مقالات

لقراءة المادة على الموقع الأصلي انقر هنا

طارق البرديسي (مصر)

تردّدت أخبار عن علاقة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بروسيات التقاهن في فندق في روسيا، ويبدو أنه لقاء استطاع أن يقنعه بوجهات نظر روسيا في قضايا إقليمية وعالمية، لذلك تجده يستقبل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بود لا تخطئه عين.

في أثناء حملته الرئاسية، قبل أن يفوز بالجلوس في البيت البيضاوي، تسرّبت تسجيلات للسيد المحترم دونالد ترامب يقول فيها، ما مفاده، بأنّه يعرف جيداً كيف يمسك النساء من أثدائهن وأعضاء أخرى لا داعي لذكرها، لكنه لا يذكرها فقط، بل يحرص على الإمساك بها ويفتخر بخبراته الفذة ومعرفته بها.
أيضاً تردّدت أخبار عن علاقته بروسيات التقى بهن في فندق في روسيا، ويبدو أنه لقاء استطاع أن يقنعه بوجهات نظر روسيا في قضايا إقليمية وعالمية، لذلك تجده يستقبل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بود لا تخطئه عين، ويتبادل معه معلومات استخباراتية عن هجمات متوقعة لداعش تتعلق بطائرات أو غيرها، ما يثير شكوكاً حول علاقاته الوثيقة الدافئة بروسيا، ويزعج نواباً في الكونغرس، ويثير الرأي العام ووسائل الإعلام .
يزيد الطين بله إقالته مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، جميس كومي، بعد شروعه في فتح تحقيق حول علاقة مستشار ترامب للأمن القومي السابق بروسيا.
إذا استطعت تجميع الصور المتلاحقة والوقائع المتناثرة، بداية من طلب ترامب للهاكرز أن ينشروا الرسائل الإلكترونية لهيلاري كلينتون المحذوفة، ولا يقوى على هذا إلا جهاز استخباراتي له مآرب وأهداف ويستجيب لطلبات ترامب السياسية والسريرية، العلوية والسفلية، من دون الانتهاء عند دفاع بوتين عن نظيره الأميركي.
إذا قمت بهذا التجميع اليسير، لن يجرؤ أحد على التشكيك فيما ذهبت إليه من قناعة ليست في صالح ترامب في كل الأحوال، إذ لم يتوقع أحد أبداً أن يأتي اليوم الذي يسود فيه الوفاق والوئام وتطابق وجهتي نظر الشرق والغرب (روسيا والولايات المتحدة) إلى درجة استقبال وزير الخارجية الروسي بحفاوة الرؤساء والملوك، ودفاع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن نظيره الأميركي إلى درجة قد توّرط ترامب أكثر، وتفتح عليه أبواب جهنم وبوابات الجحيم، من مستصغر شرر هواجس الظنون والشكوك، نتيجة تصرفاتٍ مريبةٍ وتغريدات متهورة، تسيء إلى مقام شخص، إذا عطس أصيب العالم بنزلات البرد وأعراض الزكام.

إعجاب تحميل...