بينما كنت أتصفح أحد مواقع التواصل الاجتماعي فوجدت عنوانًا جذابًا وهو ابتكر من أجل اللاجئين، واتجهت إلى العنوان المتمثل بالرابط على شبكة الإنترنت وتابعت الرابط وبدأت بالتصفح، القراءة والتعمق في الموضوع فإذا هي مسابقة أطلقت من «منتدى MIT لريادة الأعمال».

ما وجدته أن ابتكر من أجل اللاجئين هو عنوان جميل يحمل في ثناياه معانيَ كثيرة من أهمها أننا نحيي الإنسانية في داخلنا لإخوتنا اللاجئين وأن نفكر في حلول جديدة تساعد اللاجئين، ولذلك اتجهت إلى القراءة والاطلاع أكثر في نفس الموقع فوجدت العبارة التالية:

بالتزامن مع أصعب أزمة لاجئين يشهدها العالم في تاريخه المعاصر، تهدف مسابقة «ابتكر من أجل اللاجئين» إلى إيجاد حلول مبتكرة طويلة الأمد تعالج أكثر التحديات خطورةً التي يواجهها اللاجئون وذلك بالاعتماد على أحدث الابتكارات والتطورات في عالم التكنولوجيا.

مما دعاني إلى التصفح في موضوع اللاجئين حتى أدرك الإدراك التام ما هي احتياجاتهم، ووجدت الكثير حول موضوع اللاجئين الذي من الممكن أن ندركه من المشاكل، الصعوبات، الأزمات، التي يعيشها اللاجئون وغيرها في نفس السياق، لذلك من الممكن تلخيصه مما وجدت كالتالي:

ما يدور في مسامعنا منذ سنوات عن أوضاع اللاجئين المعيشية وخاصة منذ ما يقرب من خمس سنوات أو أكثر وما يعانيه اللاجئ من نقص في أساسيات الحياة وإلى الأساسيات الخاصة لبناء مستقبل للاجئين وهي ليست أساسيات بل هي حقوق مثل التعليم والصحة وعلاوة على ذلك مكان العيش المناسب للإنسانية بالقدر المستطاع وربما يكون المكان المؤقت الذي لا يعني الاستقرار للاجئ بل يعني تزويده بحقوق بسيطة للعيش.

نظرات سريعة

1-نظرة للاحتياجات

من أهم الاحتياجات والضروريات للاجئين وما ينظر إليه من نظرة أولى للاجئ هي أساسيات الحياة من الطعام، الخدمات الصحية عامة منها الدواء الأساسي، فرص العمل، توفير المياه، الكهرباء، التعليم للاجئين مكان للسكن وغيرها، لكن ذكرنا الأساسيات التي يحتاجها اللاجئون كحقوق أساسية لأي إنسان.

2-نظرة للتنازلات التي يقدمها اللاجئون

فيما ذكر في أحد المواقع الإلكترونية بالنص ولنتخذ جزءًا مما ذكر: إن قضية اللاجئين تشكل أزمة كرامة إنسانية بسبب اضطرارهم لاتخاذ قرارات صعبة في حياتهم كالابتعاد عن الدراسة والزواج المبكر لإيجاد حل لمشكلاتهم المعيشية.

اتفاقيات.. أعداد.. أوضاع بلاد

وأود أن أطلعكم على ما ذكر في أحد المواقع الإلكترونية في العبارة التالية:

ذاكرة العالم قصيرة للغاية. ففي أعقاب الحرب الكونية الثانية، اتفقت معظم الدول على حماية اللاجئين من خلال «الاتفاقية الخاصة باللاجئين» لسنة 1951، ومن خلال وكالات للأمم المتحدة من قبيل «المفوضية السامية لشؤون اللاجئين» إن الأسلاك الشائكة بشفراتها الحادة ونقص التمويل المزمن قد مزقا إلى أشلاء تلك الرؤية التي كثر الحديث عنها لعالم أفضل.

وأيضًا في موقع إلكتروني آخر:

يشهد العالم أعلى مستويات من التشريد أكثر من أي وقت مضى. حيث شرد 59.5 مليون شخص في جميع أنحاء العالم من أوطانهم. ومن بين هؤلاء، هناك ما يقرب من 20 مليون لاجئ، أكثر من نصفهم تحت سن الـ18. وهناك أيضًا 10 ملايين شخص بلا جنسية حرموا من الحصول على الجنسية والحقوق الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية والعمل وحرية التنقل.

فلذلك نجد أننا نمر في أصعب الظروف والأزمات في موضوع اللاجئين وما علينا إلا الاتجاه للحلول التي تساعد اللاجئين وتحيي بهم الإنسانية وحقوقهم الإنسانية، مما يعني أننا يجب علينا تسخير المتوافرات من العقول النافعة في حل المشاكل كي تعود المنفعة على الأناس المحتاجين غير القادرين.

