منذ عامين بالتحديد في نادي الميلان الملقب بالروسونيري ظهر حارس يملك من العمر 16 عامًا و242 يومًا يدعى «دوناروما» استطاع دوناروما في فترة قصيرة إثبات أنه من أفضل الحراس صغار السن، وأنه قادر على حماية عرين النادي الأعرق في أوروبا بل في العالم «آي. سي. ميلان» وضع عليه جميع عشاق الروسونيري أمالهم، بل إنهم توهموا فيه أنه سيكون «بوفون» الجديد.

في مارس 2016 استدعى «دوناروما» للمنتخب الإيطالي تحت 21 عامًا كأصغر منضم للفريق بعمر 17 عامًا و28 يومًا، واستطاع أيضًا أن يكون أصغر حارس في التاريخ يحمي عرين «الأزوري».

ولكن أن يكون لديك لاعب بهذا الشكل الموهوب والرائع؛ يجب أن تتذكر هذه المقولة الشعبية التي تخبرنا أن الشيء الحلو دائمًا ناقص.

فالنقص في دوناروما هو وكيله – «رايولا»، الذي فتح النار مؤخرًا على اللاعب وجعله محط أنظار الجميع، بعد أن صدمهم دوناروما بأنه لا يرغب في تجديد عقده مع الميلان، وسط ذهول من البشر أجمع.

من يصدق دوناروما الفتى الولهان في عشق الميلان، الذي كان يحلم بأن يكتب التاريخ هنا في ميلان، يتخلى عن ميلان التي تحاول أن تشد أزرها وتعود مرة أخرى لاعتلاء القمة الأوروبية كما عهدناه

دوناروما، الذي كان يحلم أن يكون وفيًا مثل توتي أو مالديني، الذي كرس حياته للميلانن ولكن الوفاء شيء صعب، هو ليس كلمة تنطق؛ بل فعل وصعب تنفيذه إلا إن كنت عاشقًـا للكيان.

وبالحديث عن الوفاء لن نجد أوفى من عشق توتي لروما، والذي شهد عليه الجميع بعد مباراة جنوي وروما في الاحتفالية لإنهاء مسيرة اللاعب الأوفى في العالم، وبكاء جميع من في الاستاد، والمشاهدين عبر التلفاز.

و لكن مع رايولا كل هذا ليس له معني؛ رايولا الذي لا يعرف إلا التعامل بالأموال ضاربًا بالأمور الاخري عرض الحائط

رايولا الذي وصفه السير أليكس فيرجسون بإنه لا يطيق التعامل معه و إنه من أحقر وكلاء اللاعبين الذي قابلهم السير في حياته الكروية هكذا وصفه في كتابه

و لكن مع نفي رايولا نفسه ان تكون المشكلة المتعلقة بدوناروما هي بسببه و إنه ليس هو من حرض اللاعب و أنه لا يوجد مشكلة بينه و بين ادارة الميلان يظل السؤال حائرًا هل هو صادق؟ أم كعادته يمارس هوايته المفضله في الضغط علي الادارات و جني أكبر كمية من المال من اللاعب و النادي!

أم أن دوناروما قرر أن يرحل بعيدًا عن الميلان أملًا في فرصة لتحقيق الألقاب و الفوز بجميع المسابقات.