بعد الحديث عن الصفات المشتركة التي يتمتع بها رجال الأعمال الناجحون سنتطرق لبعض المعلومات عن كيفية جذب المستثمر والحصول علي تمويل إما لتطوير منتج أو خدمة أو لزيادة حجم الأرباح.

كيفية جذب المستثمر

توجد إستراتيجية بسيطة تتمثل في تمرير فكرتك ونموذج أعمالك المبتكر في وقت قصير عند مقابلتك مع المستثمر ليستطيع أن يفهم ما تصبوا إليه، ومن ثم تحصل علي وعد بمقابلة لمدة أطول لتقوم بالتسويق لنفسك، وتعرض مميزات ما تقدمه من خدمة أو منتج، وتناقش حجم السوق الكلى والنسبة التى سيتم الإستحواذ عليها من السوق الكلي عن طريق دخول شركتك في منافسة مع الآخرين كذلك تتحدث عن شركائك في العمل وتقوم بعرض بعض البيانات عن المنافسين مع بعض البيانات المالية الأساسية لشركتك كحجم النفقات والمصروفات وتصور للدخل السنوي (الإيرادات) المتوقع مع قدرة الشركة على التغلب على متغيرات السوق، وفي حال مواجهة الصعوبات يتم عرض نموذج انسحاب (إغلاق) بشكل مناسب وفعال ويراعى أن يكون الحديث مغلفًا بالشغف والحماس، مع الحفاظ على وضوح الكلمات وبساطتها ودقة البيانات والمعلومات المعروضة.

تطلعات المستثمر الناجح

يشترك جميع المستثمرين فى صفة الطمع علي المدي البعيد والتفكير دوماً فيما ستؤول إليه الشركة الجديدة بعد فترة من الآن وليكن من ثلاثة لخمس سنوات إلى جانب كون الأسهم أو قيمة الاستثمار منخفضة عند الشراء إلى حد معين فهو يطمع عندما يخاف الآخرين ويخاف عند شعوره بطمع الآخرين.

يجب علي المستثمر أن يكون متشككًا، ويسأل نفسه لماذا أنا محظوظ للحصول علي هذه الفرصة للاستثمار؟ وأن لا يضع أمواله في صناعة أو مجال لا يفهمه أو ليس له القدرة على فهم ما يقوم به ووضع مجال العمل المستقبلي بعد عدة سنوات، لذلك يجب التعرف علي القطاع الذي تستهدفه الشركة، وأية مراحل تهدُف الشركة الوصول إليها في هذا التوقيت، كما أن سمعة الشركة جزء لا يتجزأ من نجاحها مع محاولة التعرف على تاريخ عائدات الشركة ومقدارها ومدى إستقرار الموظفين بها، ومحاولة التعرف علي المستثمرين المعتمدين الذين سبقوك في التعامل مع نفس الشركة أو الأشخاص المسئولين عنها.

على الجانب الآخر يهتم المستثمرون بالإدارة الناجحة للشركات الجديدة أو رواد الأعمال، ويضع المستثمر نصب عينيه قاعدة أن الفارس أكثر أهمية من الجواد، فالإدارة وفريق عمل الشركة أكثر أهمية من المنتجات أو الخدمات المقدمة واحتمالية نجاحهم في المستقبل ستكون أكبر، ويمكن معرفة ذلك عن طريق خبراتهم السابقة في سوق العمل أو عن طريق البحث عن زملاء سابقين أو عملاء سابقين تعاملوا معهم وتوفر بعض المواقع الإلكترونية تقييمات الموظفين للشركات والإدارات، ثم من خلال المقابلة الشخصية، والتى بالطبع لن تكون لمرة واحدة، بل أكثر من مرة وفي عدة مناسبات ومواقف مختلفة يمكن أن يحكم المستثمر على رواد الأعمال بصورة أفضل ليقرر بعدها، هل يقوم باستثمار أمواله معهم أم لا؟

أنواع المستثمرين

يوجد نوعان للمستثمرين: النوع الأول هو شخص يستثمر في القيمة، حيث يقوم بشراء شركة لها قيمة منخفضة، ثم يقوم ببيع كافة الأصول للحصول علي الكثير من الأموال، أما النوع الآخر فهو شخص يستثمر في الشركات النامية، ويكون اهتمامه بما ستقدمه الشركة الناشئة وستصل إليه بعد سنوات من الآن، وهو نوع أكثر قبولًا ونجاحًا في الأوساط التكنولوجية.

الاقتراض من البنوك أم من مستثمرين؟

يفضل للشركات الناشئة أن تبتعد عن خيار الاقتراض من البنوك؛ لأنه في حال لو تأخر الشركة الناشئة عن سداد أحد الدفعات فإنه سيتم الحجز على الشركة، وقد يتطور الأمر للمساءلة القانونية حسب الشروط التى تم الاتفاق عليها بين الشركة وإدارة البنك المسئولة عن القرض.

التوقف عن عرض المنتج أو الخدمة

يجدر بك أن تتوقف عن الحديث في حالتين فقط:

الحالة الأولى فى حال إتمام الصفقة أو عندما يصل إليك الشعور بأن الصفقة قد تمت، فالحديث بعدها قد يجعل المستثمر يتشكك فيما تقدمه.

الحالة الثانية عند عدم ظهور الاهتمام من جانب المستثمر، غير ذلك من الأمور يجب أن تستمر في عرضك لفكرتك ولا تفقد الأمل في قدرتك على إقناع المستثمرين بما تقول.

فى الختام، يجب على المستثمر أن يراعي ما سبق ذكره من أمور، وأن يختار فريق عمل يحب أن يتعامل معه، ويثق به، فطريق النجاح يبدأ من داخل الشركة، وليس حجم المبيعات أو مقدار الإيراد.