مقالات

لقراءة المادة على الموقع الأصلي انقر هنا

فوزي الحقب (اليمن)

كنّا نتمنى أن لا تساوم المملكة العربية السعودية على هذه المبادئ الأساسية للأمة، لكنها على ما يبدو واقعة بالخطأ التاريخي الذي لا يغتفر، ومصرّة على إلحاق الخسارة في كل شيء، حتى ولو كانت النتيجة التفريط بثوابت الأمة وحقوقها العادلة.

لا أحد يختلف في أن حركة المقاومة الإسلامية، حماس، تحظى باحترام الأمة الإسلامية وتقديرها العالي، ومواقفها المعلنة على صعيد القضية الواحدة توافق التوجّهات التي تطابق ثوابت الأمة المسلمة، ومرجعيتها العليا، كما أنّ القيم الجوهرية التي تتمسك بها نابعة من الوحدة العميقة التي تسود عند أحرار العالم وتمثيل الشعوب الحرّة.
هذه الحركة التي جاءت ردة فعل طبيعية لمواجهة صلف الإحتلال والعدوان الصهيوني نتاج واقعي لحالة الغضب الشعبي الذي يجتاح غليانه الأوساط الفلسطينية كلها، ومن خلفها هيجان الشعور العربي الموحد، إذ إنّ التعاطي المطلوب مع جيش الإحتلال الإسرائيلي هو تنويع رحى الحرب وخطط المواجهة، بهدف إلحاق الأذى بكيانه الغاصب ودفعه إلى الرحيل حدا أدنى للحصول على الحقوق المشروعة، واستعادة الأرض المنهوبة، مهما علت فاتورة الثمن والكلفة الباهظة، وهذا حق مشروع كفلته لهم الشرائع السماوية وجميع القوانين والدساتير المعمول بها في أنحاء العالم أجمع.
غير أنّ أبناء جلدتها ممن الذين وصفهم الله بأشد كفراً ونفاقا هم من يدعون إلى تجريمها وإبعادها عن حلبة الصراع، وصولاً الى تصفية القضية من كيانها المقاوم وتقديم خدمة مجانية للعدو عجز هو عن انتزاعها وإلحاق الهزيمة بها، والمريع هنا أن تُتهم حماس بالإرهاب، ممن يفترض بهم الحفاظ على بقائها وتقديم الدعم لها، باعتبارها حركة تحرّر وطني، نلتقي معها بمشروع الإنتصار وإنهاء الصراع.
كنّا نتمنى أن لا تساوم المملكة العربية السعودية على هذه المبادئ الأساسية للأمة، لكنها على ما يبدو واقعة بالخطأ التاريخي الذي لا يغتفر، ومصرّة على إلحاق الخسارة في كل شيء، حتى ولو كانت النتيجة التفريط بثوابت الأمة وحقوقها العادلة.

إعجاب تحميل...