عبد الله العجمي (مصر)

الأزمة النفطية، تلك هي الجملة الصحيحة للأزمة الحالية التي تجتاح العالم جرّاء الانخفاض السريع والمتتالي لسعر النفط، حيث أن النفط هو العماد الأساسي لاقتصاد دول المنطقة المشتعلة حاليا جراء الحرب الطائفية .


ما هي التوقعات المترتبة على انخفاض أسعار النفط بهذا الشكل؟ ومن هو المستفيد الأكبر؟ وما هي الأثار المترتبة علي ما يحدث؟
النفط المتوقع انخفاضة حتى 20$ ما هو إلا صمام أمان، مع اقتراب تدخل بري في المنطقة، فمنطقة بحساسية الشرق الأوسط لو تم التدخل بريا وسعر النفط 120$، لانفجر النفط إلى 240 $ للبرميل، وما يحدث من الانخفاض المفاجئ من أسعار النفط ليس إلا تمهيدا لتدخل بري .
تعتمد معظم الدول التي تخوض المعارك في المنطقة الآن على النفط ممولاً أساسياً لمعظم حروبها، ففي اليمن، حيث عاصفة الحزم تتعدى تكلفتها شهريا المليارات، ودول الخليج تعتبر أحد أهم الارتكازات في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وهي مصدر تمويلها الأساسي، ومع انخفاظ أسعار النفط، والذي يترتب عليه عجز في الموازنة العامة لتلك الدول، سنرى تراجعا بدأ منذ الآن في اليمن.
أكثر المتضررين من هذا الانخفاض هي الحكومة العراقية التي يستنزفها تنظيم الدولة، حيث يتوقع أن تعجز عن دفع مرتبات الموظفين بحلول سبتمبر/أيلول المقبل. ومع عدم قدرة الحكومة العراقية على شراء أي سلاح جديد، أو شراء المواد الأساسية والتي بدأت فعلا بالإنخفاض من الأسواق، ما يؤدي إلى تراجعها في المعارك، على الرغم من المكاسب التي حققتها أخيراً.
أما تنظيم الدولة الإسلامية، والذي لا يعتمد على النفط أساساً لتمويل حربه الشرسة، فهو أقل الأطراف تضرراً، خصوصاً أنه يعتمد على أسلوب الاستنزاف والنكاية في العدو.
الحرب المقبلة حددت ملامحها، وننتظر التحرك من الأطراف، من سينزل إلى الأرض، هل سيخاطر الأميركان بحرب عراق ثانية؟ ما هي الأفق المحتملة في الصراع؟ ما هي النتيجة؟ هل هي ستكون انتصار التنظيم أم انتهاء لحقبته الوحشية؟ هل سنشهد تكون نظام عالمي جديد أم حرباً عالمية ثالثة؟
احتمالات الصراع مفتوحة، والنتائج كلها مهولة، وتنذر بعالم جديد.