ربما ما ذكرناه في الأعلى يوضح لنا الكثير من المشاكل التي تحتاج إلى حلول ومن الممكن تلخيص الاحتياجات أو المشاكل أو ما شبه في نفس السياق التي تحتاج إلى حلول في السطور البسيطة التالية:

توفير المياه، الطعام، الكهرباء، المسكن، تعليم وخاصة للأطفال، فرص عمل، وغيرها من الأساسيات.

لا نريد التحدث عن الفقر والمرض وسوء المسكن الذي يتبع اللاجئ ربما لم نشعر به أنه يؤثر على إنسان لاجئ فقط بل نريد توضيح شيء مهم جدًا وهو النواتج عن ذلك، على سبيل المثال من النواتج:

-من المسكن غير الصالح للمعيشة وارتباطه بفصل الشتاء.

-من مجموعة من الأطفال لم يلتحقوا بالسلك التعليمي.

-من مجموعة من الأطفال لم يتلقوا الرعاية الكاملة في مراحل أساسية من حياتهم ونموهم.

ربما لو ذكرنا لذكرنا نواتج كثيرة، ولكن اكتفينا بالبعض للتوضيح.

وبعد ذلك بدأت أتساءل ولخصت التساؤلات في عدة أسئلة حول هذا الموضوع التي منها:

كيف نكون مبتكرين للاجئين؟

للابتكار في أي موضوع يجب الاتجاه إلى مجموعة من النقاط منها:

-أن نضع المشكلة أو المشاكل والبيئة الحاضنة للمشكلة أمامنا ونبدأ بتحليلها.

-أن نقيم قدراتنا على إنتاج الحلول المفيدة ومجالات إنتاج الحلول.

-يجب التعاون فيما بيننا في قدراتنا لإنتاج الحلول المنطقية التي تنتج منتجًا مفيدًا لهذه الفئة.

-يجب أن نكون على ثقة أن الجميع قادرون على حل المشاكل ولو بقليل من المساهمة الفكرية أو المادية المطعمة بالإيمان في الحل لهذه المشكلة والمساعدة وذلك بوضع المشكلة أو الاحتياج أو غيره في نفس السياق بعين الاعتبار وأعطوها الحق الفكري، المادي، والجهد المطلوب.

-يجب التعامل والاستخدام للأدوات المتاحة المتيسرة التي تتمثل في التكنولوجيا أو معتمدة على التكنولوجيا وخاصة المعتمد على التكنولوجيا النظيفة ذات الاستدامة، لأن التكنولوجيا أصبحت الميسر والمسهل لحل المشاكل وتوفير الاحتياجات بصورة سريعة ويسيرة وأيضًا موفر للحلول للمشاكل المستعصية في السابق وفي وقتنا الحاضر بقدر معين.

-البحث المقارنة عن أفكار خدمت في نفس المجال حتى نحيط أنفسنا بالمعرفة والأفكار الأوفر في هذا المجال وأيضًا حتى نصل إلى مفهوم جديد بالمنتجات التي تمتلك حلًا جديدًا وفريدًا.

وغيرها من النقاط التي يجب أخذها بالحسبان ولكن هنا وضعت بعضها لتحفيز عقل القارئ على إنتاج نقاط أخرى في هذا المجال سواء قارئ فقط مطلع أو قارئ يود خدمة اللاجئين بمنتج جديد.

وسؤال آخر راودني وهو على من يجب الابتكار من أجل اللاجئين؟

عليك وعلي وعلى كل شخص قادر ولو بشيء بسيط من الابتكار حتى تخدم هذه الفئة المحتاجة إلى خدمتك.

وفي النهاية الحياة عبارة عن أحياء الخير فينا وفي قلوبنا بنشره حتى نحيا ونشعر بطعم الحياة، وأفضل مناصب في الحياة هي إنتاج منتج لخدمة البشر مطعم بالعلوم التي أوصلت صاحبها للابتكار والإبداع في إنتاج المنتج وفي خدمة البشر، وهنا نجد أن الهدف النبيل من هذا المقال هو إنشاء الخير في البشر المطعم بالرقي بل بأرقى منازل الرقي وهو خدمة البشر بالعلم والابتكار في حل مشاكلهم وسد احتياجاتهم بالقدر المستطاع، ويجب العلم أن أرقى بقع من التفكير هو التفكير المختلط بين القلب والعقل فالقلب يصدر المفهوم الذي يراه في راحة البشر، والعقل يحور المشاعر الجياشة النابعة بصدق من القلب إلى حل يصدر عنه منفعة وراحة للبشر لأن منفعة النفس تكمن في منفعة الناس.