بها فهذا يعني أنه يتعاون مع أخواته أولًا وينقل محتوى التعاون إلى أفراد المجتمع من حوله؛ وينتج عن هذا التعاون الاحترام لأخواته والمجتمع من حوله فيصبح إنسانًا منتج لأنه نشأ على مبادئ التعاون الذي يتيح له التعاون مع مجتمعه واحترام الآخرين، وينتج عن هذا التعاون تعريف وترسيخ واجبات كل إنسان اليومية، وغيرها من النواتج التي تتمثل بالفوائد، فإذا غرسنا مبادئ التعاون في أولادنا فسوف يكون الأفضل في المستقبل لنا أولًا وللمجتمع بإذن الله.

2-احترام الطلاب وتشجيعهم حتى نتيح لهم ولنا اكتشاف المواهب الداخلية التي يملكونها

في أحد البلدان حينما يناد الطلاب يلفظ بالجانب من اسمه لفظ أستاذ ولم أبحث عن التفسير لذلك؛ ولكن تفسيري البسيط هو إعطاء الطالب الكينونة بأنه إنسان منتج أي أستاذ في واحدة من إنتاجات الحياة فهذا يخلق لدى الطلاب القدرات والابتكار من الثقة التي يمتلكها من كلمة أستاذ أي أنه إنسان ذات كينونة، فتفجر ما لديه من قدرات، سواء كانت قدرات مكتسبة من القراءة أو غيرها، فإذا تم التعامل مع الطالب بالأستاذ فهذه الثقة تشجعه على الاطلاع والقراءة وتنمية المهارات والاكتساب التي تتحول إلى قدرات من العطاء؛ فإذا استطاع الطالب الاكتساب في عدة مجالات؛ يمتلك من هذا الاكتساب قدرات العطاء في مجال أو مجالات مختلفة، وهذا القدرات نابعة من الثقة والمسؤولية من كلمة أستاذ.

3- الأكاديمية المجتمعية

هي أكاديمية خاصة بتبادل الخبرات المكتسبة من كل شخص في المجتمع، سواء كانت هذه الخبرات من عمل معين، من دراسة، معينة، من كتاب قد قرأه شخص ما، أو غيرها حتى تعم المعلومات المفيدة التي تنتشر في بلد معينة، ومن الممكن أن يكون هناك مجلس لهذه الأكاديمية خاصًا أو باستخدام وسائل الاتصالات المختلفة، واستخدام وسائل الاتصالات؛ لطرح البيانات والمعلومات المفيدة بأشكالها، وهنا الفائدة هي تبادل الخبرات التي تساعد على التربية والتعليم والاكتشاف لدى الطلاب والكبار بصورة منهجية من قبل خبراء معينين.

4- الاطلاع على التخصصات

الثانوية العامة عدة تخصصات في أغلب البلدان العربية، ولكن يجب علينا ترسيخ هذه التخصصات وغيرها من التخصصات التي ربما لم تتواجد في تخصصات الثانوية العامة منذ الصغر في المناهج الدراسية من خلال دروس وتطبيقات للطلاب، فالتطبيقات من خلال المنتجات التكنولوجيا وغيرها من المنتجات التي تتيح التعليم العلمي، المهني، الإبداعي، الابتكاري، وغيرها من أنواع التعليم.

5-توثيق التجربة

يجب أن توثق التجربة (أي توضيح نهضة العلوم بأنواعها، وغيرها بنظام معين تدريجيًا حتى تكون تجربة مفيد للطلاب) بمعلومات تتمثل بأفلام كرتونية وغيرها من الأنظمة الموضحة للمعلومة التي توحي بالواقع للعلوم، بالواقع لريادة والأعمال وغيرها من الأساسات التي يقوم عليها التصنيع وكيف كانت نهضتها في السابق؛ أي اشراك نهضة العلوم، الأعمال، أساسيات الحياة، وغيرها من مكونات مقتطفات الحياة مع الأطفال منذ الصغر بنظام معين تحت منهجية معينة؛ حتى يبني لهم الواقع الحقيقي للحياة ويرسم لهم المسار الصحيح في حياتهم بوصل التجارب السابقة بصورته الحقيقة إلى مخيلتهم، وفي ظل واقع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فمن الممكن أن تنشر التجارب بفيديو وأدوات لأكبر قدر ممكن من الطلاب والباحثين.

6- الصبر

من أهم الأعمدة لبناء طلاب يتوافقوا مع ظروف بلادهم (الدول العربية والنامية) ومع الإنتاج المطلوب هو الصبر في التعليم لأننا نجد أن بلدان أخرى قد تقدمت علينا بكثير في التعليم فحتى نستطيع المواكبة يجب على الطلاب الصبر وتكثيف التعلم بمنهجية مساعدة من قبل المسؤولين عن سلك التعليم (أي خبراء معينين)، ويكتسب الصبر من التربية بمعطيات معينة للطفل تجعله صبور، وتساعده على البحث والاكتشاف لحل مشكلة معينة بصبره المكتسب.

7-التعامل معه كشاب

من المهم التعامل مع الابن كالشاب ولكن كلمة كالشاب بقدرات مستطاعه لديه بحيث لا تلغي طفولته، بل يكون الإشراك كجزء من طفولته بتنمية المهارات لديه؛ فقط لإشراكه في حل المشكلات لإكسابه مهارات بصورة معينة كالمهارات المكتسبة من اللعب وغيرها حتى يصنع محتوى جديدًا من حل المشكلات المحيطة بمن حوله وربما به، وأيضًا التعرف على محتوى المسؤولية.

8-التواضع

التواضع هي سمة من سمات الاكتساب والتعلم لأن الإنسان المتواضع يدخل في كافة المجالات ويختلط في الناس بصورة كبيرة مما يجعله دائم الاكتساب؛ فاختلاط الانسان في جميع المجالات يجعله دائم الاكتساب والمعرفة والبحث حول ما يتعرف عليه.

9-رؤية الأشياء بمنظور جديد

لابد من رؤية الأشياء بمنظور جديد؛ فيجب تربية الأطفال على اقتباس الشيء الإيجابي من التجربة؛ لأن الشيء الإيجابي يفتح بابًا جديدًا، أما الشيء السلبي فيقف عند النهاية السلبية، إذا أراد الإنسان الوقوف عندها.