منظمة الدول المصدرة للبترول أو المعروفة اختصارًا بمنظمة الأوبك، ربما قد سمعت بذلك الاسم في تقرير هنا أو مقال هناك فور سماعك يتبادر إلى ذهنك البترول، نعم قد أصبت ولكن إليك نظرة سريعة على المنظمة وأعضائها ونشاطاتها. تأست منظمة الأوبك في أواخر العام 1960، وانطلقت دعوة التأسيس في العاصمة العراقية بغداد.

أهداف المنظمة

تعنى المنظمة بتعظيم العائدات من الصادرات البترولية في السوق العالمي، وذلك من خلال إقرار وصياغة السياسات النفطية للدول الأعضاء في المنظمة وتحديد كميات الإنتاج اليومي وتتولى أيضًا الدفاع عن الأقطار الأعضاء بالمنظمة بما يحفظ المصلحة العامة للدول الأعضاء.

الدول الأعضاء

ضمت المنظمة في بدايات التأسيس 5 دول هم العراق والسعودية، وإيران، والكويت، وفنزويلا. بينما انضم لهم لاحقا 9 دول أخرى تنوعت ما بين العربية الأفريقية وحتى اللاتينية وهم الإكوادور والجزائر، وليبيا، ونيجيريا، وقطر، وأنغولا، والإمارات، والغابون، وغينيا.
تعتبر اللغة الرسمية للمنظمة هي اللغة الإنجليزية رغم أنه لا يوجد سوى دولة واحدة من بين الدول الأعضاء وهي نيجيريا تعتبر الإنجليزية لغة رسمية، ويقع مقرها الرئيسي في فيينا في النمسا.

تأثير المنظمة

تتحكم الدول الأعضاء في 42% من الناتج العالمي، تراجعت مؤخرًا إلى 35% بفضل ظهور منتجين جدد للبترول حول العالم، ولكنها تحتفظ باحتياطي يصل إلى 70% من الاحتياطي العالمي.

القوي المؤثرة داخل تلك المنظمة والأعلى إنتاجًا هي المجموعة العربية وترتيبها كالتالي:

1- المملكه العربية السعودية 10.5 مليون برميل يوميًا

2- العراق 4.5 مليون برميل يوميًا

3-إيران 3.6 مليون برميل يوميًا

4- الجزائر 1.1 مليون برميل يوميًا

وأما عن شروط العضوية تقبل العضويات داخل المنظمة إذا كانت الدولة ذات إنتاج وفير من خام البترول، ويجب أيضًا أن توافق جميع الدول الأعضاء ذات العضوية الكاملة على انضمام أي دولة جديدة.

يأتي على رأس تكوين المنظمة الإداري المؤتمر العام يليه مجلس المحافظين والأمانة العامة.

ولكن هل استطاعت منظمة الأوبك أن تحفظ حقوق الدول الأعضاء؟
ظلت المنظمة طوال قرابه الستين عامًا تحافظ على مصالح الدول الأعضاء بشكل أو بآخر حتى حدوث الكارثة العالمية في تهاوي أسعار النفط في أواخر العام  2014 حينما هبط سعر برميل النفط من الـ110 دولارا أمريكيا إلى ما دون الـ30 دولارا للبرميل الواحد، وهو ما سبب اهتزازًا عنيفًا داخل المنظمه بسبب تدهور الوضع الاقتصادي للدول الأعضاء، حيث فقد البترول قرابه الـ60% من قيمته وعلي سبيل المثال فنزويلا التي تعتمد على صادرات البترول بنسبة تفوق الـ90% من إجمالي الصادرات تعرضت لواحده من أسوأ الصدمات الاقتصادية في تاريخ البلاد.

ولكن من منظور المصلحة

هل حافظت منظمه الأوبك  على مصالح الدول الأعضاء؟

يتبع  في الجزء الثاني.